بيئة الاستثمار تتحسن في المنطقة مع تزايد الاستثمارات المخاطرة

اقرأ بهذه اللغة

نُشرَت هذه المقالة أساساً على منصّة "ميديوم" Medium باللغة الإنجليزية.

لطالما أعجبتُ بمدى قدرة رواد الأعمال والمستثمرين المخاطرين في الولايات المتحدة الأميركية على التواصل من خلال المدوّنات والتغريدات والعروض بشكلٍ متناغمٍ ومنتظم. لا أريد أن أذكرها كلّها، فهناك الكثير من اللوائح التي تضمّ شركات الاستثمار المخاطر التي يمكن متابعتها هنا، وهنا، وهنا.

كجزءٍ من تمرينٍ ذهنيٍّ شخصيّ، أنشأتُ هذا العرض (أدناه) الذي يضمّ بعض آخر التقارير وغيرها من البيانات، لتشكيل صورةٍ عن الاستثمار المخاطر في الشرق الأوسط وكيفية نموّ الإمارات بسرعةٍ وهي التي تتوّجه لتصبح رائدة المنطقة في هذا المجال.

هذا الأمر ليس دراسةً مستفيضة ولكنّه محاولةٌ لإيضاح الصورة بعض الشيء.

هذه بعض أبرز النقاط:

1. الاستثمارات في التكنولوجيا وصلت متأخرةً لكنّها تنمو باطّرادٍ منذ عام 2010.

2. صفقات التخارج (البيع أو الاستحواذ)، وإن كانت محدودة، تتسارع وتيرتها وسوف تستمرّ في ذلك.

3.  المستثمرون غير التقليديين مثل المؤسّسات العائلية وصناديق الثروة السيادية تزداد نشاطاً أكثر وأكثر.

لماذا أنشأتُ هذا التقرير؟

(الصورة من Global Watch Weekly)

منذ مجيئي إلى المنطقة قرأتُ الكثير من المقالات حول الاستثمار المخاطر في المنطقة، غير أنّ تلك التي صدرَت عن مستثمرين كانت قليلةً للغاية. ليس لدينا نقص في مديري صناديق التمويل ذوي الخبرة ولا في المستثمرين الأفراد، ولكن لدينا نقص في المحتوى المنشور الذي يتناول خبرات هؤلاء أو حتى التغريدات التي تعبّر عن آرائهم.

أهنئ كلّاً من "عرب نت" Arabnet و"ومضة" Wamda و"جمعية الاستثمار المباشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" MENA Private Equity Association على تزويدنا بالبيانات المحدودة في المنطقة، فهؤلاء قاموا بعملٍ عظيمٍ عبر تسليط الضوء على السوق المتنامية والتعليق عليها، وأصدر كلٌّ منهم تقارير تضمّ بياناتٍ من الصعب والمكلِف جمعها.

تعليقاتكم موضع ترحيبٍ كبير، وإذا رأيتم أنّ بياناتي غير دقيقة أو أنّ شيئاً فاتني أو كنتم ترغبون في إضافة أمرٍ ما، لا تتردّدوا في الاتّصال بي.

يمكنكم تنزيل التقرير بالكامل من هنا [باللغة الإنجليزية]، أو التواصل معي مباشرةً.

--

توضيح: إليكم ملخصاً عن هذا التقرير - "الاستثمار المخاطر في الشرق الأوسط: مشاهدات ونمو الإمارات" - باللغة العربية.

يقوم هذا التقرير على 9 محاور، هي فئات أصول الاستثمار المخاطر؛ التحول نحو الاستثمار في التكنولوجيا؛ أول صفقة تخارج تفوق 100 مليون دولار والحافز الذي شكلته؛ صفقات تخارج الشركات الناشئة قليلة لكنها موجودة؛ الانتقال جغرافياً إلى الإمارات؛ نضوج الإمارات سريعاً وقيادتها للطريق؛ تطبيق قانون القوة؛ النضوج والدعم في البيئة الحاضنة؛ الفرص والمآزق.

وهذه أبرز المحطات:

- تعكس صناديق الاستثمار المحلّية لطفرة الاستثمار المباشر (استثمار الأسهم) وصفقات الاستحواذ في بدايات الألفية الثانية، ومن ثمّ تضاؤل هذا الأمر مع الأزمة المالية لتتحوّل الصناديق نحو الاستثمار المخاطر والاستثمار في الشركات النامية.

- قبل عام 2009، كانت الاستثمارات في البرمجيات والتكنولوجيا والإنترنت قليلة جداً، ولكن منذ عام 2010 بدأ الإعلام والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا بالاستحواذ على اهتمام شركات الاستثمار المخاطر بحيث باتت تشكّل أكثر من 60% من استثماراتها.

- صفقة استحواذ "ياهو" Yahoo على "مكتوب" غيرت مشهد الاستثمار في الشركات الناشئة، وشكل عام 2010 بداية الزيادة السريعة لصناديق الاستثمار المخاطر في المنطقة.

- بالرغم من أنّ السيولة هي أكثر ما تقلق حياله شركات الاستثمار المخاطر، غير أنّ المنطقة شهدت أكثر من 30 صفقة بيع أو استحواذ في مختلف القطاعات التكنولوجية خلال السنوات السبع الماضية.

- تسارعَت وتيرة صفقات الاستحواذ بالتزامن مع تشكّل قيمة نموّ وتنويع التكنولوجيا في المنطقة.

- في الأساس، حظي الأردن ومصر ولبنان بأغلب الاستثمارات ولكنّ التركيز سرعان ما تحوّل نحو الإمارات بسبب عدة عوامل، أبرزها نضوج البيئة الحاضنة وسهولة الوصول إلى السوق، بالإضافة إلى عوامل اجتماعية-اقتصادية أخرى خاصة بالإمارات.

- استمرّت الإمارات في البروز، خصوصاً مع ريادة المنطقة في عدد صفقات الاستثمار وقيمتها منذ عام 2013.

- الجاذبية التي تتحلّى بها السوق الإماراتية بالإضافة إلى تأثير رؤوس الأموال وأصحاب المواهب فيها، تعزز المزيد من الصفقات في  المنطقة.

- ديناميات قانون القوة تشير إلى أنّ أكثر من 800 مليون دولار استُمرَت في 480 صفقة منذ عام 2013، ولكنّ ما يقارب 80% من القيمة صبّ في 7 شركات.

- الاستثمار المخاطر يناهز 3% من مجمل الاستثمارات ولكنّه الأكثر قيمة... الاستثمارات في الشركات في مراحلها الأولى تنمو بفضل تكاثر حاضنات الأعمال ومسرعات النمو، والمستثمرين الأفراد الذين ينفذون صفقاتٍ لصالح صناديق استثمار مؤسساتية.

- تستمرّ صفقات الاستثمار المخاطر بالنموّ من خلال تمويل الشركات في مراحلها الأولى، كما أنّ الإرشاد وتقديم الخدمات للشركات الناشئة في تزايدٍ مستمرّ من المغرب إلى الكويت.

- نضجت البيئة الحاضنة في الإمارات بسرعة وتخطّت البلدان الأخرى في إنشاء دعم ذي قيمة مضافة لكلّ مرحلة من مراحل حياة الشركات الناشئة.

- هناك مجال كبير لنموّ الاستثمار المباشر (استثمار الأسهم الخاصة) في السعودية والإمارات، حيث تساوي تقريباً 0.02% من الناتج المحلي الإجمالي.

- تتوجه المؤسسات العائلية أكثر نحو الاستثمار مباشرة في الشركات الناشئة، بعدما كانت تركز على أن تكون فقط شريكاً محدوداً مع صناديق تمويل محلية وأجنبية.

- إلى جانب المؤسسات العائلية، تشهد منطقة الخليج زيادةً في المستثمرين غير التقليديين وصناديق الثروة السيادية والذين يستثمرون في قطاع التكنولوجيا مباشرة أو من خلال صندوق استثمار مخاطر.

- إلى جانب صناديق الاستثمار المخاطر الإقليمية، يوجد صناديق استثمار مخاطر من الشركات الكبرى التي تعتمدها هذه الشركات لتنويع المنتَجات والتطوير التكنولوجي.

- لمّا تستفد المنطقة من فرصتها في المجال الرقمي بالكامل بعد؛ الإنفاق الكبير على الإعلانات الرقمية، والتركيبة السكّانية الشابة، والتوزيع المستمرّ، كلّها عوامل سوف تعزّز النموّ.

- مع كلّ ذلك، يوجد بعض الصعوبات التي تعيق الوصول إلى بيئةٍ مزدهرة للاستثمار المخاطر. وأبرزها مسائل الشفافية، وغياب الإطار القانوني الموحد، وديناميات وثقافة الاستثمار المخاطر، واستمرار تدفق الصفقات ذات النوعية الجيدة.

--

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة