'سترايب' تطلق 'أطلس' لتسهّل تسجيل الشركات الناشئة في الولايات المتحدة

اقرأ بهذه اللغة

Stripe's offices
مكاتب "سترايب" Stripe (الصورة من "سترايب")

قريباً، سيتسنّى للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تسجّل شركاتها في الولايات المتحدة الأمريكية؛ هذا ما أعلنته "سترايب" Stripe الأسبوع الماضي عندما أطلقت"سترايب أطلس" Stripe Atlas خلال "المؤتمر العالمي للجوال" Mobile World Congress في برشلونة.

أشار الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"سترايب"، باتريك كوليسون، إلى أنّ هذه الشركة الإيرلنديّة التي تعنى بالدفع عبر الأجهزة المحمولة تريد أن تسمح للشركات الناشئة الطامحة إلى التوسّع حول العالم أن تؤسس شركة في الولايات المتحدة.

لا يمكن لهذا الخبر إلّا أن يكون سارّاً بالنسبة للشركات الناشئة في المنطقة العربية، بخاصةٍ تلك العاملة في قطاع التجارة الإلكترونية، إذ أنّ إرسال الأموال إلى الشركات سيصبح أمراً سهلاً وبسيطاً.

بعد تعبئة استمارة عبر الإنترنت من "أطلس" Atlas، ومقابل 500 دولار أميركي، يمكن تسجيل شركة في ولاية ديلاوير في الولايات المتحدة خلال أسبوع واحد. في المقابل، يحصل روّاد الأعمال على حساب في بنك أميركي ورقم للتعريف الضريبي.

ولأنّ الأمر لا يقتصر على المعاملات الرسميّة، تقدّم "أطلس" خدمات استشاريّة مثل الاستشارات القانونيّة من شركة المحاماة العالميّة "أوريك" Orrick، والاستشارات الضريبيّة من "برايس واترهوس كوبرز" PriceWaterhouseCoopers، بالإضافة إلى 15 ألف دولار في خدمات الحوسبة السحابية من "خدمات أمازون ويب" Amazon Web Services.

في الوقت الحالي، تقدّر "سترايب" التي أسّسها منذ ستة أعوام الأخوان جون وباتريك كوليسون، بخمسة مليارات دولار وتعمل في 24 بلداً في خدمة عملاء مثل "سلاك" Slack و"ليفت" Lyft و"كيك ستارتر" Kickstarter. كما أنّ هذه الشركة المدعومة من "سيكويا كابيتال" Sequoia Capital والشريكين المؤسّسَين لـ"باي بال" PayPal، بيتر ثيل وماكس ليفشين، و"فيزا" Visa، أقامت شراكات مع "فايسبوك" Facebook و"آبل " Apple و"تويتر" Twitter و"بينترست" Pinterest.

وبالرغم من أنّ "أطلس" ما زالت في مرحلة تجريبيّة ولا يمكن استخدامها إلا عن طريق الإحالات، إلّا أنّها تَعِد بسوق كبيرة قريباً.

وفقاً لكوليسون، "ستكون الدول النامية مصدر النموّ الاقتصادي في الأعوام الـ25 القادمة" كما نقلت عنه منصّة"وايرد" Wired. وبالتالي، يعمل الفريق اليوم مع أكثر من 60 مستثمر ومسّرعة نمو وحاضنة أعمال لتحديد العملاء المحتملين.

عوضاً عن الاستفادة بشكلٍ مباشر من "أطلس"، يطمح الأخوان كوليسون إلى جعل "سترايب" البنية التحتيّة للدفع عبر الإنترنت بالكامل.

"على المستوى العالمي، فإنّ 2% فقط من المستهلكين يقومون بالإنفاق عبر الإنترنت، فيما يقوم 98% منهم بالإنفاق من دون إنترنت،" حسبما شرح باتريك كوليسون. ولكنّ "التوجّه نحو خدماتٍ تفعّلها التكنولوجيّا وتعززها الإنترنت بات واضحاً، فهذا يسمح لنا بتأدية الأمور بشكل أفضل، وتوفيرها بشكل أكثر فعاليّة، يتسمح لنا أيضاً بالقيام بأمور كانت مستحيلة سابقاً."

في السياق عينه، وفي محاولة لمساعدة الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على تخطّي تحدّيات الدفع عبر الإنترنت، أطلقت"بيفورت" Payfort، بوابة دفع الإلكتروني في الشرق الأوسط، تطبيق"ستارت" START في أواخر العام الماضي.

يسمح "ستارت" للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بتأسيس خدمات السداد الإلكترونيّة في غضون ساعات قليلة. ويتوفّر هذا التطبيق حاليّاً في الإمارات كما يتمّ العمل على توسيعه إلى بلدان إقليميّة أخرى، إذ أنّ مقاربته في حلّ مشاكل الدفع للشركات الناشئة لها طابع محلّي. وقال مدير عام "بيفورت" عمر سدودي لـ"ومضة"، إنّ "‘ستارت‘ يطمح إلى تشجيع روّاد الأعمال المحليين على قبول الدفع عبر الإنترنت، إذ إنّه يسمح بتلقّى الأموال بعد أيام قليلة من دون كلفة لتأسيس حسابهم أو حاجة إلى دفع مبلغ تأمين، كما يقدّم مساعدة فريق ’بيفورت‘ في كلّ سوقٍ محليّة."

وعن "سترايب أطلس"، قال سدودي إنّها "محاولة جديرة ومثال جيّد على إمكانيّة عمل الشركات مع شركاء خارجيين في سلسلة القيمة value chain لحلّ الصعوبات التي تواجه الشركات."

وفقاً لموقع الشركة، يشمل المجلس الاستشاري في "أطلس"، نائب وزير الخزانة الأمريكي السابق، نيل ولين؛ وأوّل مدير للخدمات الماليّة في نيويورك، بين لاسكي؛ ومديرة "إنديفور" Endeavor، ليندا روتنبرج؛ ونائب رئيس مجلس إدارة "أرامكس" Aramex والشريك المؤسِّس لـ"ومضة"، فادي غندور.

ويُذكر أنّ كوليسون أوضح في "المؤتمر العالمي للجوال" أنّ "سترايب" لا تنوي التوقّف عند الولايات المتحّدة، وقد بدأت بالعمل في نطاقات أخرى.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة