تعددت الفرص والفائز واحد في مسابقة 'القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي'

اقرأ بهذه اللغة

فازت شركة "ديفاين كونكت" Divine Connect لبناء أجهزة الترجمة بجائزة وقدرها 20 ألف دولار أميركيّ في مسابقة "القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي" Global Islamic Economy Summit التي حملت عنوان "الابتكار من أجل التأثير" Innovation 4 Impact، في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر.

جهاز "ديفاين كونكت" (الصور من "ديفاين كونكت")

"ديفاين كونكت" التي وصلت إلى المرحلة النهائية برفقة 4 شركات ناشئة أخرى تهدف إلى إحداث أثر في الاقتصاد الرقمي الإسلامي، انطلقت في العام الماضي متّخذةً من الولايات المتحدة مقرّاً لها.

تقدّم هذه الشركة جهازاً للترجمة مخصصاً للحجاج الذي يزورون المسجد الحرام في مكّة المكرّمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة في
موسم الحج والعمرة، إذ يترجم خطبة الجمعة من اللغة العربية إلى ستّة لغات أخرى في الوقت عينه.

فرص كبيرة

يشير "تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي" The State of the Global Islamic Economy Report، إلى أنّ الإنفاق العالمي للمسلمين تخطّى 1.9 تريليون دولار في مختلف القطاعات عام 2015، في حين يحظى قطاع التمويل الإسلامي Islamic finance sector بأصول تساوي حوالي تريليوني دولار. وقد ورد في " تقرير الاقتصاد الإسلامي الرقمي" Digital Islamic Economy Report أنّ قيمة المستهلك consumer value  المسلم في الاقتصاد الرقمي العالمي قُدّرَت بـ107 مليارات دولار في عام 2014، ومن المتوقّع أن تصل إلى 277 مليار دولار بحلول عام 2020 (مسجّلةً زيادة بنسبة سنويّة مركّبة تساوي 17%).

وصف مدير الاقتصاد الإسلامي في "تومسون رويترز" Thomson Reuters، مصطفى عادل، مصطلح ’ الاقتصاد الرقمي الإسلامي‘ بأنّه "فضفاض جدّاً"، غير أنّه أخبر "ومضة" بأنّ المعايير المحددة لاختيار الفائزين كانت دقيقة للغاية: "يجب أن تكون الشركة من تأسيس مسلمٍ، أو  مملوكة أو ممولة من قبل مسلمين، أو أنّها شركة تسعى إلى تلبية حاجات المستهلكين المسلمين."

من جهته، لفت رئيس "ديفاين كونكت"، محمد بازهور، بعد فوز شركته، إلى أنّه "تمكنّا من التحدّث مع شخصيات كثيرة خلال القمة لم نكن لنصل إليها في مكان آخر، وهذا لأنّ هذه الفعالية مخصّصة للمشاركات في الاقتصاد الرقمي الإسلامي، وقد استفدتُ كثيراً من هذا المؤتمر خصوصاً من حيث إمكانية التشبيك."

تمتّد عملية اختيار المشاركين في هذه المسابقة عاماً كاملاً، وهي تتطلّب برنامج تدريب وإرشاد. وبحسب عادل، ازداد عدد الطلبات هذا العام بنسبة 80% حيث وصل إلى 250 طلباً من 40 بلداً، ثمّ تمّ اختيار الرابح النهائي تبعاً لتصويت الجمهور ولجنة التحكيم.

أمّا الشركات الأربعة الأخرى التي وصلت إلى النهائيات فهي تعمل  في مجالات مختلفة: "عالم هيلث" Alem Health تعمل في مجال الرعاية الصحية الرقمية؛ و"آي جرو" iGrow هي سوق إلكترونية تشجّع زراعة المأكولات العضوية في المنطقة؛ و "إنتويشن إنتليجنس" Intuition Intelligence تقدّم حلولاً لتحليل البيانات؛ و"كوّن نفسك" Kwn Education منصّة باللغة العربية للتعليم الرقمي.   

 

 

"عندما تنظر إلى الاقتصاد الرقمي الإسلامي، تلحظ أنّ البيئة الريادية الداعمة لروّاد الأعمال في هذا المجال محدودة، ويتمّ تصنّيفها وكأنها تصغير لحجم السوق"، كما شرح عادل، مضيفاً أنّ"البعض  يعتقد أنّ المسلمين أقلّ تطوّراً فيما يتعلّق بانتشار الإنترنت واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ هذه الافتراضات لا تمتّ إلى الحقيقة بصِلة".

لذلك فإنّ "ما نحاول القيام به مع مسابقة ’الابتكار من أجل التأثير‘ هو مشاركة قصص النجاح والمبادرات المتفوّقة وبناء جسرٍ بين المجتمع الريادي والمجتمع الاستثماري، بحيث ينظر العالم إلى هذه المنطقة بشكلٍ مختلف... وبالتالي، فإنّنا نحاول أنّ نيسّر ونسهّل هذه العملية"، تابع عادل.

بدوره أوضح الإعلامي المشهور والرئيس التنفيذي لـ"آرام تي في" ARAM TV، أحمد الشقيري، الذي شارك في لجنة التحكيم في المسابقة، أنّ مفتاح نجاح الاقتصاد الإسلامي "ليس بإلقاء المواعظ بل [بتقديم] حلول فعليّة لمشاكل عالميّة.

الفريق الرابح يستلم جائزته.

وشرح أنّ "نواة الفكرة يجب أن تأتي من هؤلاء الذين يتحلّون بالشغف حيال الابتكار ويتمتعون بالفخر حيال ثقافتهم وتراثهم؛ فعندما نبدأ بابتكار المنتجات في منطقتنا، ستحمل منتجاتنا في طياتها قيمنا. وكلّما قدّمنا من أفكارنا ومنتجانا، كلّما نشرنا قيمنا ومبادئنا في العالم."

إلى جانب الشقيري، ضمّت لجنة التحكيم أيضاً الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بنك دبي الإسلامي" Dubai Islamic Bank؛ وندا رضا، مدير الخدمات الاستشارية في "المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص" The Islamic Corporation for the Development of the Private Sector؛ و بدر بوهناد،  نائب رئيس الاستراتيجية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ورئيس مشروع الاقتصاد الاسلامي الرقمي في "سلطة واحة دبي للسيليكون".

وكانت "تومسون رويترز" و"سلطة واحة دبي للسيليكون" Dubai Silicon Oasis Authority الداعمين الأساسيين لهذه الفعالية، وقد تلقيا دعماً من "مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال" Dubai Technology Entrepreneurship Center و"الجمعية الأمريكية للمستهلكين المسلمين"American Muslim Consumer Consortium (AMCC).

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

شارك

مقالات ذات صِلة