'معهد المؤسِّسين' في تونس يخرّج دفعته الأولى

اقرأ بهذه اللغة

Le ministre des TIC tunisien Nooman Fehri au Founder Institute

وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي التونسي نعمان الفهري يتحدث في "معهد المؤسِّسين". (الصور من "معهد المؤسِّسين")

بعدما انطلق مؤخّراً في تونس، قام "معهد المؤسِّسين" Founder Institute الكائن في وادي السيلكون والذي يقدّم برنامجاً لتدريب روّاد الأعمال، بتخريج دفعته الأولى في هذا البلد العربي.

وبينما شكّل الأمر مناسبةً للروّاد المتخرّجين كي يحصلوا على دعم البيئة الحاضنة، فإنّ "معهد المؤسِّسين" أراد إظهار النتائج التي وصل إليها الروّاد.

وكان من بين الضيون الذين شهدوا على دفعة الخرّيجين الأولى، وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي التونسي نعمان الفهري.

معسكر تدريبي لروّاد الأعمال ذو طابعٍ عسكريّ

في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، انضمّ 25 مرشّحاً إلى هذا البرنامج، وذلك بعدما خضعوا لعملية اختيار على أساس شخصية كلٍّ منهم. واعتمدَت اللجنة المكلّفة بالاختيار على اختباراتٍ نفسيةٍ وتقنية لتقييم ما إذا كان المتقدّمون يتمتّعون بالروح الريادية.

وشرحت الأمر مديرة المعهد في تونس، آمنة الغرياني، بالقول "إنّنا لا نقوم بالاختيار على أساس الفكرة، بل لماذا يريد الشخص أن يكون رائد أعمال."

تراوحَت أعمار المرشّحين بين 20 و46 عاماً وتنوّعَت خلفياتهم بين عاملين بدوامٍ كاملٍ أو طلّاب: فكان البعض يعمل كباحثٍ، والبعض الآخر جاء من المجال الصناعي، حتّى أنّه كان يوجد طبيبٌ بينهم.

وفي يوم التخرّج، لم يقم سوى 7 مرشّحين بعرض شركاتهم الناشئة، وذلك بسبب استبعاد البعض وانسحاب البعض الآخر، حسبما تشرح الغرياني. وفي كلّ الأحوال، يجدر بالذكر أنّ البرنامج حول العالم يشهد معدّل تسرّبٍ يبلغ 60%.

"إنّه برنامجٌ مكثّف، وهو كمدرسةٍ عسكريةٍ لريادة الأعمال،" وفقاً لمديرة المعهد التي يُعرَف عنها الكلام القاسي والجدّية.

على مدى أربعة أشهر، خضع المشاركون لمنهاجٍ معدٍّ من قبل "معهد المؤسِّسين" في وادي السيلكون". فكانوا يلتقون مرّةً في الأسبوع وتوجّب عليهم أداء واجباتٍ دراسية، في الوقت الذي استفادوا فيه من النصائح التي قدّمها مرشدون محلّيون وعالميون، مثل منذر خنفير من "ويكي ستارت اب" Wiki start Up ومنى العياري من "إنطلاق" Intilaq وعادل بزنين من "بوست أكسليرايتر" Boost Accelerator.

بالإضافة إلى ذلك، توجّب على الروّاد في كلّ شهرٍ عرض مشاريعهم أمام عشرات المرشدين المسؤولين عن تحديد ما إذا كان بإمكان الطالب مواصلة هذه المغامرة.

أكّدت الغرياني أنّ الخروج من هذا البرنامج ليس فشلاً، مضيفةً أنّ "البعض أدرك أنّه ليس مستعدّاً لهذا، لم يكن الوقت المناسب لذلك، أو أنّ الفكرة لم تنجح." ومع ذلك، يمكن للمشاركين الذين لم يكملوا هذا البرنامج أن يستأنفوه في أيّ فرعٍ لـ"معهد المؤسِّسين" في العالم.

 Une session du Founder Institute à Cogite

حصّة لـ"معهد المؤسِّسين" في مساحة العمل المشتركة "كوجيت".

الرياديون في تونس لا يختلفون عن سواهم في أيّ مكان

اعتبرَت الغرياني التي سبق لها العمل في وادي السيلكون أنّ مكان إقامة البرنامج ليس بهذه الأهمّية، فروّاد الأعمال هم أنفسهم في أيّ مكان، ويتوجّب عليهم العمل على الأمور نفسها: عرض الأفكار، نموذج الإيرادات، القدرة على إدارة شركةٍ ناشئة، تنمية وتطوير قاعدة العملاء.

وأضافت أنّ "مستواهم [الروّاد المحليين] لا يختلف كثيراً عن وادي السيلكون، في هذه المرحلة،" ولكن ينبغي عليهم تحسين بعض المهارات، مثل تعلّم كيفية الاستفادة من مواردهم وكيفية استخدام شبكة العلاقات وتعلّم أكثر ما يمكن من المرشدين.

"المشكلة في تونس هي مشكلة الأنا، ونحن نعمل على ذلك،" على حدّ تعبير الغرياني التي ذكرَت أنّها ستنصح المشاركين في العام المقبل بعدم التحدّث إلى الإعلام، بحجّة أنّهم ليسوا جاهزين لذلك وأنّ الظهور الإعلامي قد يشغل بالهم.

لا تمويل في حفل التخريج هذا

لم تكن الشركات الناشئة مستعدّةً للحصول على التمويل، حسبما قالت الغرياني، فهم بالكاد لديهم منتَجٌ قابل للحياة وبعض الاتّفاقات المبدئية مع عملاء محتمَلين. وشرحَت أنّ "المؤسِّسين يحتاجون إلى ما هو أكثر من المال، إلى الدعم من البيئة الحاضنة والإعلام والمستثمرين وسواهم."

من جهته، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "إيفيرتك" Evertek الناشئة أنّهم سيحاولون تنصيب جميع تطبيقات المؤسِّسين على الهواتف الذكية التي سيطلقونها والتي سيبلغ عددها 500 ألف جهاز.

بالنسبة لـ"معهد المؤسِّسين" كان هذا حفل التخرج هذه مهمّاً لأنّه يريد أن يُثبت نجاح نموذجه أمام الوزارة، والمستثمرين، وشركات التكنولوجيا وغيرهم من الفاعلين في البيئة الريادية. فبحسب مديرته، "لم يكن الناس يصدّقون أنّ رواد الأعمال الطموحين سيدفعون [مقابل المشاركة] بالرغم من علمهم المسبق بأنّ 60% منهم لن يكموا البرنامج."

لا يقدّم "معهد المؤسِّسين" التمويل، بل يقوم روّاد الأعمال بدفع رسومٍ تبلغ 475 دولاراً أميركياً - لإثبات التزامهم - بالإضافة إلى التخلّي عن 3.5% من أسهم الشركة.

ستّ شركاتٍ ناشئة

قدّم المؤسِّسون السبعة ستّ شركاتٍ ناشئة هي:

"إيفري" Every: لديمقراطية التصويت.

"بي سمارت" BSMART: لأفكار التجديد.

"هيل أب" Heal Up: لحياةٍ أفضل.

"هابينج" Happing: لزواجٍ سعيدٍ وصفقاتٍ جيدة.

"بايك فود" Bike Food: لتحضير الطعام على الشارع.

"فيند" Vynd: لتجربة الأماكن.

الطلبات مفتوحة للانضمام في العام المقبل.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة