هل يمكن اعتبار هذه الشركة الناشئة لطلب السيارات الأسرع نموّاً في مصر؟ [مقابلة]

اقرأ بهذه اللغة

قد يكون تطبيق طلب السيارات "أسطى" Ousta أسرع شركةٍ ناشئةٍ نموّاً في مصر حتى هذ اليوم: بعدما انطلقَت في شهر آذار/مارس الماضي، باتت تعمل حالياً في 10 مدنٍ في مصر - أكثر من "كريم" Careem و"أوبر" Uber - وتخطّط للتوسّع إلى الخارج في تموز/يوليو المقبل.

يعود النموّ السريع للشركة إلى الفهم العميق لما يريده المصريون وللمراوغات المحلّية، كما يقول الشريكَان المؤسّسَان وصديقا العمر، نادر البطراوي وعمر صلاح.

البطراوي الذي أسّس شبكة "جوبزيلا" Jobzella المهنية، وصلاح الذي شغل منصب مدير مياه نستله" Nestle Waters سابقاً، أطلقا "أسطى" واعدين الناس بعدم زيادة الأسعار، بحيث تبدأ الرحلات من تكّلف 50 سنتاً ويتخلّلها عدّاد مسافات يسمح للركّاب بتتبّع رحلاتهم.

Cairo traffic
يوجد في القاهرة ما يكفي من خيارات النقل (المريحة وغير المريحة)، ولكن منذ مجيء "أوبر" و"كريم" لم يعد هناك من حافزٍ للتغيير في المدن الصغيرة نسبياً في البلاد. (الصورة من "بكسلايز" Pxleyes)

خلال أربعة أشهر فقط، تمكنّت "أسطى" التي تعني السائق البارع من إيصال عدد مرّات تنزيل التطبيق إلى 100 ألف مرّة في الوقت الذي تعمل فيه في كلٍّ من القاهرة الكبرى و(القاهرة والجيزة) ومدن الدلتا والإسكندرية والاسماعيلية والسويس والمنصورة وطنطا، والمحلّة، والكبرى، والزقازيق ومدينة الغردقة قرب البحر الأحمر (كما سمعنا أنّ كلّ الساحل الشمالي سيُغطّى بحلول نهاية شهر حزيران/يونيو)

في هذا الوقت، تعتمد الشركة الناشئة هذه على التمويل الذاتي، لكنّ المؤسّسَين يأملان في عقد صفقةٍ مع مستثمرين عمّا قريب. وفي حديثٍ مع "ومضة"، أخبرانا عن زرّ الاستغاثة S.O.S، ورحلات الـ50 سنتاً، وفريق "أسطى" للتدخل السريع.

"ومضة": كيف نمَت "أسطى" بهذه السرعة؟

عمر صلاح: نحن نركّز على مصر، ولكنّ غالبية أعضاء فريق العمليات لدينا يركّزون على دخول المدن الصغيرة، وهناك منهجية نتّبعها لهذا. في المقام الأوّل، تُعتبَر المدن الصغيرة أسواقاً غيرَ مستغَلّة تحظى بمواصلاتٍ سيئة، في حين أنّ السكّان يعرفون تماماً كيفية استخدام الهواتف الذكية ويتوقون إلى خيارات النقل المناسبة التي يمكن الاعتماد عليها.

نادر البطراوي: لدينا 3 آلاف سيارةٍ على الطريق في الوقت الحالي، لذا وبحلول نهاية عام 2016 نأمل أن ندخل مزيداً من المدن والمحافظات وأن نصل إلى 10 آلاف سيارةٍ على الطريق. في بعض الأحيان ندرّب السائقين في الصباح ليعرفوا كيفية استخدام التطبيق بالكامل ومن ثمّ تلبية طلبات الرحلات في نهاية اليوم.

"ومضة": ما الذي يميّز "أسطى" عن باقي المنافسين؟

البطراوي: الأمور المحلّية أساسية في عملٍ كهذا. لقد استخدمنا جميع وسائل النقل المصرية، ونحن نعرفها مثلما نعرف راحات أيدينا، ويمكننا أن نعرف ما الذي يحتاجه المستهلك ومن ثمّ نقدّمه له. ومن هنا فإنّنا لا نرفع الأسعار، وأسعارنا هي الأقلّ، لأنّنا ندرك مدى سوء الأوضاع الاقتصادية التي ترزح تحتها مصر.

صلاح: على سبيل المثال، أنشأنا خطّاً بأسعار معقولة أكثر باسم ’سوبر سايفر‘ Super Saver، وفي بعض المدن تكلّف الرحلة فقط 5 جنيهاتٍ مصرية (0.56 دولار أميركي). تمكّنّا من القيام بذلك عن طريق ضمّ ما يطلِق عليه المنافسون الآخرون ’ماركات السيارات أقل شهرة‘ ولكن كلها مركبات جديدة ومزوّدة بمكيفات هواء. وبالنسبة لأولئك الذين يريدون سيارةً أكبر أو فاخرةً أكثر، فلدينا خيار 'السيارة الاقتصادية‘.

(صورة التطبيق إلى اليسار، الصورة من "أسطى")

"ومضة": ما هو الخيار الأكثر شعبية؟

صلاح: خيار ’سوبر سايفر‘ يبرهن على أنّه سيكون بمثابة نجاحٍ كبيرٍ مع مستخدمينا، خصوصاً وأنّه أكثر ملاءمةً من حيث التكلفة والميزانية ونوعية الركوب تشبه أيّ رحلةٍ في أيّ سيارةٍ أخرى.

"ومضة": كم يبلغ عدد المستخدمين لديكم؟

البطراوي: الأمور تسير على ما يُرام، يتم تنزيل التطبيق مرّة واحدةً كلّ دقيقة، وهناك طلب ركوب جديدٍ على التطبيق كلّ دقيقةٍ تقريباً كذلك. كما أنّنا حالياً نعمل على زيادة عدد السيارات بسبب ارتفاع الطلب يوماً عن يوم.

"ومضة": كيف تعثرون على السائقين؟

صلاح: يسعدنا أن نفتح أبوابنا أمام السائقين، ولكن لا يمكننا القيام بذلك من الناحية القانونية ويجب أن يتمّ ذلك عن طريق شركات السيارات الخاصّة والتي بدورها تتولّى التوظيف والأوراق وما يلزم لكلّ سائق. أمّا نحن، فنأخذ بالتأهيل والتدريب على عاتقنا.

"ومضة": كيف تدربون السائقين لديكم؟

البطراوي: عندما يتحدّث معنا الشركاء المحتملون لـ"أسطى" [شركات السيارات خاصة] للمرّة الأولى، فإنّنا نُجري مقابلاتٍ فردية مع السائق، يليها اختبار لفحص المخدرات، وتفتيش السيارة، والتحقّق الأمنيّ. بعدما الأسطى بهذه المرحلة، يحصل على دورةٍ تدريبيةٍ مكثفة حول القيادة الآمنة لسلامة الركاب، واللياقة والاحترام والخصوصية، بالإضافة إلى دورةٍ كاملة حول كيفية استخدام التطبيق بشكلٍ صحيح والتعامل مع كلّ حالةٍ ممكنة قد يواجهونها.

"ومضة": في وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيق تركّزون فقط على الراكب، لماذا؟

البطراوي: من خلال بحثٍ بسيطٍ على "جوجل" Google حول تطبيقات طلب السيارات، يمكن ببساطةٍ العثور على الدعاوى القضائية والمنتديات المخصّصة للشكاوى حول السلامة، والأهمّ من ذلك أنّ بعض التطبيقات الأخرى تترك الكثير من السلطة في يد السائق. أي بمعنى أنّه يمكن للسائق أن ينهي الرحلة، وأنت كراكبٍ يمكنك فقط تقديم شكوىً عبر البريد الإلكتروني داخل التطبيق. أمّا مع "أسطى"، فيمكنك طلب إنهاء الرحلة إذا لم تشعر بالارتياح، أو يمكنك النقر على زرّ الطوارئ S.O.S ليتدخّل فريقنا فعلياً ورقمياً في الوقت الحاليّ. نعتقد أنّنا نعدّل ميزان القوى حقاً في مجال طلب السيارات.

صلاح: جميع المنافسين الإقليميين والدوليين يتبّعون الاتصال في اتجاهٍ واحد، على عكس الإمتاع والمشاركة والاستجابة في الوقت الحقيقي للشكاوى وردود الفعل، وهذا بالضبط ما نفعله نحن. يوجد في مصر أكبر عددٍ من تفاعلات المستخدمين على "فايسبوك" في الدقيقة الواحدة، وهذا مصدرٌ غير مستغَلٍّ كثيراً من أجل الترويج والحصول على المزيد من الشركاء وشهرة العلامة التجارية والولاء والتفاعل لخدمة العملاء.

"ومضة": ما هي حصّتكم وهل تربحون أم بعد؟

صلاح: تبلغ حصّة "أسطى" 20% من كلّ رحلة. ومع ذلك، كنّا وما زلنا نوجّه دخلنا نحو التوسّع والتوسيع. وبالتالي، في هذه الأثناء، نجري محادثات استثمار [لأنّ] التوسّع يحتاج إلى الكثير من المال النقدي.

"ومضة": ما هي الخطوة التالية؟

البطراوي: كلّ مكانٍ هو خطوتنا التالية. مصر يوجد في مصر 27 محافظة، وكلّها في حاجةٍ ماسةٍ إلى رحلات منطقية وآمنة وبأسعارٍ معقولة، ناهيك عن وجود ملايين الهواتف الذكية في السوق. هذا لا يعني أنّنا سننحصر بالسوق المحلّية بالكامل ونغطّي كلّ مدينةٍ مصرية وقريةٍ وشارع، وننسى البلدان الأخرى. ونحن نخطّط حالياً للتوسع إلى بلدٍ آخر في المنطقة هذا الصيف.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة