بعيداً عن المكتب: كيف تدير فريقاً يعمل عن بُعد؟

اقرأ بهذه اللغة

Nabbesh

الموظّفون العاملون عن بُعد، سواء كانوا بدوام حرٍّ أو بدوام كامل، فرضوا أنفسهم في عالم اليوم الذي بات متّصلاً بالإنترنت (الصورة من "كونينيونت" Continuant)

في عالم اليوم، تبدو فكرة تعريف العمل وحصره بدوامٍ من الساعة التاسعة إلى الخامسة، وفي مكانٍ كالمكتب، قديمةً وبالية.

فبعد أن سمحت التكنولوجيا للناس بالاتّصال بالإنترنت وببعضهم بعضاً في أيّ وقت، بدا واضحاً أن أنماط العمل سوف تتغيّر.

في كثيرٍ من بلدان العالم، تزايدَت أنماط العمل الحرّ والعمل عن بُعد، إذ أنّ الشركات والأفراد باتوا يدركون الفوائد الناجمة عن إعادة تنظيم مكان وأنماط العمل.

في المقابل، لا يزال الشرق الأوسط يعتقد أنّ العمل وجهاً لوجه أفضل. كما أنّ "العمل المرن" في هذه المنطقة ليس موقع ثقة، حيث يفضِّل أرباب العمل رؤية موظّفيهم يعملون في المكتب.

لكنّ هذه المقاربة تكشف عن عيوب كبيرة، منها أنّ العالم قد تطوّر وأكثر الأفراد موهبةً ومهارةً لن يقبلوا بشروط العمل هذه. لذلك، ومن أجل استباق الأمور وجذب أفضل المواهب، على أرباب العمل تغيير نظرتهم إلى هذه الأمور؛ وهذه النصائح قد تساعدهم على القيام بذلك:   

1- كن واضحاً حيال متطلباتك

لعلّ هذه النقطة من أهمّ النقاط في إدارة الفرَق، بخاصةٍ لدى إدارتها عن بُعد. فإنّ تقديم إرشاداتٍ واضحةٍ ومقتضبة عن خطّة العمل والمتطلّبات يعني انتهاء نصف العمل تقريباً، مما سيجنّب المشروع إحباطات لاحقة. وبالرغم من أنّه أحياناً، تبدو مناقشة متطلّبات العمل أسهل وجهاً لوجه، إلاّ أنّ كتابتها ستؤدّي إلى أفكارٍ أوضح ستترجم في نتائج أفضل للفريق.

2- جِدْ أفضل المواهب

من أهمّ إيجابيات توظيف ذوي المواهب عن بُعد، سواء كانوا بدوام حرّ أو بدوام كامل، هي العدد الهائل من المواهب المتخصّصة التي يمكنك إيجادها في الشرق الأوسط والعالم. فبعد تحرّرك من قيود جمع الفريق بأكمله في مكانٍ واحد، يمكنك توظيف أفضل الأشخاص لكلّ منصب والوصول إلى خبرات ومهارات غير متوفّرة في سوق البلد الذي تتواجد فيه.

3- كن واضحاً بشأن الجداول الزمنيّة والمهل

احرص على أن تكون كلّ مراحل العمليّة التي تتوقّع أن يتّبعها موّظفوك واضحة منذ البدء، واتّفق معهم منذ اليوم الأوّل عن الجداول الزمنيّة والمهل النهائية للمشروع.  سوف يساعدك هذا الوضوح على تجنّب كلّ الارتباكات التي قد تطرأ بشأن المشروع كما سيضمن احترام المواعيد والمهل. تأكّد من تخصيص الوقت لاجتماعات هدفها الاطلاع على تقدّم العمل لتجنّب ذعر اللحظة الأخيرة، وإعطاء موظّفيك بدوام حرّ تعليقات واضحة، مناسبة ودقيقة.

4- استخدم أدوات التواصل وإدارة المشاريع

تتوفّر أدواتٌ كثيرة تساعد في إدارة مشروعٍ يعمل فيه أشخاصٌ عن بُعد، مثل "سكايب" Skype طبعاً، إذا أردتَ أن تجتمع وجهاً لوجه مع شخصٍ موجودٍ في مكانٍ مختلف. كذلك، تشكّل "سلاك" Slack أداة مراسلة مثاليّة لمساعدة الفرَق البعيدة عن بعضها من خلال التواصل بسرعةٍ وفعاليّة. من جهةٍ أخرى، تسمح "تريلو" Trello بإنشاء صفحة على الإنترنت لإدارة المشروع، تسمح لأفراد الفريق بالاطّلاع عليه لرؤية المستجدّات والتحديثات ورسائل الآخرين، كما تسمح لهم بتتبّع التقدّم في المهمّات. في المجمل، تقدّم أغلب المنصّات التي توفّر خدمة العاملين بدوام حرّ مكان عملٍ يسمح لك بجمع كلّ معلوماتك في مكانٍ واحد والبقاء على اتصّال مع فريقك.

5- كن متوفّراً لتقديم الملاحظات وحلّ الأزمات

إذا أعطيت موظّفاً عن بُعد إرشاداتٍ حول مشروعٍ ما وتواريتَ عن الأنظار لبضعة أيّام من دون التواصل معه، من المرجّح أن تواجه بعض المشاكل. لذلك، كن متوافراً لتقديم الملاحظات وحلّ الأزمات، لضمان تسليم المشروع بشكلٍ سلسٍ وناجحٍ وفي الوقت المحدّد.

6- ثق بفريقك

لقد اخترتَ هؤلاء الموظّفين لأنّهم خبراء في مجالاتهم. لقد قمتَ بأبحاثك عنهم وأجريتَ المقابلات معهم، ورأيتَ أعمالهم السابقة ثمّ وظّفتَهم بناءً على ذلك. أمّا هُم، فسمعتهم على المحكّ، وليس من مصلحتهم تقديم عملٍ دون المستوى وببطء. لذلك، ثِقْ بحدسك فيما يتعلّق بتوظيفهم وبشغفهم في المجالات التي اختاروها، واترك العمل لهم.

قد يشكّل العاملون عن بُعد أهمّ ما تمتلكه شركتك، إذ أنّهم بالإضافة إلى تقديم عملٍ عالي الجودة في الوقت المناسب، فهُم لا يتطلّبون النفقات العامة الثابتة التي يتطلّبها الموظفون في المكتب. وبالرغم من أنّه يتطلب الكثير من المجهود في بادئ الأمر، إلا أنّ العمل بالأساليب المناسبة والعمليات المناسبة مع الموظّفين من العاملين بدوام حرّ قد يُضفي قيمةً كبيرةً لشركتك ويحسّن إيراداتها.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة