'فندو' محرك بحث مغربي للمتسوّقين يجذب الاستثمار

اقرأ بهذه اللغة

حصل محرك البحث المغربي "فندو"Vendo.ma  المتخصص بالبحث عن مواقع للتجارة الإلكترونية، على 2.7 مليون درهم مغربي (267 ألف دولار أميركي) من مستثمر في إنكلترا.

يقول مسوّق النموّ في الشركة، رزقي المقدم، "إننا نخطط لجني المال من المنصة في هذا العام من خلال خدمة عرض سعر النقرة CPC من ’أدووردز‘ Adwords التابعة لـ’جوجل‘، وسنأخذ المال عن طريق نقر المستخدمين على إعلانات شركائنا".

يحظى الموقع بقرابة 100 ألف زائر شهرياً بحسب المقدم، في حين يعرض 200 ألف منتَج من 110 مواقع تجارة إلكترونية محلية قبل أن يحوّل المشترين إلى المتجر الذي يريدون الشراء منه. يشبه "فندو" المغربي إلى حدٍّ كبير موقع "ياقوطة" Yaoota المصري، ولكنه يختلف عنه من حيث أخذ عمولة على المبيعات التي يوَجَّه إليها العملاء، إذ يعتمد كلياً على الإعلانات.

في المركز الرئيسي لـ"فندو" في الدار البيضاء. (الصورة من "فندو")

تجارة إلكترونية بشكلٍ جديد؟

أراد طالبا الهندسة المغربيان، إبراهيم شريبي (25 عاماً) وصلاح الدين شرقاوي (24 عاماً)، تأسيس موقع تجارة إلكترونية في البداية؛ لكنهما عدلا عن الفكرة وعملا على إنشاء محرّك بحثٍ للتجارة الإلكترونية.

في المحصلة، أطلقا "فندو" ليسمح للمستخدمين بالعثور على متجرٍ معيّن على الإنترنت يلبي احتياجاتهم، كما يساعد في تحديد مواقع متاجر أخرى فعلية في المغرب.

يكشف شرقاوي، الشريك المؤسّس، أنّ "الفكرة في البداية كانت تقوم على تمكين الناس من الوصول إلى المعلومات بأسهل طريقةٍ ممكنة. ففي المغرب لدينا ما يقارب 700 موقع للتجارة الإلكترونية فيما يتم إنشاء 500 موقع كل عام، لذلك أردنا تقديم شيء يسهّل عملية البحث".

ينمو "فندو" وسط قطاع مزدهر للتجارة الإلكترونية في المغرب. وأوضح مدير المعلوماتية في "جوميا" Jumia في المغرب، في حديثٍ إلى "ومضة"، أن "القطاع بدأ يتخذ منعطفاً مهماً جداً في العام 2016. وفي سنواته الأولى بدءاً من العام 2012، جذب التسوق عبر الإنترنت الشغوفين بالتكنولوجيا عبر تركيزه على الصفقات والمفضلات مع عرض أسعار مثيرة للاهتمام".

يتابع المحفوضي أنّه "في الوقت الحالي، يُقبِل المزيد من العملاء الأكثر إلماماً بالمجال على شراء الاحتياجات الأساسية بشكل مدروس، مع إبقاء عيونهم على العروضات. وبالتالي بدأت السوق على الإنترنت تأخذ حصّة من السوق الفعلية".

بالإضافة إلى ذلك، يمكن القول إنّ السوق المحلية محمية إلى حدّ ما من المنافسين الأجانب. ويظهر ذلك عن طريق الضوابط المفروضة على مقدار إنفاق المغربيين على المشتريات الدولية باستخدام بطاقات الائتمان، إضافة إلى نقص خيارات الدفع عبر الإنترنت، ما يعني أنّ معظم المعاملات تدفع نقداً.

مؤسّسا "فندو"، إبراهيم شريبي وصلاح الدين شرقاوي.

"جوجل" للمتسوقين الإلكترونيين في المغرب

يكشف شريبي أنّه وشريكه المؤسّس أرادا إنشاء نسخة من "جوجل" Google ذات قيمة مضافة للتجارة الإلكترونية في المغرب. ويوضح أنّ "فندو" هو "محرك بحث مغربي متخصّص حقاً، فهو يضم ميزة تحديد الموقع الجغرافي بدقة [للمتجر]، ويمكّن المستهلك من غربلة ومقارنة العروض المختلفة، في حين يتوجب على مستخدم ’جوجل‘ القيام بذلك يدوياً وسلوك عددٍ من الخطوات".

من جهته، لم يغفل صلاح الدين أهمية الجانب التقني في تطوير الموقع، إذ يقول "إنّنا نريد أن نعزز الذكاء الاصطناعي الذي يتمتع به محرّك البحث، قدر الإمكان لتكون نتائج البحث أكثر ملاءمة؛ وهدفنا الأساسي هو تحديث عملية البيع على الإنترنت".

يضع الموقع علامات تصنيف إلى جانب كلّ منتَجٍ لتبيان ما إذا كان متوفراً لدفع ثمنه عبر الإنترنت أو نقداً وما إذا كان يمكن توصيله أم لا، وذلك قبل أن يعيد توجيه المستخدم إلى موقع الشراء. 

على الرغم من كلّ ذلك، يواجه "فندو" تحدياتٍ أبرزها عدم الانتشار الكبير لثقافة التجارة الإلكترونية في البلاد. ولكن الفريق يعمل على تغيير الأمر من خلال استهداف المواطنين المغربيين على وجه التحديد.

بدوره، يشير المحفوضي من "جوميا" إلى أنّ لدى "فندو" ميزةً فريدةً تجعله يجذب الناس عن طريق "السحب وليس والدفع"، مضيفاً أنّ "العملاء الذين يزورون الموقع تم تحويلهم إلى عملاء بالفعل، ويعودون لزيارة الموقع من أجل حاجة معينة للشراء أو من أجل مقارنة المنتجات والأسعار. وهذا يجذب العملاء بشكل طبيعي إلى موقع التجارة الإلكترونية إذا وجدوا ما يبحثون عنه".

ويخلص إلى أن "ذلك يمكن أن يؤسّس بالتالي لنوع من العملاء الذين يتابعون أعمالك، وهو ما يُعدّ من الأهداف الرئيسية للاعبين في مجال التجارة الإلكترونية اليوم في المغرب وأفريقيا".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة