مسرعة 'تسعة أعشار' السعودية تعلن فتح باب المشاركة في الدفعة الثانية

اقرأ بهذه اللغة

في خَضم سعيها الحثيث تِجاه تحفيز بيئة ريادة الأعمال، أعلنت مسرّعة الأعمال "تسعة أعشار" 9/10ths عن فتح باب المشاركة في الدفعة الثانية من برنامج "مسرعة الأعمال"، والذي يهدف إلى دعم روّاد الأعمال المتميزين لتطوير أفكارهم المبتكرة وإرشادهم للدخول بها إلى سوق العمل.

انطلقت النسخة الأولى لمسرّعة الأعمال تسعة أعشار، في شُباط/فبراير 2016، من منطقة مكة المكرّمة برعاية "صندوق تنمية الموارد البشرية" ("هدف") بالتعاون مع "الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة" و"جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية" KAUST.

وتعمل هذه المسرّعة على مساعدة الرواد في صقل وتطوير الفكرة لتكون جاهزة للسوق، وتطوير خطة العمل بمساعدة مرشدين دوليين، وصولاً إلى الحصول على تمويل تأسيسيّ ومساحة عمل لمدة تصل إلى 9 أشهر.

خريجو الدفعة الأولى

نجحت المسرّعة في تخريج 6 شركات ناشئة هي "بوليإنسبكت" Polyinspect، و"كاسبركاب" Kaspercab، و"قرطاس" Qirtas و"وادي العباقرة" Geeks Valley، و"إشراق" Eshraq، و"بيمكان" Beemkan. وقد حصلت هذه الشركات مجتمعة على دعم داخلي وخارجي تخطّى مليون ونصف مليون ريال سعودي (حوالي 400 ألف دولار أميركي)، وفقاً لموقِع مسّرعة الأعمال الإلكتروني.

إيهاب نصير مؤسس "كاسبر كاب".
(الصورة من صفحته على "لينكدإن")

"المسرّعة ممتازة جداً من ناحيتين، الأولى هي الدعم المادي الشهري لأجل التفرّغ للعمل على المشروع. والثانية، توفير مرشدين على أعلى مستوى وبخبرات عالمية يعملون معنا خطوةً بخطوة"، كما يقول إيهاب نصير مؤسس "كاسبركاب" للنقل التشاركي، الشركة التي حصلت على استثمار قدره نصف مليون ريال سعودي (نحو 133 ألف دولار) فور تخرُّجها من المسرّعة.

من جهتها، تضيف سجى المزيني مُؤسِّسة "قرطاس" أنّ "’تسعة أعشار‘ كان لها الفضل بتمهيد الطريق أمامنا من خلال إطلاعنا على أساليب دراسة السوق والمشروع، وعرضه على الناس بأفضل صورة، كما أعطتنا فُرص كثيرة لمقابلة مستثمرين والتحدّث معهم".

و"قرطاس" هي إحدى أبرز الشركات الناشئة المتخرّجة، والتي حصلت على جائزة قدرها 40 ألف ريال سعودي (قرابة 10 آلاف دولار) لقاء عملها على إحياء التراث العربي من خلال تحويل الاختراعات العربية القديمة إلى ألعاب وتراكيب ثلاثية الأبعاد.

أما عن الفوائد الشخصية التي يكتسبها رائد الأعمال ضمن مراحل البرنامج، فتعلّق المزيني قائلةً إنّ "’تسعة أعشار‘ وسّعت مداركي شخصياً؛ فبدل التركيز على جزء محدود، أصبحت نظرتي أوسع وأعمق وباتجاهات نموّ مختلفة.. الخبرة المكتسبة من برنامج الأشهر الأربعة تساوي الاطّلاع على سنواتٍ طويلة من خبرات المختصين".

بالإضافة إلى ذلك، يشير نصير إلى التطور الذي حقّقه مشروعهم بعد اختتام البرنامج، فيقول: "الآن فبحمد الله استأجرنا مكتباً وأثّثناه في منطقةٍ راقية بجدّة، ولدينا حالياً 12 موظفاً وعددٌ كاف من المستثمرين".

بالرغم من الإمكانات والتسهيلات التي يحظى بها المشاركون، والدعم المادي الذي يُقدَّم لهم، إلّا أن برنامج مسرعة أعمال "تسعة أعشار" لا يستحوذ على أيّ من أسهم الشركات كمقابل. فهذا البرنامج لا يهدف للربح، بل لتسهيل عملية بناء الشركات الناشئة في مراحلها الأولية، وتوفير الدعم الكافي لرواد الأعمال لتجاوز العقبات المحتملة أثناء سعيهم لدخول السوق.

الفائزون في الدفعة الأولى. (الصورة من صفحة "تسعة أعشار" على "تويتر")

الدفعة الثانية وطريق آخر إلى السوق

أما عن الدفعة الثانية، فلا يختلف البرنامج عن سابقه. سيتم اختيار 20 فريقاً تنطبق عليهم شروط ومعايير البرنامج، ليدخلوا في عملية احتضان من ثلاثة مراحل.

تبدأ أولى هذه المراحل بمخيّمٍ تدريبي لمدة شهر قبل الدخول لمرحلة المسرعة. ومن ثمّ تتنافس الفرق لمدة ثلاثة شهور إضافية، لتنتقل بعدها الفرق المرشّحة الأكثر نضجاً إلى المرحلة الثالثة وهي مرحلة الحاضنة.

تستمر مرحلةُ الحاضنة حتّى ستة أشهر تَتلقى خلالها الفِرق دعماً معنويّاً وماليّاً مُقدَّماً من رعاة البرنامج، ممثّلين بـ"جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية" و"صندوق تنمية الموارد البشرية".

مراحل الدفعة الثانية من "تسعة أعشار".

لا تزال أبواب المشاركة في الدفعة الثانية مفتوحة حتى تاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر، لذلك يمكن لمن يرغب بتقديم طلبٍ أن يملأ نموذج التقديم من موقع المسرّعة. وسينطلق البرنامج بشكلٍ رسميّ خلال شهر شباط/فبراير من العام القادم 2017، في العاصمة الرياض.

شهدت السعودية خلال السنوات الأخيرة تحسينات مختلفة في بيئة ريادة الأعمال، جاءت تحقيقاً لتطلّعاتها في "خطة التحول الوطني" و"رؤية 2030" إلى اقتصاد معرفي أقل اعتماداً على النفط.

وضعت الرؤية على عاتقها رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 39% (وفق "الهيئة العامة للإحصاء")، إلى 65% بحلول عام 2030. وذلك عن طريق الخصخصة وتنويع الاستثمارات، وخلق فرص وظيفية مناسبة من خلال دعم ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة.

ووفقاً لتقرير "المؤشر العالمي لريادة الأعمال" 2017 Global Entrepreneurship Index، الصادر عن "المعهد العالمي لريادة الأعمال والتنمية" GEDI، فإنّ تحسين بيئة ريادة الأعمال في السعودية بنسبة 10% قد يضيف 139 مليار دولار (أي حوالي 521 مليار ريال سعودي) إضافي للاقتصاد الوطني.

سجّل من هنا قبل 31 كانون الأول/ديسمبر.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة