لماذا قررت 'بروبرتي فايندر' الاستحواذ على 'سيليكتيمو' المغربيّة؟

اقرأ بهذه اللغة

لائحة المنصّات المغربية التي تسعى للاستفادة من فورة قطاع العقارات على الإنترنت طويلة.

منذ أكثر من عام، تساءلنا ما إذا كان هذا المجال يتّسع لكلّ الناشطين فيه في هذا التقرير عن قطاع العقارات، ولكنّ اليوم يبدو أنّ الجواب سلبيّ.  

استحوذت "ساروتي" Sarouty.ma، وهي الذراع المغربية لأكبر بوابة إلكترونية في قطاع العقارات في منطقة الشرق الأوسط  باسم "بروبرتي فايندر" Propertyfinder، على البوابة الإلكترونية التاريخيّة "سيليكتيمو" مقابل مبلغ لم يتمّ الإفصاح عنه.

في الوقت الحالي، تشكّل "سيليكتيمو" و"ساروتي" بوابتين مستقلّتين إذ أنّ أعمالها مختلفة بعض الشيء، غير أنّها سوف تندمج في وقت لاحق.

"تقدّم ‘ساروتي‘ خدمة عالية الجودة للمروّجين في قطاع العقارات، فيما تركّز ‘سيليكتيمو‘ على الوكالات العقاريّة. بالتالي، سوف يسمح لنا هذا الاستحواذ بضمّ علامتين تجاريتين مختلفتين إلى محفظة أعمالنا وتلبية حاجات كلّ من المروّجين والوكالات في هذا القطاع،" كما شرح مؤسس "ساروتي" إسماعيل بلخياط في بيان له.

نموّ بطيء في غياب الأموال

منذ أن أُطلقِت عام 2009 بدعمٍ من منصّة الموارد البشريّة المغربية "ريكروت" ReKrute، اعتمدت "سيليكتيمو" على الخدمات المدفوعة.

وركّزت الشركة على تلبية حاجات الوكالات العقاريّة التي عملت معها، في حين يمكن للأفراد استخدام هذه الخدمة مقابل رسوم محددة.

"لسنا في سباق لإعداد قوائم أطول من العروض، إننا نستفيد من الوكالات الحاليّة لدينا والتي تتابعنا منذ 3 و4 سنوات،" حسبما جاء في حديث المؤسسة والمديرة العامة لـ"سيليكتيمو"، إمانويل بولو في أيّار/مايو 2015 مع "ومضة".

بدأت "سيليكتيمو" في جني الأرباح منذ عام 2011 بفضل الإدارة الجيّدة للتكاليف – حيث كان للشركة 3 موظّفين فقط – لكنّها لم تتمكن من تسريع نموّها وفرض نفسها من بين الوافدين الجدد المدعومين من مجموعات أجنبيّة مثل "لامودي" Lamudi، التي تمتلكها "مجموعة إنترنت أفريقيا" Africa Internet Group و"آفيتو"  Avito التي تمتلكها "مجموعة شيبستد" Schibsted Group.

في حديثها مع "ومضة"، ذكرت بولو أنّه عندما تواصل معها بلخياط للتحدّث عن استحواذ محتمل، أبدت عن اهتمامها بالفكرة.

L'équipe de Sarouty.ma et Selektimmo
"ساروتي" Sarouty و"سيليكتيمو"SeleKtimmo يحتفلان بتعاونهما الجديد. من اليسار إلى اليمين: جيهان حزام، مديرة المبيعات في "ساروتي"، وفيليب مونتان، مساهم في سيليكتيمو"، وإسماعيل بلخياط، المدير العام لـ"ساروتي" وايمانويل بولو ولوران بولو، مؤسّسا "سيليكتيمو". (الصورة من "ساروتي")

وجاء في بيانٍ لها أنّه "من الصعب لعلامة تجارية مغربية أن تحظى بالتمويل نفسه المتوفّر للمجموعات الكبرى العاملة في مجال الإنترنت. لذلك، قررتُ مع شركائي أن نبيع 'سيليكتيمو' لـ'ساروتي' لأننا أردنا أن تزدهر علامتنا التجاريّة".

في السياقـ سوف تبقى بولو في مركزها كمديرة عامة حتّى اكتمال عملية الانتقال.

السوق تنظّم نفسها

من الصعب معرفة ما إذا كان هناك قائد في السوق المغربيّة حتّى الآن، إذ أنّ مواقع اللاعبين مختلفة ويصعب تقدير عدد العمليات التجارية التي ساهموا في تحقيقها.

أمّا البيانات الموضوعيّة الوحيدة التي نحظى بها فهي عدد الزيارات التي تتلقّاها كلّ صفحة.

وفقاً لهذا الجدول من "أليكسا" Alexa، تعدّ "ساروتي" القائد في هذه السوق بفضل نموّها خلال الأشهر الماضية. لكنّ هذه الأرقام لا تدلّ على المقاييس التي تهمّ فعلاً: وهي عدد العمليّات التجاريّة. 

تشير "ساروتي" إلى أنّها سمحت بتحقيق 20 ألف اتّصال بين أفرادٍ يبحثون عن مكان لاستئجاره أو شرائه ومتخصّصين في قطاع العقارات.

بدوره يعتقد بلخياط أنّ صفقة الاستحواذ هذه لن تكون الوحيدة في هذا القطاع. "برأيي، هذه السلسلة من عمليّات الاندماج هي الخطوة المنطقيّة الوحيدة للتقدّم في سوق صغيرة للغاية لاستضافة هذه الخدمات كلّها،" على حدّ قوله في حديثٍ مع "ومضة" عبر الهاتف.

رأى بلخياط أنّ هناك لاعباً أساسياً في هذه السوق يتمثّل في "آفيتو" وأنّ هناك لاعباً صاعداً واحداً يأمل أنّ يكون "ساروتي"، ثمّ أضاف: "أعلم أنّه يتمّ العمل على مشروع قانون وأنّ هذا المجال سيتمّ تنظيمه".

بالنسبة إلى منافس "ساروتي"، شركة "لامودي" من "مجموعة جوميا" Jumia Group ("مجموعة إنتنرت افريقيا" سابقاً)، فهي ترى هذا الاستحواذ كخطوة أساسيّة لإيضاح تركيبة السوق للعملاء.

وبحسبكليمان تسكوني، مدير "حوميا هاوس ماروك" Jumia House Maroc وهو الاسم الجديد لـ"لامودي" في المغرب، فإنّ "بعض المواقع متخصّصة في العقارات، وأخرى بالوكالات العقاريّة وغيرها بالوساطة، وجميعها تتنافس فيما بينها، لذلك من السهل أن يرتبك الشاري. وإذا أدّى هذا الاستحواذ إلى تحديد عمل كلّ من العلامتين التجاريتين، فسوف تستفيد السوق من ذلك".

التركيز على المغرب للوصول إلى أفريقيا   

في يناير الماضي، جمعت "بروبرتي فايندر" 20 مليون دولار من "فوستوك نيو فينتشرز" Vostok New Ventures لتثبيت مكانتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتطوير نشاطاتها في أفريقيا.

وقال بلخياط لـ"ومضة": "لاحظنا أنّه يمكن استخدام المغرب كمركزٍ للوصول إلى كلّ الأسواق المتحدّثة باللغة الفرنسية في أفريقيا".

وبالتالي، سوف يكون التركيز الأساسي على البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبيرة حيث بدأت قاعدة عملاء "ساروتي" بالنموّ سابقاً.

 

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة