الإمارات في طريقها لتكون حاضنة للتكنولوجيا المالية

اقرأ بهذه اللغة

تتحوّل الإمارات يوماً بعد يوم إلى حاضنة لشركات ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية تحدث تحوّلاً في العديد من جوانب القطاع المالي في المنطقة.

ورغم أنّ إلغاء الروتين الإداري المطلوب لتعبيد هذه الطريق لم يُستكمل بعد، إلاّ أنّ المستقبل يبدو واعداً للشركات التي تتعامل مع أفراد B2C والشركات التي تتعامل مع شركات B2B.   

يقول المحامي المتخصّص في شؤون الشركات الناشئة من مقرّه في دبي، تشاد فوكس، إنّه "حين تدخل الشركات الناشئة قطاعاً منظّماً تحتاج إلى الاستثمار والصبر لتنفيذ فكرتها وإنجاحها".

ويضيف في حديث إلى "ومضة": "أما إذا دخلت قطاعاً غير منظّم فإنّ الجهد سيكون مضاعفاً. فظهور سوق أبو ظبي العالمي ADGM واليوم ’مركز دبي المالي العالمي‘ DIFC كمنطقتين حرّتين مع فهم للتكنولوجيا المالية أمر أساسي لانطلاق هذه الشركات الناشئة".

ويتابع فوكس الذي كان عضواً في لجنة تحكيم مسابقة "ستارت أب ويك أند أبو ظبي للتكنولوجيا المالية" Startup Weekend Fintech Abu Dhabi  في كانون الأول/ديسمبر، أنّ "النصيحة الأفضل لهؤلاء الرياديين هي أن يتواصلوا مع الجهة المنظّمة باكراً وأن يتعاملوا معها على أنّها صاحبة أكبر حصّة في شركاتهم لأنه من دون دعمها لن يستطيعوا القيام بعملهم". 

Chad Fox Nadine Saadi.jpg
تشاد فوكس (إلى اليسار) ونادين سعادة يقدّمان المشورة للمشاركين في مسابقة "ستارت أب ويك أند أبو ظبي للتكنولوجيا المالية". (الصورة من بوغدان ألكساندرو زويكاس).

إذاً ما هي بعض التحديات والفرص أمام الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية في الخليج العربي، مع الأخذ بالاعتبار التنظيمات المجزأة للمنطقة؟

كوب نصف ملآن

تقول الشريكة الإدارية في "بيور برايفت إيكويتي" Pure Private Equity، جنيفر وارن، التي شاركت في تأسيس شركة الاستثمار المتخصصة هذه في الإمارات بعد سنوات من عملها في المجال المالي، إنّ المرحلة المبكرة من تنظيم التكنولوجيا المالية في الخليج إيجابية إذا ما عرف المؤسّسون كيف يستفيدون منها.

وتوضح في حديث إلى "ومضة" أنه "في نهاية المطاف، تتيح الأسواق المجزّاة مثل أسواق الخليج العديد من الفرص. ومن شأن هذه البنية أن  تحفّز الكثير من المنافسة من منافسين صغار آخرين (مثل الشركات الناشئة في مراحلها الأولى) ما يعني أنّه عليك فعلاً أن تجد طرقاً لكي تتميّز. وهذا أسهل من أن تنافس في أسواق أكثر تطوراً حيث يكون عليك حقاً أن تغيّر قواعد اللعبة كي تتمكّن من المنافسة ضدّ لاعبين كبار يملكون حصة هائلة في السوق".

وتتابع قائلة: "سوف ترى الكثير من قصص النجاح في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط في مجالات الدفع عبر الهاتف المحمول مثلاً. ولكن هل يمكن لهذه الشركات أن تنافس في مناطق حيث البحث والتطوير والتسويق أقوى؟".

غير أنّ مفتاح الاستدامة للشركات الناشئة الجديدة في الخليج في مجال التقنية المالية هو نفسه بالنسبة للمؤسسين في قطاعات أخرى: الحصول على المال.

لذلك توضح أنّه "من وجهة نظر العميل، هناك العديد من الثغرات في السوق، ما يعني أنّ هناك فرصة للاعبين الصغار. لكنّ التحدّي هنا كما في أيّ مكان آخر، هو التمويل".

تحرّك بسرعة

يقول عمّار عفيف، المدير التنفيذي لـ"مونانمي تك" Monami Tech، بصفته قائد فريق يحدث تحوّلاً في ساحة التقنية المالية التقليدية في الخليج، إنّ التنظيمات المجزأة في المنطقة تجعل عمليات الشركات مكلفة، مضيفاً أنّه يمكن اكتساب المعرفة والمهارات في هذا المجال عبر تكنولوجيا مطبّقة بشكل جيد.

ويقول عفيف إنّ "منطقة الخليج تضمّ تحديات وفرص في آن واحد. فأن تكون في سوق مجزأة لديها سياساتها الجمركية المختلفة، يعني أن تعمل وفق متطلبات قانونية ومالية مختلفة عن المنطقة الأخرى التي ستتطلّب مقاربة مختلفة ما يزيد كلفة الأعمال في المنطقة".

ويضيف أنّه "في بيئةٍ اقتصاديةٍ كبيرة مثل الخليج التي تشهد تقلباتٍ نتيجة أسعار النفط، تحتاج الشركات اعتماد التكنولوجيا لتقليص التكاليف وزيادة الفعالية وتحقيق المزيد من الابتكار. والتكنولوجيا البسيطة لا تتطلب من المرء استثماراً كبيراً ويمكنها أن تحقّق عائداً سريعاً على الاستثمار للعملاء".

الصورة الرئيسية عبر "فليكر" "تك في آسيا" Flickr/Tech in Asia

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة