'ومضة كابيتال' تستثمر 2.2 مليون دولار في شركة 'إنسايدر' في إسطنبول

اقرأ بهذه اللغة

أعلنَت "ومضة كابيتال" Wamda Capital، اليوم، عن استثمارها 2.2 مليون دولار أميركيّ في شركة "إنسايدر" Insider لتخصيص وتشريح سلوك العملاء والتنبؤ به، والتي تتّخذ من إسطنبول مقرّاً لها، في إطار جولة التمويل الأولى Series A التي ضمّت مستثمرين مثل "212" و"أونكو" Oncu GSYO التابعة لـ"مجموعة دوغان"Dogan Group.

تأسّست "إنسايدر" في تركيا، لكنّها أصبحَت شركة عالمية تعمل مكاتبها في 8 مدن هي لندن وموسكو وسنغافورة ودبي ووارسو وإسطنبول وكوالا لامبور وجاكارتا وميلانو، ويوجد لديها عملاء عالميون مثل "سي إن إن" CNN و"تويوتا" Toyota، و"جي إن سي" GNC و"أيفيس" AVIS.

تعمل هذه المنصّة مع المسوّقين في الشركات، حيث تسمح لهم بتحقيق أقصى قدرٍ من الولاء وتنمية قاعدة العملاء، من خلال تقنيات التخصيص والتشريح التنبّؤيّ المحسّنة، بالإضافة إلى تحسين إدارة ميزانية التسويق.

وفي بيانٍ له، قال الشريك في "ومضة كابيتال"، فارس غندور، إنّ "منصّة تجربة العملاء متعدّدة القنوات هذه، تحوّل البيانات إلى نتائج قابلة للتنفيذ.  مجموعة بيانات شاملة تسمح للمسوّقين بالتركيز على ما يريده العملاء وتفضيلاتهم، في الوقت الذي يتمّ فيه دفع عجلة النموّ وقيمة العملاء الدائمة CLV.

هذا وقد ميّزت "إنسايدر" نفسها عن منافسيها من خلال قدراتها على النمذجة التنبؤية وتكنولوجيا التحسين الذاتيّ.

ووفقاً للبيان، يمكن للشركة أن تتنبّأ باحتمال شراء الزائر L2P على مدى الأسبوع المقبل باستخدام خوارزمية التعلّم. يتمّ احتساب نتيجة احتمال شراء الزائر كلّ يومٍ من أجل أن يتمكّن المسوّق من التنبؤ بكيفية سلوك مستخدمٍ محدّد حيال عمليات الشراء، بناءً على تصرّفاته خلال الأيام الـ30 الماضية.

في حديثها مع "ومضة"، ذكرَت الرئيسة التنفيذية والشريكة المؤسِّسة للمنصّة، هاندي جيلينغير، أنّ تكنولوجيا النمذجة التنبؤية الثورية استندَت إلى 20 تيرابايت من البيانات التي جمعتها الشركة وشركاؤها. وبدلاً من أن يدرس المسوّقون لبيانات ويقومون يدوياً بتحديد أفضل الإجراءات التي يجب اتّخاذها لاستهداف العملاء بشكلٍ أفضل على أساس مداخيلهم ونشاطاتهم على الإنترنت، فإنّ "إنسايدر" جعلت هذه العملية أوتوماتيكية بالكامل.

"يمكنني التنبؤ بعمرك، وجنسك، ومستويات الدخل، إلى آخره، لذا بدلاً من تحديد القواعد يدوياً، يمكن التنبؤ بتلك السلوكيات مقدّماً وتحديد الإجراءات تلقائيا"، كما قالت جيلينغير.

وباستخدام خدمات إمكانية شراء الزائر التي تقدّمها "إنسايدر"، شهد عملاؤها ازدياداً في معدّل تحويل الزوّار إلى عملاء دائمين يساوي 17 ضعف ما تشهده مواقع أخرى، وفقاً للبيان.

الرئيسة التنفيذية لـ"إنسايدر"، والشريكة المؤسِّسة، هاندي جيلينغير.

"لقد شهدنا شعبيةً كبيرة، خصوصاً في الأسواق غير المستهدَفة بعد مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين. وخلال العام المقبل، سوف نعزّز حضورنا في أوروبا ونستمرّ بالتوسّع إلى أسواق جديدة وحالية، بهدف مضاعفة نموّنا 3 مرّات في عام 2016"، قالت جيلينغير.

وتابعت مضيفةً أنّ "التمويل الجديد سوف يُستخدَم لتحقيق 3 أهداف رئيسية، هي الاستثمار في النمذجة التنبّؤية وتقنيات تشريح المستهلِكين والتحسين الأوتوماتيكي؛ والتوسّع إلى أسواق جديدة وذات إمكاناتٍ كبيرة بما فيها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشرق أوروبا، وآسيا والمحيط الهادئ؛ وكذلك توظيف أفضل أصحاب المهارات في هذه المناطق خصوصاً في مجال القوى الهندسية".

تأسّست "إنسايدر" في عام 2012 من قبل 5 شركاء هم سنان توكتاي، وسرحات سويريل، ومحرم درينكوك، وأوكان يديبيلا، وآردا كوتيرين؛ بحيث أرادوا إنشاء شركةً تقدّم منتَجاً ثورياً، بعدما كانوا يريدون في الأساس إنشاء موقعاً للتجارة الإلكترونية. ولكن في حين كانت المنافسة حامية في منطقة حامية، تحوّل الفريق إلى إنشاء أداةٍ تساعد مواقع التجارة الإلكترونية وغيرها من الشركات على زيادة معدّلاتها التجارية.

وعلى الرغم من تأسيسها في إسطنبول، كان الهدف منذ البداية أن تكون شركةً عالمية. وبدلاً من التوجّه غرباً، إلى مناطق مثل المملكة المتّحدة والولايات المتّحدة الأميركية، توجّهت الشركة شرقاً.

في هذا الإطار، أشارت جيلينغير، مستعينةً بـجاك ما، مؤسس تجربة موقع "علي بابا" Alibaba، إلى أنّه "عند المحاربة في المحيط قد نحسر، ولكن عند المحاربة في النهر سنربح. وبالتالي، بُنيَت استراتيجيتنا على دخول النهر وليس المحيط، فبدأنا بالبحث عن أنهارنا، فكانت روسيا؛ ثمّ بعد ستّة أشهر، توسّعنا إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

منذ ذلك الحين راحت شركة "إنسايدر" تصبّ اهتمامها على الأسواق غير المستهدَفة مثل بولندا وسنغافورة وماليزيا وإندونيسيا، حتّى بات 64% من عائدات الشركة تأتي من خارج تركيا. وبحلول نهاية العام الجاري، يتوقّع المؤسّسون أن يرتفع هذا الرقم بنسبة 72%.

تأمل جيلينغير خلال السنوات المقبلة أن تحقّق ثلاثة أهداف، أوّلها نموّ الموقع، حيث تريد أن يكون للشركة تواجدٌ في 15 بلداً مختلفاً من العالم. وبالنسبة إلى المنتَجات، تريد الشركة أن تبتكر باستمرار، وتتوسّع إلى أسواق جديدة، وأن تحسّن النمذجة التنبّؤية والأتمتة في التكنولوجيا التي تقدّمها.

والأهمّ من ذلك، أنّ "إنسايدر" تريد أن تُظهر للعالم أنّه يمكن لشركةٍ لم تؤسَّس في الغرب أن تكون شركة منتَجاتٍ عالميةٍ وناجحةٍ.

"في هذه المنطقة، إذا أردتَ أن تُنشئ شركة منتَجاتٍ عالمية... عليك أن تُنشئ أعمالاً تجاريةً ثورية، ولا مجال غير ذلك".

قالتها جيلنيغير، مضيفةً أنّ شركات الاستثمار المخاطر في المملكة المتّحدة والولايات المتّحدة لا يؤمنون بأنّه يمكن أن توجد شركة منتَجاتٍ حقيقية ناجحة من هذه المنطقة، من الشرق. لذا، نريد أن نُري كلّ الناس بأنّه يمكن لقصّة نجاح شركةِ منتَجاتٍ أن تكون من الجزء الشرقيّ من العالم. وبالنسبة إلى السنوات المقبلة، فنحن مجموعةٌ من الأصدقاء وهدفنا في الحياة هو هذا".

 [الصورة الأساسية من "بيكسيل.كوم" pexel.com]

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة