التعليم والتكنولوجيا يحلمان بعالم جديد

اقرأ بهذه اللغة

قد تكون التكنولوجيا مصدر إلهاء للطلاب، وهذا أمر غير مرغوب فيه؛ ولكن ألا يمكنها أن تساعدهم أيضاً؟

خلال جلسة نقاشٍ  بعنوان  Enhanced Reality Technologies - Changing Education   and Learning with AR & VR (أي تكنولوجيا الواقع المعزز - تغيير طرق التعليم مع الواقع المعزز والواقع الافتراضي) في أسبوع "جيتكس" للتكنولوجيا GITEX Tech Week، الأسبوع الماضي، تناول هذا الموضوع توم آدمز، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة منصّة ’التعلم العفوي‘ spontaneous learning، "بيداجو" Pedago، حيث قال إنّه من الأفضل أن يتمّ تعليم بعض المواضيع على الورق في حين يفيد أن تُعلَّم مواد أخرى بالاستعانة بتكنولوجيا الواقع الافتراضي.
وداعاً للكتب (الصورة من "بيكسيلز")

"تخيّل أنّك تعلّم المهارات اللينة وتستخدم تكنولوجيا الواقع الافتراضي التي تسمح برؤية ملامح وجه الشخص وردة فعله... ألا يُعدّ ذلك استخداماً مبهراً للتكنولوجيا؟ اعتقد أنّ التكنولوجيا التفاعليّة تُغني التجارب وتقدّم تعليماً تطبيقياً بالفعل، وتوفّر بالتالي فرصةً هائلةً من خلال تسريع عمليّة التعليم".

تطرّق نيل واتسون، الأستاذ المشارك في مجال الذكاء الاصطناعي وعلم الروبوتات في خليّة التفكير Think tank في وادي السيليكون، "جامعة التفرد" Singularity University، إلى دور الذكاء الاصطناعي في تمكين الأستاذ، مشيراً إلى أنّ هذه التكنولوجيا لن تستبدل الأستاذ بل ستعزز دوره.

وشرح واتسون أنّ "خوارزميات تعلّم الآلات يمكن أن تساعدنا على فهم عملٍ ما استناداً إلى الإحصاءات؛ فبدلاً من إجراء اختبارات لتقييم التلميذ، ماذا لو استطعتَ في وقت الشرح أن تدرك ما إذا كان التلميذ يفهم الدرس أم لا؟ عندها، تصبح تجربة الطالب شخصيّة وفريدة من نوعها".

من جهةٍ ثانية، شهدَت الفعالية عروضاً عن أهميّة استخدام التكنولوجيا في الحصص الدراسية، قدّمها كلٌّ من فو فان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة
"إيلسا كورب" ELSA Corp؛ وبراندون ريلف (16 عاماً)، الرئيس التنفيذي لـ"جو كرياتيف" Gocreative.

 
كيف يعمل تطبيق "إيلسا كورب" (الصورة من "إيلسا كورب")

تقدّم "إيلسا كورب" (التي ترمز حروفها ELSA باللغة الإنجليزية إلى "المساعد على التكلّم باللغة الإنجليزيّة") تطبيقاً يعمل على نظامي أندرويد و"آي أو إس" iOS، يساعد الراغبين بتعلّم اللغة الإنجليزية على إتقانها.

وشركة "جو كرياتيف" تُنتج محتوى لعبة "ماين كرافت" Minecraft التي تلقّب ’بلعبة علبة الرمال‘، وتسمح للاعبين على الحاسوب بابتكار مناظر طبيعية افتراضية باستخدام قطع البناء. ولأنّ "ماين كرافت" تسمح بابتكار أيّ موضوع وتجسيده في عالمها، أظهر مؤسس "جو كرياتيف" قدرة شركته على المساعدة في تعليم التاريخ والجغرافيا والعلوم.

العودة إلى الأسس

ركّزت غالبيّة الحلول التكنولوجية ذاك اليوم على تحسين التجربة في الصفّ، ولكنّ أهمية إيصال التعليم إلى الجميع لم تغب عن بال طارق فانسي، المستثمر المصرفيّ السابق والمؤسس والرئيس التنفيذي لـ"رومي"Rumie Initiative التي لا تبغي الربح.

تسعى "رومي" التي تأسّست في كندا في عام 2013 إلى نشر المعرفة في 22 بلداً في أميركا الشمالية والجنوبية وأفريقيا وآسيا. وأشار فانسي في عرضه الذي تناول رحلة "رومي" إلى أنّ هذه الشركة توفّر محتوى تعليمياً مجّانياً للأطفال من حول العالم، مثل حملتها الأخيرة "ليرن سوريا" Learn Syria التي قدّم خلالها الفريق محتوى تعليمياً لمخيّمات اللاجئين السوريين.
 
مبادرة "رومي" (الصورة من "رومي")

تنطلق "رومي" من أنّ كلّ ما يجب على الإنسان تعلّمه قبل سنّ الرشد متوفّر على الإنترنت، لكنّ التحدي يكمن في تنظيمه. لذلك، وباعتماد نموذج "ويكيبيديا" Wikipedia، سمحت "رومي" للأساتذة والخبراء من كلّ أنحاء العالم بإنشاء محتوى جديد وتنظيم وتقييم المحتوى المتوّفر سابقاً.

قررَت هذه الشركة إنشاء برمجيّة تعليميّة بدلاً من بناء جهازٍ، وذلك بعدما استنتَج مؤسسها من الأبحاث أنّه "مهما كان نوع الجهاز الذي تستخدمه فإنّ ما يهمّ هو المحتوى الذي تستهلكه". بالإضافة إلى ذلك، وفيما تساءل فانسي "لماذا تبني تكنولوجيا قديمة عندما تكون التكنولوجيات الأحدث والأفضل متوفّرة وبأسعار معقولة؟"، نصح "بعدم حدّ الابتكارات بما يفيد العالم اليوم بل ينبغي التفكير بما سيفيده في المستقبل".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة