كيف يتمّ تطوير عمليات إنتاج الفيديو الرقمي في الأردن؟

اقرأ بهذه اللغة

The Metaphorio team

فريق "ميتافوريو" الذي يريد أن يعمل الناس سوياً: (من اليسار) وليد قاضي، ناديا الحسيني، وخالد الحسيني.

في الوقت الذي بات فيه إنتاج الفيديو المعروض على الإنترنت يتأثّر حتماً بانتشار الأجهزة المحمولة وتشغيل المحتوى عبر الإنترنت، يقول فريق الشركة الناشئة الأردنية "ميتافوريو" Metaphorio إنّهم يُحدثون ثورةً في قطاع الفيديو".

كيف ذلك؟ بات الكثير من منتِجي الفيديو أو الأفراد أو الشركات الصغيرة، وفقاً لـ"ميتافوريو"، يستعملون عدّة أدواتٍ ومنصّات خلال مراحل مختلفة من دورة الإنتاج. وفي حين يقود هذا إلى التكرار وعدم كفاءة العملية المتّبعة، فإنّ "ميتافوريو" تستهدف عملية إنتاج الفيديو بمنصّةٍ جديدة موجّهة للشركات B2B تجمع بين مختلف مراحل الإنتاج. وفي الوقت الحالي، تضمّ الفئة المستهدَفة لهذه الشركة الناشئة، العاملين في إنتاج الفيديو الإبداعيّ من وكالاتٍ وأفرادٍ يعملون بدوامٍ حرّ.

أمّا الفريق الذي يقف وراء "ميتافوريو"، والذي تخرّج في الدفعة الثانية من حاضنة الأعمال "فلات6لابز" أبوظبي Flat6Labs Abu Dhabi، فهو يضمّ الشقيقان ناديا وخالد الحسيني بالإضافة إلى مطوّر البرمجيات وليد قاضي، بحيث تشكّل هذه الشركة الناشئة الرابعة التي يعملون عليها سوياً.

المجال الرقميّ يقود الفيديو على الإنترنت

ساهمَت خدمات تشغيل الفيديو عبر الإنترنت، مثل "نيتفليكس" Netflix و"آبل تيفي" Apple Tv وغيرها من تطبيقات الأجهزة المحمولة، في التأثير على كيفية وصول المعلِنين إلى المستهلِكين، إذ باتوا الآن يعملون على تطوير محتوى فيديو يمكن مشاهدته عبر الإنترنت وليس عبر التلفزيون وحسب.

في الولايات المتّحدة وحدها تبلغ قيمة سوق إنتاج محتوى الفيديو المصوَّر ما يصل إلى 80 مليار دولار، منها 10 مليارات دولار لعملية الإنتاج وحدها.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تشهد الإعلانات الرقمية نموّاً كبيراً، خصوصاً مع منصّاتٍ مثل "إنستجرام" Instagram التي تضمّ 400 مليون مستخدِمٍ عالمياً، والتي باتت تقدّم للشركات في المنطقة خدمة إعلانٍ عبر الفيديو تبلغ مدّتها 30 ثانية للوصول إلى المستهلِكين أثناء تصفّح الصور.

وبالتالي، باتت الشركات في المنطقة تتعاون مع منصّاتٍ لإنتاج الفيديو المخصّص لاستهداف المستهلِكين. على سبيل المثال، فإنّ "ديجيتال ميدي سيرفيسز" DMS، الذراع الإعلامية لـ"مجموعة شويري" Choueiri Group في المنطقة، أعلنَت في عام 2015 عن شراكةٍ مع منصّة الفيديو العالمية "ديلي موشن" Dailymotion التي تحظى بـ265 مليون مشاهدةٍ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها، وقد باتت "ديجيتال ميديا سيرفيسز" وكيل المبيعات الحصريّ لهذه الشركة العالمية في المنطقة.

مواجهة تحدّيات إنتاج الفيديو

توصّل فريق "ميتافوريو" إلى هذه الفكرة بعد التحدّيات التي واجهها خالد وفريقه في عام 2011 مع شركتهم الناشئة "إشرح" Ishra7.

فبينما كانت قاعدو عملائهم تنمو، واجه الفريق مصاعب في إدارة بعض المشاريع. ويقول خالد إنّه "في وقتٍ من الأوقات، كنّا نستخدم ما يصل إلى 8 أدواتٍ مختلفةٍ لإدارة مشاريعنا، بما فيها ‘دروب بوكس‘ Dropbox و’بايز كامب‘."

لمواجهة هذه التحدّي، بدأ خالد وناديا بتطوير "ميتافوريو" في أيلول/سبتمبر 2014، بحيث أرادا لها أن تكون بمثابة محطّةٍ متكاملة لتلبية كلّ الحاجات أثناء إنتاج الفيديو. وبعد ذلك، تمّ إطلاق النسخة التجريبية الأولى للمنصّة في شهر أيّار/ مايو من عام 2015، ثمّ أطلِقَت النسخة التجريبية الثانية في أيلول/سبتمبر 2015.

وفيما أصبحَت المنصّة منتشرةً على صعيدٍ عالميّ وتحظى بمستخدِمي من أكثر من 80 بلداً، فإنّ هدف الفريق يكمن في الحصول قدر الإمكان على مستخدِمين تجريبيين لتجربة المنتَج، وقد تمّ عرض المنصّة على وسائل التواصل الاجتماعيّ وبعض مجتمعات المطوِّرين، مثل "بيتا لسيت" betalist.com.

التحدّيات الكامنة في قطاع إنتاج الفيديو

يسير قطاع الفيديو بوتيرةٍ سريعة، واللاعبون الأساسيون فيه لا يتوقّفون عن تجربة أدواتٍ جديدة، وهذا ما يعني مزيداً من التحدّيات.

والتحدّيات التي تواجه "ميتافوريو" والتي ظهرَت لها من خلال القطاع نفسه، تتمثّل في فئتَين: صنّاع الفيديو على صعيد الأعمال، ومجال الفيديوهات التي تقدّم الشروحات.

المجال الأخير هو ذلك الذي يعني أنّ على منتِجي الفيديو من أجل الإعلانات الرقمية أو التسويق أن يشرحوا للمستهلِكين دور الفيديو في الإعلانات الرقمية.

كما ينغي الأخذ بعين الاعتبار الوكالات الإعلانية والوكالات التقليدية التي تحاول تلبية الطلب على الفيديو. فالكثير من الناس يحاولون ببساطة فهم هذا القطاع بحدّ ذاته أكثر من حاجتهم إلى أدوات جديدة، وبالتالي، فهُم يلجؤون إلى الأدوات الموجودة مثل "دروب بوكس" التي تعمل كمنصّةٍ للتعاون والمشاركة أثناء عملية إنتاج الفيديو.

ويشرح المؤسِّسون أنّ الناس يستخدمون أيّ أداةٍ موجودة و"لا يهمّمهم ما إذا كانت هذه الأداة فعّالةً أم لا،" كما يتجاهلون التحدّي المتمثّل في حثّ المستهلِكين على تبنّي المنتَج أو بطئه في حثّهم على ذلك. أمّا "مياتافوريو"، فيشير خالد هنا إلى أنّه عندما يشاهد الناس عروضها فإنّهم سيُعجَبون بها ويُدرِكون قيمة المنصّة.

مستقبل "ميتافوريو"

يهدف الفريق خلال الأشهر الستّة المقبلة إلى الحصول على تمويلٍ والتركيز على أربع مناطق جغرافية، هي الإمارات ولندن وبريستول وباث.

كما يأملون خلال 14 شهراً أن يجمعوا 500 ألف دولار، وخلال 24 شهراً أن يصلوا إلى السوق الأميركية وأن يطوروا المنتَج وينمّوا قاعدة المستخدِمين، كما وأن يدمجوا منصّتهم مع منصّات أخرى مثل "سلاك" Slack و"دروب بوكس" من أجل اكتساب المزيد من المستخدِمين.

يلفت خالد إلى إنّ "ميتافوريو" تأمل أن "توفّر ذلك الرابط الذي يحثّ الناس على الامتناع عن استخدام أدواتٍ منفصلة عن بعضها البعض."

على الرغم من وجود بعض المنافسين لهذه الشركة الناشئة في هذا المجال على الصعيد العالمي، مثل "ديلي موشن"، فإنّ الكثير منها لا يركّز على التعاون أثناء مرحلة إنتاج الفيديو. وفي هذا السياق، يحاول فريق "ميتافوريو" تمييز شركتهم عن منافسيها عبر التركيز على تعليم المستخدِمين كيفية اللجوء إلى استراتيجياتٍ فعّالة في عملية إنتاج الفيديو من خلال استخدام منصّتهم.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة