حاضنة الأعمال العالميّة '1776' تفتتح فرعاً لها في دبي

اقرأ بهذه اللغة

1776 in Washington DC

"1776" في واشنطن العاصمة – هل نترقب نسخة منها في دبي؟ (الصور من "1776")

فيما يزيد عدد الشركات الناشئة في الإمارات، يزيد معها عدد مساحات العمل المشتركة وحاضنات الأعمال ومسرّعات النمو، وآخرها حاضنة الأعمال المتخذة من واشنطن العاصمة مقرّاً لها، "1776".

لكن لماذا وقع الاختيار على دبي؟ تقوم الفكرة وراء هذا الاختيار على بناء ‘تحالف عالمي‘ للشركات الناشئة القابلة للنمو والتوسّع والهادفة إلى حلّ مشاكل العالم الحرجة في مجالات التعليم والطاقة والصحة والمدن.

يقول الرئيس التنفيذي لشريكهما الجديد "مؤسسة دبي لمتحف المستقبل" Dubai Foundation of the Future، سيف العليلي، إنّ أهداف "1776" تتوافق مع أهدافهم مضيفاً أنّ "عمل وتاريخ وشبكة ‘1776‘ سيساعدنا على جذب الشركات التي تعمل خارج الإمارات وتركّز على القطاعات الاستراتيجيّة التي تهمّنا كي تأتي وتعمل هنا."

منذ تأسيسها عام 2013 ويعمل الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ"1776"، إيفان بورفيلد، وفريقه على ربط الشركات الناشئة التي تعالج هذه "الحاجات الإنسانيّة الأساسيّة" في العالم.  

في حديثه مع "ومضة"، يذكر بورفيلد أنّ "[1776] تنظر إلى الشراكات من منظورين، [أوّلأً] كيف يساهم بناء شركة قويّة في دبي بحصول الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الإرشاد والخبرة والنفاذ إلى الأسواق ورأس المال من حول العالم؟ و[ثانياً]، كيف يمكن لـ‘1776‘تشجيع الشركات الناشئة من خارج المنطقة على الانضمام إليها؟"

Evan Burfield and His Excellency Mohammed Abdullah Al Gergawi, Minister of Cabinet Affairs and future and vice chairman and managing director of Dubai Future Foundation

إيفان بورفيلد و معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس إدارة "مؤسسة دبي لمتحف المستقبل" ومديرها العام.

بداية ديبلوماسيّة

بدأت علاقة دبي بـ”1776” عام 2014 عندما تواصلت السفارة الإماراتية في الولايات المتحدة مع حاضنة الأعمال هذه.

"يعدّ تأسيس حاضنة أعمال أمريكية في بلادي إحدى أهمّ الشراكات المقيدة للطرفين بين الولايات المتحدة والإمارات" حسبما تشير ربى الحسن، مستشارة السفير الإماراتي في الولايات المتحدة موضحةً أنّه "كلّما بنينا الجسور، كلمّا أصبح تعاون الشركات الناشئة وروّاد الأعمال مع مبتكرين مثلهم حول العالم أسهل."

من جهته، شارك نيد جارودي، الذي يعمل الآن كمستشار في "1776"، في وفد الإمارات الذي زار مقر عمل "1776" في واشنطن عام 2015. وفيما تتعزز الخطط لمكان العمل هذا في دبي، يقول جارودي أنّ التعاون مع مسرّعات نموّ وحاضنات أعمال في المنطقة يشكّل جزءاً أساسيّاً من نموذج هذا المكان.

ويشرح قائلاً: "ساهمت حاضنات الأعمال ومسرعات النموّ في الإمارات والمنطقة على إضفاء الطابع المؤسساتي على مشهد الشركات الناشئة [هنا]، وتهدف الفكرة وراء تأسيس مكان هنا إلى تعزيز مكانة دبي والإمارات على خارطة ريادية الأعمال في العالم."

من أجل تحقيق هذه الشراكات، بنت "1776" منصّة عالميّة تسمح للشركات الناشئة الإقليميّة أن تصبح عضواً وتحصل على نفاذ إلى المصادر التعليمية وشبكة المرشدين والخبراء والمستثمرين.  

Madeleine Albright at 1776 in DC

وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت تشارك خبرتها في "1776" في واشنطن- هل يمكن أن نتوقّع استضافة أشخاص بمكانتها في دبي؟

في آذار/مارس، تلقّت "1776" استثماراً يبلغ 7.2 ملايين دولار من مجموعة مستثمرين عالميين من أجل توسيع عمليّاتها.

يقول بورفيلد إنّنا "نعيش الآن لحظة مميزة في التاريخ". فبحسب هذا الشريك المؤسس، سوف تكون الاستثمارات الكبيرة المترقّبة "في قطاعات معقّدة وسيئة التنظيم" مثل المياه والبنى التحتيّة للتنقلات وغيرها لكنّ "1776" لديها "خطط عمل فريدة من نوعها في هذا الإطار."

ويضيف أنّ هذا التوجّه سيكون عالميّاً وأنّ طبيعة المنصّات التي تدعم هذا النوع من الابتكار تتغيّر أيضاً.

أكثر من رائع    

تعتبر الحسن (في الصورة أدناه) استضافة "متحف المستقبل" لـ"1776" أمراً "أكثر من رائع"، يمكن اعتبار هذه الخطوة دليلاً على التزام بين الحكومة الإماراتية وحاضنة الأعمال.

وتضيف أنّه "في منطقة شهدت هذا الكمّ من الحروب، يشكّل ذلك بريقاً من الأمل والتفاؤل. هذا هو مستقبل الشباب في المنطقة الذي يسمح لهم بإيجاد وظائفهم الخاصة والمشاركة في المستقبل المتطوّر تكنولوجيّاً الذي نبنيه في الإمارات." 

Ruba Al Hassan at the UAE Embassy in the US

كذلك، سوف تؤدّي "1776" دوراً استشاريّاً إلى جانب الحكومة فيما تبني أطراً قانونيّة تشجّع ريادة الأعمال.

بدوره، يقول العليلي إنّ "الناشطين في عالم ريادة الأعمال واحتضان الشركات الناشئة في دبي والإمارات يعلمون أنّ هناك بعض المجالات التي تتطلب تطويراً في القوانين والأطر القانونيّة." بالنسبة للرئيس التنفيذي هذا، تكمن النتيجة الأمثل لهذه الشراكة في "توافق متماسك" بين الشركات الناشئة وروّاد الأعمال والقطاع الخاص، مع العلم أنّ المؤسسة سوف تحتاج إليهم لمساعدتها على "تنفيذ رؤية الحكومة [عن المستقبل] بفعاليّة أكثر."

"نحن قادمون لأننا نعتقد أنّ بعض روّاد الأعمال الذين يأتون إلى دبي من المنطقة العربية يتمتّعون بالإمكانيات المناسبة لبناء شركات ناشئة متفوّقة عالميّاً" حسبما يشير بورفيلد مضيفاً "نريد من الناس أن تفكّر بهذه الطريقة الجريئة... ليقولوا أنّ هناك شركات ناشئة جاءت إلى دبي وتوسّعت في دبي لكنّها لم تكتف بتغيير المنطقة العربيّة، بل غيّرت العالم."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة