هكذا تعرّفنا على البيئة الريادية السعوديّة في'منتدى مسك العالمي'

اقرأ بهذه اللغة

انطلق سعي السعوديّة لتضع نفسها على الخارطة العالميّة بعيداً عن عالم النفط من "منتدى مسك العالمي" لعام 2016 Misk Global Forum، حيث تمّ التذكير تكراراً بأنّ 70% من سكّان السعوديّة هم دون الـ30 عاماً.

حاولت هذه الفعاليّة المدعومة من الحكومة تحدّي العادات الثقافية والتقليديّة والتطرّق إلى مواضيع حساسة، بهدف إشراك الشباب السعودي وتشجيعهم على الدخول إلى عالم التكنولوجيا الجديدة والتنمية المستدامة وريادة الأعمال. لذلك، استضافت الرياض ليومين كاملين باقة من الخبراء الإقليميين والعالميين في المجال التكنولوجي، بالإضافة إلى أشخاص في موقع المسؤولية وروّاد أعمال شباب شاركوا في عروضٍ وجلساتٍ نقاشيّة.   

قال المستثمر في "500 ستارتبس" 500 Startups، حسن حيدر، لـ"ومضة"، إنّ "السعودية سوف تصبح إحدى أهمّ أسواقنا في المنطقة في المستقبل". وبالفعل، كانت المملكة قد شهدت زيادة في حركة الاستثمارات في هذا العام مع صفقات مثل الاستثمار في "أوبر" Uber وتأسيس صندوق تمويل مع مجموعة "سوفت بنك" Softbank اليابانيّة. "فهذا البلد يسعى إلى أنّ يكون السوق الرائدة في المنطقة، وهذه الفعاليّة هي خطوته الأولى،" حسبما أضاف حيدر.

استضافت الجلسة الختامية في "منتدى مسك العالمي" 22 ممثلاً من مختلف البلدان انضمّوا إلى البيئة الريادية (الصور من "مسك")

منصة تفاعلية مفتوحة للجميع

صُمّم هذا المنتدى كمركزٍ وليس كفعاليّة فقط، لذلك أظهر عن كفاءةٍ وإفادة لروّاد الأعمال بشكل أساسي.

وقالت رائدة الأعمال الاجتماعية والشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ"تسامي"، لجين العبيد، "يمكنني وللمرّة الأولى التواصل مع أصحاب القرار والشباب السعودي في الوقت نفسه". وأضافت أنّ طبيعة الفعاليّة التفاعليّة تعني أنّها كانت جديّة ومفيدة في الوقت نفسه، "سواء كانت [التفاعل] من خلال التشبيك أو الاستماع إلى المتحدّثين".

أمّا المواضيع التي تناولتها الفعاليّة، فشملت التعليم والثقافة والتمويل والدعم الحكومي، وهذه 8 أمور قدّمها المشاركون عن البيئة الرياديّة السعوديّة الفتيّة.

يرافق "رؤية 2030" تفاؤلٌ كبير ولكنّ الوقت قد حان للتركيز على التنفيذ. فالمجتمع الريادي في السعوديّة ليس كبيراً بما فيه الكفاية وعلى "رؤية 2030" أن تعالج ذلك وتساهم في تنمية المجتمع من أجل تحقيق أهدافها. من جهة أخرى، يجب على روّاد الأعمال رسم رؤية واضحة وتعلّم كيفية تقدير الفشل والتخلّي عن الخوف من التغيير. عليك أن تؤمن أنّه يمكنك تغيير شركتك الناشئة وبلدك وحتّى العالم – جون تي تشامبرز، الرئيس التنفيذي في "سيسكو" Cisco.

احدى الجلسات استضافت مبتكرين أطفال ما بين 7 و17 عاماً ليناقشوا طموحاتهم ومستقبلهم. 

المستقبل ليس في تعليب الوظائف بل في توليد الوظائف. نحن بحاجة إلى شباب يعيدون توليد الوظائف. السؤال الذي يجب طرحه هو ما هي المشكلة التي تريد حلها في عالمك، وليس: ماذا تريد أن تعمل حين تكبر - منيرة جمجوم، الرئيسة التنفيذية لمنصّة "إمكان" Emkan التعليمية في السعودية.

تنمو البيئة الريادية السعوديّة بشكلٍ يسمح للتكنولوجيا ورائدات الأعمال بإحداث تغييرٍ في المجتمع إذ أنّه بوسعهنّ الآن المشاركة في مسائل كانت سابقاً حكراً على فئة معينة من الناس -  الجوهره محمد القحطاني، الشريكة المؤسسة ومديرة قسم الصيانة في "فيكس تاغ" Fixtag في السعودية.

دعم الحكومة لهذا النوع من الفعاليّات يعني الكثير للمجتمع الريادي في السعوديّة. ففي مجتمع يعتبر الوظيفة الخيار الوحيد للطالب بعد تخرّجه، يبدو الإنتقال نحو عقليّة رياديّة واضحاً – عبد العزيز فهد الجوف، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"باي تابز" PayTabs.

تحتاج البيئة الريادية السعوديّة أن يتوجّه رأس المال والإيرادات المناسبة نحو ريادة الأعمال. وفيما يسعى القطاع الخاص والحكومة بجهدٍ للانتماء إلى العالم الجديد، تساهم هذه الفعاليات في نشر الزخم المناسب في السوق السعودية بحيث يتوجّه الشباب السعودي بشكل طبيعي نحو شركات تحدث فرقاً على أرض الواقع -  زيد هريش، المدير العالم لـ"أوبر" Uber في السعودية.

تحتاج هذه البلاد لأن يأخذ الشباب هذه الرؤية على عاتقهم، فهي تعتمد على عقليّة الشباب وروحهم لتحقيقها. وبالرغم من أنّ 90 إلى 95% من الشركات الناشئة سوف تفشل، غير أنّ نسبة الـ10% من الشركات التي ستنجح ستغير المنطقة وقد تغيّر العالم – جو كايسر، الرئيس التنفيذي لـ"سيمنز" Siemens.

يجب توجيه كلّ هذه الطاقة في الاتجاهات المناسبة، والحكومات المحليّة والإقليمية تتجاوب مع ذلك. يريد الشباب السعودي أن يحدد مصيره بنفسه وأن يكتب مستقبله بدلاً من الإحساس بأنّ لا قدرة له عل تغيير واقعه. لذلك، إذا أعطيته الفرصة، سيحقق أموراً هائلة – أحمد الألفي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة "سواري فينتشرز" Sawari Ventures.

على السعوديّة أن تنوّع الأساليب التي تقدّم فيها التكنولوجيا وتحوّلها إلى محفّز للابتكار لدى الشباب. النظام التعليمي ليس بعيداً عن الثورة والتغيير إذ أنّه بني منذ آلاف السنين. سيتغيّر ذلك كثيراً في المستقبل حيث سيصبح التعليم مستداماً وسنتمكّن من توفيره للجميع وتحديد الوتيرة التي تناسبنا للتعلّم. يقوم مستقبل التعليم على تحرير الطلاب من الأساتذة الطغاة والسماح لهم بالتعلّم بالوتيرة التي تناسبهم – سيباستيان ثرون، رئيس مجلس الإدارة ورئيس "أوداسيتي" Udacity في الولايات المتحدة.

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة