شركة سعودية تحقق النجاح من خلال البناء على سوق المطاعم والترفيه المُزدهرة في الخليج

اقرأ بهذه اللغة

تُعدّ سوق الأغذية والمشروبات في المملكة العربية السعودية الأكبر في منطقة الخليج العربي، حيثُ يُقدر إجمالي مبيعات الأغذية والمشروبات بنهاية عام 2016 بـ70 مليار دولار أمريكي، ما يُمثّل 59% من إجمالي قيمة سوق الأغذية والمشروبات في منطقة الخليج العربي، فيما تبلُغ قيمة سوق المأكولات السريعة في المملكة 4.5 مليار دولار.

تتيح هذه السوق في المنطقة فُرصاً استثمارية هائلة أمام رواد الأعمال، سواء في مجال المطاعم والأماكن الترفيهية وتجارة المواد الغذائية، أو في المجالات المُعاونة التي تدعم ذلك القطاع مثل خدمات توزيع المواد الغذائية، وإدارة وتجهيز المطاعم.

في هذا الإطار، يتطلّع رائدا الأعمال السعوديَّين أحمد الزيني ومُصعب العُثماني الى الاستفادة من تلك السوق المُزدهرة بعد أن نجحا في تأسيس شركتهما الناشئة اعتماداً على نظام إلكتروني سحابي (Cloud-basedلإدارة قطاع الضيافه من المطاعم والكافيات حيث يعمل من خلال جهاز "آي باد" باسم "فودكس" Foodics.

أحمد الزيني (إلى اليسار) مع مدير حسابات العملاء معاذ العبادي. (الصور من "فودكس")

ترجع صداقة الزيني والعثماني إلى سنواتٍ عدّة مُنذ دراستهما الهندسة في "جامعة الملك فهد للبترول والمعادن". وفي عام 2010، أطلقا شركتهما الأولى "ألوانز" Alwans التي بدأت بالعمل في مجال تقديم الخدمات التقنية المُساندة للشركات.

ولكن بحلول عام 2014 تغيّر كلّ ذلك عندما أطلق الشريكان مشروع برامج "فودكس"، والتي سُرعان ما حقّقت نجاحاً كبيراً بعد عامين فقط من إطلاقها، بحسب أونيل عمر وايت، مُدير الإتصالات في شركة "ألوانز"، ما دفع الزيني والعثماني إلى التوقّف عن تقديم الخدمات التقنية والتركيز على مشروعاتهما الخاصة مثل "فودكس"، حيث قُدّرت قيمة الشركة ب 10 ملايين دولار في عامها الثاني فقط.

ويقول عمر وايت من "ألوانز" التي تمتلك في الوقت الحالي العلامة التجارية لـ"فودكس" وتُدير الخدمة: "نحن لم نمتلك أبداً مطعمنا الخاص، ولكننا نعُدّ أنفسنا الآن خُبراء في هذه السوق لأنّنا نستمع بإنصات لكل ما يقوله عُملاؤنا".

يستخدم خدمة "فوديكس" أكثر من 100 علامة تجارية في مجال المطاعم في منطقة الخليج العربيّ حالياً، وتحديداً في المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات أيضاً مصر، وتمتلك بعض هذة العلامات التجارية سلسلةً من الفروع يصل أكبرها الى 40 فرعاً تستخدِم جميعها الخدمة.

"فودكس" هي برنامج سحابي يقدّم في صورة "البرمجية كخدمة" Software as a service، يشمل على برامج نقاط البيع POS Solutions وقائمة طعام إلكترونية تعمل مُباشرة من خلال جهاز "آي باد" iPad، وكذلك نظامٍ لإدارة المطبخ Kitchen Display System وآخر لإدارة المخزون والموردين وإدارة الموظفين وبرنامجٍ لإدارة الطلبات عبر الإنترنت online Ordering System وبرنامج لإدارة نقاط الولاء والعملاء.

"فودكس" بكامل عتادها.

تُعَدّ المنافسة في هذا المجال حكراً بالأساس على شركات عالمية مثل "أوميجا" Omega POS و"إن سي آر" NCR التي تُقدّم حلولاً تقنية مُتكاملة لإدارة المطاعم، إلّا أنّ خدمة "فوديكس" مثلت مّنذ إطلاقها في السوق الخليجية مُنافساً قويّاً لكثيرٍ من تلك الخدمات الأجنبية البديلة المُتاحة.

فهذه الشركة المحلّية عن مُنافسيها من حيث تقديم بديلٍ بسيطٍ يُعتمَد حصراً على جهاز "آي باد"، وتمتاز الخدمة عن غيرها بدعم اللغة العربية ولا تعتمد على وجود اتصال بشبكة الانترنت لعمل البرامج داخل المطعم، كما تقوم بحفظ كافة البيانات والمُعاملات من خلال النظام على خوادم سحابية، وهو ما يحفظ تلك البيانات من الضياع دون الحاجة الى أن يتحمّل المطعم أعباء تنصيب الخوادم الخاصة به داخلياً.

يعتقد وايت أنّ أكثر ما يهتمّ له عُملاء "فوديكس" هو واجهة الإدارة backoffice التي تعمل في أيّ مكانٍ حول العالم من خلال الإنترنت، ويقول إنّ "واجهة الإدارة الخلفية هي أكثر ما يروق لمُستخدمينا ويستمتعون باستخدامه. يُمكن لمُديري المطاعم مُراقبة أداء فروع المطعم المُتعدّدة من مكانٍ واحدٍ ومعرفة كافة المُعاملات التي تجري لحظةً بلحظة، كما ويُمكنهم مُقارنة أداء الفروع المُختلفة، وأداء كلّ فرعٍ على حدة من شهر الى شهر، ومن عام الى عام".

وبالإضافة إلى ذلك، يستطيع مُديرو المطاعم من خلال واجهة الإدارة تلك التحكّم بقائمة الطعام التي يُقدّمها المطعم، وتعديلها، وكذلك إضافة العروض الترويجية وتعديل الأسعار عن بُعد من خلال مُتصفّح الإنترنت ودون الحاجة الى زيارة الفرع نفسه.

لا تتوقف طموحات "فودكس" حاليا عند كونه مُنافساً في السوق المحليّة، ففريق عمل الشركة المُكوّن حالياً من 34 موظفاً يتواجد في ثلاثة دول مُختلفة هي السعودية والبحرين والإمارات ومصر. كذلك "سنُطلق خدمة ’فودكس‘ في تُركيا قريباً جدّاً،" بحسب وايت الذي يضيف: "نتطلع إلى التواجد في السوق الأمريكية بنهاية العام المُقبل".

بدوره يعمل الفريق بإطلاق مميزاتٍ جديدة إضافيةٍ للبرنامج، من بينها الطلب عبر الإنترنت والطلب عبر المُكالمات الهاتفية، وتّتصل تلك المزايا الإضافية بالنظام نفسه ليتمّ تحويل الطلبات مُباشرة إلى فرع المطعم المطلوب.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة