استديو للشركات الناشئة في البحرين يرقمن صفوف الانتظار

اقرأ بهذه اللغة

في قمّة "عرب نت" بيروت Arabnet Beirut هذا العام، ذكر مسؤول في "مصرف لبنان" أنّ اللبنانيين يستمتعون بالانتظار في المصارف ويستخدمون هذا الوقت لـ"إيجاد الصداقات".

سواء كان هذا الأمر صحيحاً أو خاطئاً، إنّ الانتظار في صفوف طويلة هو ِشرٌ ضروري في أفضل الأوقات ومضيعة للوقت في أسوئها.

من هنا، قرّر رائد الأعمال البحريني زمان عبد الحميد زمان إطلاق "سكيب لاينو"   Skiplinoكخدمةٍ سحابيةٍ لرقمنة صفوف الانتظار في الهيئات والمصارف وشركات التأمين والاتصالات، بهدف القضاء على مشكلة التكدّس في تلك الجهات.

الانتظار في صفوف طويلة قد يصبح من الماضي، فمع تطبيقات مثل "سكيب لاينو" دورك محجوز. (الصورة من "رويترز")

يدعم التطبيق العمل على "تلفزيون آبل" AppleTV الجيل الرابع ونظامَي التشغيل "أندرويد" Android و"آي أو إس" iOS. ويستلزم تفعيل الخدمة من مزوّديها وجود شاشةٍ متصلة بتلفزيون "آبل" داخل الفرع، ليشاهد العميل رقمه وشباك الخدمة.

كما وتوفّر الجهة مزوِّدة الخدمة جهازاً لوحياً عند باب الدخول ليتعرّف العميل للمرة الأولى على رقمه في الصف بمجرّد دخول الفرع.

بعد تسجيل بياناته، يحصل العميل على رقمٍ إما برسالة نصّيةٍ أو بريدٍ إلكتروني، كما ويمكنه طباعة الرقم عبر طابعةٍ متّصلةٍ بالإنترنت لاسلكياً (غير أنه لا يُنصح بذلك).

يحجز المستخدم مكانه رقمياً في الصف، ويُخطره التطبيق بالوقت المتبقي على رقمه، وتأخذ الخوارزمية في اعتبارها المسافة والازدحام المروري وفقًا للتوقيت. أمّا إذا تأخّر العميل عن الحضور فيمكنه حجز مكانٍ آخر.

وبدوره يقوم البرنامج بمراقبة الوقت الفعلي الذي يستغرقه العميل داخل الجهة، وسرعة الخدمة وكفاءة الموظفين. كما يرسل التطبيق للمستخدم رسالة تنبيه بعد إنهاء معاملته، لتقييم الخدمة داخل الجهة.

تحصل الجهات الراغبة في تفعيل التطبيق على الخدمة مجاناً، بحيث تشمل الباقة المجانية كافة الخدمات الأساسية بما في ذلك تفعيل التطبيق على نظامي التشغيل، ومراقبة حركة سير العمل بالفروع، ومتابعة تقييمات العملاء على "سكيب لاينو"، وأرشفة التقارير يوميّاً وأسبوعيّاً. ويمكن أيضاً للمدراء الدخول إلى لوحةٍ لمتابعة أداء الموظفين وتقييمات العملاء أوّلاً بأوّل.

يمكن لعملاء الباقة المجانية اختيار شريحةٍ من اثنين؛ إمّا 99 دولاراً أو 149 دولاراً كاشتراكٍ شهري، ثمّ يحصل عملاء أي شريحةٍ على شهرٍ مجّاني.

المنتج الأوّل لأستوديو الشركات الناشئة

"سكيب لاينو" هو أوّل تطبيق أطلقه أستوديو  "ليفيل زي" LevelZ الذي تأسس في شهر آب/أغسطس 2015 كاستديو للشركات الناشئة، يعمل على تطوير أفكار تقنية والاستثمار فيها، وتحويلها إلى مشاريع مستقلة.

انطلقت "ليفل زي" بالشراكة بين زمان رئيساً تنفيذياً، وعلي محسن رئيسًا للمنتَجات، والحارث العطوي رئيسًا للعمليات، وريكاردو جاسبر رئيساً للتصاميم.

وعن هذا الأستوديو يقول زمان إننا "نستثمر في العنصر البشري، إذ نقوم بتعيين مسوّقين ومطوّرين ومصمّمين للعمل على تشغيل أكثر من مشروع." 

زمان عبد الحميد مع فريق عمل "سكيب لاينو" في مقر الشركة في البحرين. (الصورة من "ليفيل زي")

لكنّها ليست شركة قابضة للشركات الناشئة.

ويشرح زمان أنّه "بدلًا من أن نكون شركةً قابضةً توفّر الموارد للشركات، نستثمر في تلك الموارد لنطلق منتجاتنا التقنية، وما إن يبدأ المنتَج في إثبات فعاليته في السوق نُعلنه كشركةٍ مستقلّةٍ تحت إدارة واحدٍ أو أكثر من موظفينا، ثم نبدأ بالتحضير للشركة التالية".

لاتزال "ليفيل زي" المستثمر الوحيد في "سكيب لاينو"، ولكن يخوض زمان حاليًا المراحل النهائية من تلقي استثمار بقيمة 2,6 مليون دولار، من أكثر من مستثمرٍ مخاطرٍ من داخل وخارج البحرين، فضّل عدم الكشف عن هويتهم.

التسويق إقليميًا وعالميًا

على سبيل تسويق التطبيق للعملاء المحتملين، راسل زمان أكثر من 75 شركةً ونجح في إقناع 40 جهة منها بتفعيل "سكيب لاينو".

وفيما تشمل تلك الجهات مصارف وشركات تأمين وجهاتٍ حكومية من البحرين والإمارات والسعودية وعُمان والمكسيك وأرمينيا، يرفض زمان الكشف عن تلك الشركات.

ويكتفي بإشارة إلى أنّه "وفي الوقت الذي فعّلَتْ فيه الشركات الأجنبية التطبيق في يوم المراسلة نفسه، احتاجت الشركات العربية وقتاً طويلاً من الاستفسارات والمقابلات الرقمية للاطمئنان على أنّ بياناتها الداخلية ستبقى سرية".

انضمّ التطبيق في شباط/فبراير الماضي إلى شبكة شركاء برنامج الخدمة السحابية "بزسبارك بلس" Bizspark Plus من "مايكروسوفت" Microsoft. وتستهدف هذه الشراكة تحفيز مبيعات "سكيب لاينو" المحتملة، بالوصول إلى أكبر شريحةٍ ممكنةٍ من العملاء حول العالم تحت مظلة "مايكروسوفت" الموثوقة.

تشبه شاشات الانتظار الحالية، ولكن يمكن أن تحجز دورك عبر تطبيق للمحمول. (الصورة من "سكيب لاينو")

من أجل مخاطبة السوق العالمية، يقدّم التطبيق خدماته بالعربية والإنجليزية.

"نعمل الآن على إضافة 18 لغة لكسر حاجز اللغة بين المغترب والجهة التي يتعامل معها من خلال التطبيق،" يشرح زمان، مضيفاً أنّ "الشاشة حتّى ستعرض له البيانات بلغته، كما سيتم إخطاره صوتيّاً عن وقت معاملته بلغته أيضاً".

يهدف المؤسّسون لضمّ 5 آلاف فرعٍ خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويقول زمان عن هذا الأمر إنّ "وحدة القياس بالنسبة لنا هي الفرع، إذ قد يكون لمزوّد الخدمة الواحد 100 فرع عالمياً، وبالتالي فالمستهدَف ليس مستحيلاً. سيكون وادي السيليكون حتماً وجهتنا بعد تحقيق هذا الهدف، لاسيما أنّنا نراعي معاييره بدءاً من تطوير المنتجات وتسويقها وصولاً حتى اختيار فريق العمل".

يمضي زمان في رحلته متسلّحاً بخلفيته الريادية التي يزيد عمرها عن 8 سنوات، والتي تخلّلها إطلاق أكثر من 5 شركات ناشئة، منها ما أُغلق ومنها ما بيع أو جرى الاستحواذ عليه.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

برعاية

Microsoft

شارك

مقالات ذات صِلة