جمع التمويل الإسلامي لم يعد صعباً

اقرأ بهذه اللغة

عندما سعى بلال ميمون إلى تمويل شركته الناشئة "قرآن أكاديمي" Quran Academ في نيويورك، أجبر على التفكير بجديّة بأخذ الأموال من المستثمرين. وكونه مسلماً ملتزماً، أراد الحصول على تمويلٍ من مستثمرين يجنون أموالهم بطريقة تمتثل لمعتقداته.
 
منذ أن أطلق منصّته لحفظ القرآن الكريم في عام 2014، تمكّن ميمون من إغلاق ثلاث جولات استثمارية تمتثل لأحكام التمويل الإسلامي. حصل على 14 ألف دولار من حملةٍ على منصة "إنديغوغو" Indiegogo في عام 2015، و40 ألف دولار من "ستارتب تشيلي" Startup Chile، وأكثر من 100 ألف دولار من مستثمرين مستقلّين ومنهم مستثمرين أفراد.
رائد الأعمال بلال ميمون يلتزم بقوانين وأحكام الشريعة (الصورة من "قرآن أكاديمي")

أشار ميمون إلى أنّ هناك مرحلتين للحصول على الأموال؛ "أوّلاً، يجب التدقيق في مصدرها، فلو جاءت من أموال مرتبطة بالخمر ولحم الخنزير لن آخذها".

وثانيّاً، يجب أن تنظر إلى مسألة الفائدة، لأنّه وفقاً للشريعة لا يحقّ لمسلمٍ أن يحقق فائدة ماليّة من إقراض الأموال أو تلقيها، أيّ أنّ المستثمر لا يمكن أن يجني فائدة على المال وبالتالي لا يمكنه استملاك أسهمٍ كفائدةٍ على الاستثمار.


سوق نامية

كريس بلوفيلت، الشريك المؤسّس لمنصّة جمع التمويل "لونش جود" Launchgood التي تستهدف المسلمين من حول العالم، أوضح لـ"ومضة" أنّ "جمع التمويل لشركةٍ ناشئة بشكل يمتثل للشريعة ليس صعباً من حيث التطبيق، ولكنّه لا يحظى بإقبالٍ كبير".

يعود ذلك إلى أنّ التمويل الإسلامي لم يكن مفهوماً لدى كثيرين، غير أنّ ذلك يتغيّر، وفقاً لما قاله بلوفيلت خلال فعاليّة
"القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي"  Global Islamic Economic Summit في دبي.

العالم الإسلامي هائل وفيه فرص استثمارية كبيرة. هذا ما تؤكّده الدراسات التي تتوقّع أن يصل إنفاق المستهلك المسلم على المأكولات ومنتجات الحياة العصرية والخدمات إلى 2.6 تريليون دولار بحلول عام 2020، وأن تتخطّى أصول المصارف الإسلامية 1.3 تريليون دولار.

على الرغم من هذه الأرقام، يوجد نقص في التمويل الإسلامي بخاصةٍ ذلك الموجّه للشركات الناشئة. قد يعود ذلك إلى هيمنة قطاعات النفط والغاز والعقارات على الاستثمارات بشكل عام، إلّا أنّ التوجّه الجديد اليوم بات يقتضي النظر إلى الاستثمار بالشركات الناشئة.

 

الأموال   

يرى ميمون أنّ المستثمر الأميركي قد يجد بعض العوائق في المراهنة على العالم الإسلامي. وذلك بسبب مسألة الامتثال للشريعة، وغياب شركةٍ ناشئة تصل قيمتها إلى أكثر من مليار دولار unicorn، بالإضافة إلى المفاهيم الخاطئة عن كلمة ’حلال‘.  

قد تكون أرقام منصّة "لانش جود" صغيرة بالمقارنة مع تلك التي تسجلها "كيك ستارتر" Kickstarter أو "إنديغوغو". لكنّها جمعت أكثر من 3 ملايين دولار خلال سنتين على تأسيسها لـ370 مشروعاً في 30 بلداً، ما يؤكّد على وجود اهتمام بالشركات الناشئة الإسلامية.

 

من الأدلّة الأخرى على زيادة اهتمام العالم في هذا المجال، إطلاق صندوق تمويل إسلامي يساوي 250 مليون دولار في قمّة "أم باورد" M Powered Summit في دبي، بالتعاون مع شركاء من الولايات المتحدة وماليزيا (وبإدارة صندوق تمويل مقابل أسهم من وادي السيليكون). وكذلك اهتمام "500 ستارتبس" 500 Startups أيضاً بالاستثمار بالشركات الناشئة الإسلامية.

في ختام حديثه، لفت ميمون إلى أنّ هناك مجالين يجب ترقّب أخبارهما وهما: المأكولات الحلال، والأزياء المحتشمة.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة