إلى اللقاء 'ومضة'، وشكراً على كلّ الومضات

اقرأ بهذه اللغة

منذ 5 سنوات ونصف السنة، طلب منّي فادي غندور أنّ أنضمّ إليه لأكون جزءاً من تحقيق رؤيته ورؤية "أبراج" Abraaj في بناء منصّة تعنى بريادة الأعمال في الشرق الأوسط. في ذلك الحين، كان النشاط في هذا المجال يكاد لا يُذكَر، فكانت "ومضة" أوّل منصّة تغطي البيئة الريادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كلّها. لذلك، قبلتُ الانمضام إليهم من دون تردد، فمَن سيرفض فرصةً كهذه لإحداث أثرٍ، بخاصةٍ إذا كان سيعمل إلى جانب مثاله الأعلى.

منذ تأسيسها، أصبحت "ومضة" أكثر المنصّات تكاملاً في مجال ريادة الأعمال، وجمعَت عناصر البيئة الرياديّة الأساسيّة على الإنترنت ومن دون إنترنت. كذلك استمرّت بالنموّ حتّى باتت تشمل منصّةً إعلاميّة يلجأ إليها روّاد الأعمال، وبرامج مجتمعيّة درّبت وأرشدت مئات الشركات الناشئة، ومختبر أبحاث يغوص في تفاصيل الأفكار والمجالات الرياديّة الناجحة وغير الناجحة، وذراعاً استشاريّة تساعد الحكومات والشركات الكبرى في سعيها إلى تعزيز الريادة.

لم يكن ذلك ليتحقق من دون فريق رائع من الأفراد الملتزمين الشغوفين الذين يعملون بلا كلل لإحياء رؤية "ومضة".  وقد كان دور فادي كرئيس مجلس إدارة أساسيّاً لإرشادنا ودعمنا في كلّ خطوة.

واليوم، يحزنني أن أعلن أنّني في نهاية العام الجاري سأتنحّى عن منصب الرئيس التنفيذي لـ"ومضة". ولكنّي متحمّس للبدء بمغامرة جديدة في بوسطن، حيث لن أتوانى عن استخدام معرفتي بالعلوم والتكنولوجيا (ترقّبوا المزيد عن هذا الموضوع قريباً). التزامي نحو منطقتنا سيبقى كبيراً كما كان في أيّ وقتٍ مضى، وآمل أن أتمكّن دائماً من المساهمة في نجاحاتها.

سوف تبقى "ومضة" دائماً عزيزة على قلبي، فقد كنتُ محظوظاً لمشاركتي في هذه المسيرة ولمشاهدة البيئة الرياديّة في المنطقة نمو وتزدهر. والأهمّ من ذلك، أنّه تسنّي لي مقابلة مئات روّاد الأعمال والتفاعل معهم؛ فهؤلاء هم أبطال منطقتنا، وهم الخارقون القادرون على المثابرة والتأقلم مع التغيرات السريعة. فهم لا يبنون الشركات ويصنعون الثروات وحسب، بل هم مَن يوجدون الوظائف، ويصبحون قدوة لغيرهم، ويقدّمون هدفاً لحياة الناس.

لا تزال البيئة الريادية في المنطقة في مراحلها الأولى، ودورها في تحسين ظروف المنطقة سيكبر في المستقبل. هذا ما يجعلني متحمّساً لما سيأتي فيما تكمل "ومضة" مسيرتها. وفي نهاية المطاف، سوف أبقى ممتناً إلى الأبد لهذا الاتصال الأوّل الذي أجراه فادي معي.

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

شارك

مقالات ذات صِلة