هل تنجح 'إي كيف' كمنصة فيديوهات للمنطقة العربية؟

اقرأ بهذه اللغة

"لقد أصبح بإمكان المستخدمين الآن إنشاء حساباتهم الخاصة على منصتنا ليحملوا الفيديوهات، ويتابعوا الحسابات المُفضلة لديهم، ويتابعهم الآخرون. الأمر أشبه بـ’إنستاجرام‘ للفيديوهات.

هذا ما تقوله خلال مقابلة مع "ومضة"، سيما نجّار، مؤسِّسة "إي كيف" Ekeif الأردنية.

تأسّست هذه المنصّة في عام 2012 لإنتاج فيديوهات عربية تُجيب على أسئلة عامّة تتعلّق بمواضيع مُختلفة كالصحة، والعائلة والطعام.

بدأت الشركة بنشر محتواها على قناة "يو تيوب" Youtube إلى أن أطلقت قبل قرابة أسبوعين تطبيقها على "أندرويد" Android، وكذلك منصّة إلكترونية تفاعلية تضم 5 آلاف فيديو. هذا وتعمل الشركة حاليّاً على إطلاق نسخة لنظام "آي او اس" iOS

ألم يكن "اليوتيوب" كافياً؟

غياب موقع إلكتروني رسمي خلال الأربع سنوات الماضية لم يُشكّل عائقاً لنموّ الشركة. لقد تبيّن أنّ "يوتيوب" هو الوسيلة المثلى لهذا النوع من الخدمات، والأرقام خير دليل على ذلك: تلقّت قناة "إي كيف" إلى حد الآن 260 ألف اشتراك و65 مليون مشاهدة.

بالرغم من ذلك، وبسبب العدد الكبير من المشاهدين والأسئلة المُتزايدة، قرّرت نجّار أن توّسع من قنواتها وتجعلها مفتوحة للجميع حيث يمكن للمستخدِمين المشاركة في صنع محتوى المنصّة.

في البداية كانت "إي كيف" تكتب وتنتج الفيديوهات التي تنشرها فحسب، إلى أن لاحظت نجّار في عام 2015 تواجد العديد من الخبراء الذين يمكنهم أن يُقدموا محتوى مُفيداً ولكنهم عاجزون عن إنتاج الفيديوهات. عرضت عليهم أن تقوم هي بعملية الإنتاج بينما يقومون هم بالإعداد، فاستقطبت ما يقارب 25 خبيراً في مجالات مُختلفة إلى المنصة التي أصبحت بالنسبة لهم وسيلة تسويقية.

فريق "إي كيف" (الصورة من "إي كيف")

بعد ذلك، رأى فريق العمل أنه يوجد الكثير من الخبراء الذين ينشرون محتوى مرئياً على الإنترنت عبر قنوات مُختلفة. "اعتقدنا أنّه من الجيد أن نقوم بتجميع كلّ هذه الفيديوهات الموجودة في أماكن مُختلفة على منصة واحدة"، كما تقول نجّار مُشيرة إلى نقطة تحوّل "إي كيف" إلى منصة جماعية.

تُدرك نجّار المشاكل التي قد تنتج عن عملية الانفتاح على المستخدِمين، إلّا أنّها مُقتنعة بأنّ الفائدة تفوق المخاطر، خاصّةً وأنّ الفريق يُزيل أيّ مُحتوى لا يتعلّق بالإجابة عن الأسئلة. وتعلق على هذا الأمر بالقول: "نحن مُتحمسون إلى اختبار هذا النموذج ونتطلع إلى مراقبة تفاعل الناس معه".

أمّا نسبة إلى جني الأرباح، تعتمد الشركة على الإعلانات ونموذج تقديم الخدَمات والمنتجات لشركات أخرى B2B، بحيث تنتج محتوى لشركات خاصة للاستخدام الشخصي.

أمّ لطفلين ومؤسِّسة لثلاثة شركات

عندما أسست نجّار "إي كيف" كانت ترأس شركتها الأخرى "سيمس موديل مانجمانت" SiMS Model Management، ولكنها لم تتوقف هنا. فبعد عام من تأسيس "أي كيف" أسّست نجار شركتها الثالثة "بينك داست" Pink Dust المعنيّة بالتصميم المحلي.

إضافة إلى كلّ ذلك، تعمل نجّار على هذه الشركات في الوقت الذي لديها طفلان: فرح التي تبلغ الآن أربع سنوات، وليث الذي يبلغ عاماً واحداً. "بالطبع من الصعب أن تعمل الأم، ولكن باستطاعتها فعل ذلك خاصة إذا تلقّت الدعم من أسرتها،" تعلّق نجّار مُشدّدة على أهمية دور زوجها وأهلها في مسيرتها.

سيما نجّار تحمل ابنها ليث. (الصورة من سيما نجّار)

خلال عامه الأوّل، رافق ليث أمّه بشكلٍ يومي إلى مكتبها، وكان ضيفاً غير اعتياديّ في ثلاث ورش عمل حضرتها نجّار.

ولكي تجد التوازن بين مسؤولياتها، اضطرّت هذه الريادية إلى إعطاء الأولوية لشركةٍ واحدةٍ وأن تبيع الشركتين الأخيرتين. وقد فضلّت الحفاظ على "إي كيف" لأنّ طبيعة العمل سلسة وتتيح لها أن تعمل من المنزل على عكس تنظيم الحفلات.

آخر مشروع لنجّار هو قناة "يوتيوب" خاصة بها تُسمّى "ماما سيما"، وهي تُسلّط فيها الضوء على أحداث مختلفة من حياة نجاء وأطفالها.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة