'أويسيس500' تسعى لاصطياد فرص التكنولوجيا المالية

اقرأ بهذه اللغة

مع الشركات الناشئة التقدّمية وشعبها الصغير، يمكن للأردن أن تكون سوقاً جيدةً لاختبار منتَجات التكنولوجيا المالية في المنطقة والتي تسعى لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجيّ.

أو كما يسمّيها مساعد مدير الاستثمارات في "أويسيس500" Oasis500، فيصل بيطار، سوقاً جيدةً للأخطاء الرخيصة، خصوصاً وأنّ "القوة الشرائية الأساسية موجودةٌ في الخليج".

تضع مسرّعة الأعمال وشركة الاستثمار الأردنية، "أويسيس500"، نصب عينيها قطاع التكنولوجيا المالية، مقيمةً في الآونة الأخير سلسلةً من ورش العمل لتحديد روّاد الأعمال في وتعزيز الشركات الناشئة في هذا المجال.

فيما ركّز بيطار على دول الخليج، كان الموضوع الذي تناول منتَجات التكنولوجيا المالية أحد أهمّ المواضيع في ورش العمل، حيث ركّزت "اويسيس500" على تلك القابلة للتوسّع خارج الحدود الأردنية.

كانت مسرّعة الأعمال وشركة الاستثمار هذه تسعى إلى استهداف التكنولوجيا المالية منذ قيامها بالاستثمار في شركاتٍ ناشئةٍ مثل "جرين ووليت" Greenwallet و"مدفوعاتكم" Madfooatcom و"فيننجن" Finengin.

وذكر بيطار أنّ "البنوك تحتاج إلى الابتكار، خصوصاً وأنّ بطاقات الائتمان وأجهزة الصرف الآليّ كانت آخر الابتكارات".

في هذا السياق، أقيمَت سلسلة ورش عمل بالتعاون مع "مدفوعاتكم" و"ومضة كابيتال" Wamda Capital للاستثمار، استضافت مجموعةً من موظّفي البنوك ومختلف أنواع الأعمال المالية الذين يسعون إلى تعلّم المزيد عن إنشاء وبناء منتَجات تكنولوجيا مالية.

المشاركون في ورشة العمل

جيني أهلزين من شركة الاستثمار في القطاع التقني "أكسيليرايتور تك" Acceleratortech، أعربت عن سرورها بتناول قطاعات مختلفة في ورشة العمل، مثل التداولات الخوارزمية، والحلول المصرفية الأساسية، ومنصّات الإقراض المباشر، وحلول الرعاية، والمستشارون الآليون، وتعليم الشؤون الخاصّة بالتأمين والأمور المالية.

حمى التكنولوجيا المالية

التكنولوجيا المالية ليست قطاعاً خانقاً؛ ففي تقريرٍ صدر عام 2016 عن "أكسنتشر" Accenture، ورد أنّ الربع الأول من الاستثمارات العالمية في التكنولوجيا المالية قد نما بنسبة 67% سنوياً ليصل إلى 5.3 مليارات دولار أميركي، في حين ذهبَ 62% من الاستثمارات إلى مشاريع في أوروبا وآسيا.

من جهتها، أثبتت الأردن أنّها سوقٌ مناسبة لاختبار منتَجات التكنولوجيا المالية، على الأقلّ بالنسبة إلى المشاركين في ورشة العمل التي انعقدت في الأسبوع الماضي. ومع شركاتٍ مثل "هايبر باي" و"أيديال رايتنجز" اللتين استثمرت فيهما "أكسيليرايتر تك"، قالت أهلزين إنّهما بدأتا تشهدان شعبيةً حقيقية.

وأضافت أنّه "بدلاً من مقاومة حركة التكنولوجيا المالية، برهن النظام المالي الأردني عن عزمه المشاركة واكتشاف الطرق للتعاون مع الشركات الناشئة. ومن الأمثلة المحلّية، قيام بعض البنوك الأردنية بالاستثمار في ’مدفوعاتكم‘، ودعم ’بنك الاتحاد‘ لشركة ’لوا‘ Liwwa، ورعاية ’البنك العربي‘ لورشة العمل الخاصّة بالتكنولوجيا المالية من ’أويسيس500‘، وإنشاء ’البنك الأهلي‘ لمركزٍ للابتكار التقنيّ في ’مجمع الملك حسين للأعمال‘ KHBP، إلخ".

توفير الخدمات المصرفية للناس

الشريحة الأكبر من مستهلكي التكنولوجيا المالية هي أبناء جيل الإنترنت الذين لا يحصلون على الخدمات المصرفية، والذين لا يستخدمون الخدمات المصرفية والذين لا تصلهم هذه الخدمات؛ وكلّها فئاتٌ يريد بيطار إيجاد حلولٍ لها.

البحث عن حلّ. (الصورة من "أويسيس500")

على الأقلّ، ينطبق هذا الأمر على الأردن. فوفقاً لوكالة الغوث الأميركية، لا تتعدّى نسبة الأردنيين الذين يمتلكون حساباتٍ مصرفية 25%. ولكنّ محمد الرفاعي من "بيفورت" أكّد أنّ الأردن هي أحد الأسواق الأكثر تقدّميةً في المنطقة، لافتاً إلى أنّ "شركات الاتّصالات تسعى إلى دعم الشركات الناشئة، وكذلك يفعل البنك المركزيّ".

بدورها، في حين أشارت أهلزين إلى أنّ الاستقرار والأمن هما عاملان مساعدان في الأردن، رأت أنّ التحدّي يكمن في هجرة الأدمغة والعمل على استبقاء المواهب.

وقالت لـ"ومضة" إنّ "التحدّيات الأخرى التي تواجه الشركات الناشئة التي تُعنى بالتكنولوجيا المالية (غير التحدّيات الواضحة مثل القوانين والتشريعات، والأمّية المالية، وانعدام الثقة)، يمكن أن تكون في توقيت استهداف السوق". وتابعَت مضيفةً أنّه "انطلاقاً من خبرتنا، امتلك الكثير من الشركات أفكاراً ممتازة لكنّ السوق لم تكن مستعدّةً للمنتَج في ذلك الوقت (تبنّي المنتَجات ببطءٍ في السوق)، وهذا ما يحتّم على الشركات أن تكون مدركةً لإمكانية استغراق التوسّع وقتاً طويلاً أكثر ممّا هو مخطّطٌ له، وبالتالي أن تمتلك خطّةً استراتيجيةً على المدى البعيد".

سوف تطّلع "أويسيس500" على عروض الأفكار النهائية خلال بضعة أسابيع، وبعد ذلك لن تتوقّف. فهي، وفقاً لبيطار، تمتلك خططاً لتنظيم وإدارة منتدى للتكنولوجيا المالية بالتعاون مع البنك المركزيّ بهدف الوصول إلى بيئةٍ تنظيميةٍ تلائم الشركات الناشئة.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة