أسبوع ريادة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت: الفريق هو كلّ شيء

اقرأ بهذه اللغة

الفريق هو الأساس في الشركات الناشئة، هي النصيحة الأبرز التي طُرحَت على المشاركين في فعالية "أسبوع ريادة الأعمال" Entrepreneurship Week في "الجامعة الأميركية في بيروت" AUB، التي انعقدَت من 27 حزيران/يونيو إلى 1 تموز/يوليو.

كان أحمد فارس، الشريك المؤسس لشركة "أكسيس تكنولوجيز" Acsys Technologies ومديرها المالي، أحد المتحدّثين في هذه الفعالية، حيث قدّم للشباب نصائح حول تنمية الأفكار والمفاهيم التجارية.

وقال إنّه "ينبغي أن تقترن بفريقك، حيث ينبغي أن يوجد الانسجام نفسه الذي تريده مع زوجك أو زوجتك، لأنّه في الواقع سيكون عليك تمضية وقتٍ مع الفريق أكثر من عائلتك".

وفي حين ألفى فارس محاضرةً حول تخطيط الأعمال التكتيكي، أكّد على أنّه بغضّ النظر عن كيفية عمل الهياكل التنظيمية داخل الشركات الكبرى، ينبغي على الفريق أن يبدأ بالعمل "أفقياً" حيث يتواصل جميع الأعضاء مع بعضهم البعض ويقفون عند المستوى نفسه.

وجوه سعيدة في اليوم الأول من "أسبوع ريادة الأعمال" في "الجامعة الأميركية في بيروت".
(الصور من وحدة نقل التكنولوجيا في "الجامعة الأميركية في بيروت")

هذه هي المرّة الأولى التي يتعاون فيها "مركز البحوث والابتكار" Center for Research and Innovation (CRInn) في الجامعة مع المنظمة الشبابية "الرابطة الدولية للطلاب في الاقتصاد والأعمال" (أو "آيزيك") AIESEC، لتنظيم أسبوعٍ تفاعليٍّ يشتمل على خبرات متحدّثين من مختلف التوجّهات وإمكانيات التشبيك من أجل الشباب وروّاد الأعمال. وفي هذا السياق، عُقدت جلساتٌ مختلفة لتثقيف الحاضرين حول ريادة الأعمال بشكلٍ عام، وكذلك حول كيفية التعامل مع الضغوط، وتخطيط الأعمال.

بدا واضحاً أنّ الحضور جاؤوا لكي يتعلّموا شيئاً ما، وكان لكلّ طرفٍ مصلحةً ما في المشاركة. ففي حين شكّل الطلّاب المشاركين، تواجد بعض الأهالي المهتمّين الذين بدوا وكأنّهم يريدون التعرّف على التوجّهات التي يمكن أن يسير فيها الشباب.

جاء الطلّاب إلى الجلسات التفاعلية مع تصاميم مبدئية للأعمال التجارية، للتعلّم عن ريادة الأعمال والشركات الناشئة والتخطيط للأعمال والموازنة بين الحياة الشخصية والحياة العملية وإدارة الفريق.

وتراوحَت الأفكار بين مشاريع لتحضير الحلوى في المنزل وأخرى مبتكرة للتبرّع بالدم.

أمّا المنظّمون فقد فوجئوا من الإقبال الكثيف، حيث كان يشارك في كلّ جلسةٍ بين 60 و70 شخصاً وأحياناً يصل العدد إلى 100.

وفي هذا الإطار، قالت ديالا داوود من "مركز البحوث والابتكار" في الجامعة CRInn، إنّ "هذا الأسبوع كان رائعاً/ ولم نكن نتوقّع هذا العدد من الحضور".

تمحورَت النصيحة التي قدّمها فارس للحضور حول إيلاء الاهتمام لاحتياجات السوق الشاملة ومن ثمّ تقديم الحلّ. كما شدّد أيضاً على أنّه من أجل تقييم السوق لقبول المنتَج التجاري النهائي، يتعيّن على روّاد الأعمال المستقبليين أن يتبنّوا عمليةً تدريجية يكون الهدف الرئيسي فيها الاستماع إلى مطالب الجمهور وتطبيق التطوّر "خطوة بخطوة" قبل الوصول إلى المنتَج النهائي.

عبد الله حرفوش مع متحدّثةٍ شابة.

عند الحديث عن الاستخبارات المالية، قام عبد الله حرفوش، مؤسّس "إيه أتش" للاستشارات المالية AH Financial Consultancy، بتخصيص جزءٍ من كلامه لدحض المخاوف التي تتحدّث عن لبنان كبلدٍ محفوف بالمخاطر بالنسبة للاستثمار.

وإذ أكّد أنّه في لبنان "لدينا أفضل ثقافات الاستثمار في العالم، حيث يريد المساهمون فعلاً استثمار أموالهم في الشركات الناشئة،" تابع قائلاً إنّه من المهم "الاستفادة من هذا الوضع وعدم الخوف من الميدان".

أسبوع ريادة الأعمال: ما وراء النصائح والإرشادات

لفت المشاركون الذين التقتهم "ومضة" إلى أنّهم أرادوا أساساً اللقاء مع أبرز الشخصيات في مجال ريادة الأعمال.

من بين هؤلاء يريفان شالاجيان، رائد الأعمال الشاب والمتحمّس الذي يريد مع شريكه روي ظريفة إطلاق شركةٍ ناشئةٍ للرعاية الصحّية واللياقة البدنية قريباً. وقد شارك شالاجيان في هذه الفعالية على أمل اللقاء بالأشخاص المناسبين الذين يمكنهم تحفيزه ودفعه في الاتجاه الصحيح وتقديم النائح الهامّة له.

أندريه أبي عواد مع الحضور.

وفي إطار الحديث عن المرحلة التي مرّت فيها فكرته، قال لـ"ومضة" إنّ ما يهمّه أكثر هو الدعم والتحفيز مضيفاً أنّه "خلال هذا الأسبوع حصلتُ على نصائح هامة جداً من أنديه أبي عواد ورندة فرح". فقد كان أبي عواد قادراً على توفير مواد هامة لشركته الناشئة، فيما زوّدته فرح بنصائح هامة حول التعامل مع الضغوط، على حدّ تعبيره.

بالنسبة إلى لقاءات التشبيك اليومية التي كانت تحصل بين الجلسات، تشير داوود إلى أنّها حظيت باهتمامٍ كبيرٍ من الحضور. وبحسب شالاجيان، شكّلت هذه اللقاءات فرصةً لمقابلة داعمين محتملين للأعمال وكذلك "وسيلة ممتازة للتعرّف على أمور ميدانياً، وتعلم كيفية تقديم الفكرة وبيعها للمساهمين الذين قد يرغبون في تعزيز عملك".

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة