Geomingle تطبيق مصري يرتّب مواعيد التعارف بين الشركات

اقرأ بهذه اللغة

ألهم استخدام اللندنيين الشغوف لتطبيق التعارف "تيندر" Tinder ريادياً مصرياً لبناء تطبيق آخر يأمل بأن يكون جذاباً بالنسبة إليهم بالقدر نفسه. ولكن ما هو هذا التطبيق؟

يجيب مصطفى هاشم في تصريح لـ"ومضة" أن تطبيقه "يهدف إلى التعارف واللقاء لأغراض مهنية مرتبطة بشكل خاص بالشركات والتشبيك".  

أطلق هذا الريادي المولود في الإسكندرية "جيو مينجل" Geomingle في العام 2015، بعد الانتقال إلى المملكة المتحدة لدراسة الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة "كوفنتري" Coventry University قبل ذلك بعامين. وهو يعتبر مشروعه مزيجاً بين تطبيق التعارف "تيندر" وموقع التشبيك المهني "لينكد إن" Linkedin.

فالتطبيق مثلاً، يرحّب بالمستخدمين في مطار "غاتويك" Gatwick Airport في لندن ويعرض لهم ملفات شخصية لمستخدمين آخرين ولاهتمامات المستخدمين في الموقع نفسه.

وعلى غرار "تيندر" و"أوك كيوبد" Ok Cupid، لا تسمح واجهة "جيو مينجل" للمستخدمين بالتواصل من دون موافقة الطرفين. انتشر هذا التطبيق الآن بشكل واسع في بريطانيا حيث يعمل في المطارات الكبرى ومحطات القطار الرئيسية في لندن وفي وسط لندن وفي كوفنتري وبرمنغهام. كما انطلق في الشرق الأوسط في العام 2016، ولديه مستخدمين نشطين في الإمارات ومصر؛ في حين يتم اختباره حالياً في البحرين.

من المتوقع أن يحقق التطبيق عائدات في المستقبل من الإعلانات المدفوعة و الاشعارات اللحظية (التي تظهر على الشاشة لحظة إرسالها) التي ترسلها الشركات والمواقع.

أما عدد المستخدمين فقد بلغ حوالي 8 آلاف مستخدم، نصفهم في دبي حيث لا يزال التطبيق في المرحلة التجريبية.

ويقول هاشم إن التطبيق "يعمل حالياً في القرية الذكية في مصر حيث يوجد 300 حساب نشط خصوصاً في مرحلة تجريبية".

ثمة عدد غير معروف من المنافسين في هذا المجال التنافسي. "ريتش" Reach و"جو لينوم" Go Linum و"آي أو دي أدفنس" IoD Advance في لندن هي ثلاثة فقط من تطبيقات التشبيك المماثلة الموجودة والتي تعتمد على الموقع الجغرافي، في حين يوجد عدد غير معروف أيضاً من التطبيقات الاجتماعية التي تعثر على اصدقاء موجودين أو على غرباء.

هاشم، إلى اليسار، اختبر التطبيق في قمة الويب Web Summit  في دبلين في العام 2015. (الصورة عبر "سبلنتو"  Splento)

ليس تطبيقه الأول

ليست "جيو مينجل" الشركة الناشئة الأولى لهاشم.

فالشاب انضم إلى موجة النشاط الريادي في مصر بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير، حين أطلق "فرصتنا" Forsetna  في العام 2011. استهدف موقع التوظيف هذا المصريين في البداية قبل أن يتوسّع إلى الإمارات. بدأ هاشم الشركة بتمويل ذاتي ولكن سرعان ما جذب مستثمراً وصندوق استثمار مخاطر في دبي، قبل أن يبيعه في العام 2013 إلى "الجال كابيتال" Aljal Capital، وهي شركة أسهم خاصة مقرها دبي. بعدها انتقل الريادي المصري إلى المملكة المتحدة للدراسة في "جامعة كوفنتري".

يقول هاشم إن تأسيس شركة في لندن مختلف كثيراً عن تأسيس شركة في في مصر. ويوضح أنه "في المملكة المتحدة، تلاحق حاضنات ومسرّعات الأعمال الشركات الناشئة بينما في مصر، على الشركات الناشئة أن تعمل جاهدة للفت انتباهها".

تم تطوير "جيو مينجل" في "معهد كوفنتري لريادة الأعمال التطبيقية" غير أن تمويله جاء من إحدى شركات هاشم الأخرى وهي "سمارتليتيكس" للاستشارات Smartlytics Consultancy، التي تقدّم خدمات تحليل البيانات والبيانات الضخمة والمشورة في مجال تحليل بيانات الشركات.

من جهتها، تقول سميّة حسين، وهي مسؤولة المشاريع في مجتمع المشاريع الاجتماعية في جامعة كوفنتري، لـ"ومضة" إنها تعتقد أن هاشم يتمتع بمهارات ستتيح نموّ "جيو مينجل" عالمياً.  

وتضيف أن "تأسيس شركة في المملكة المتحدة صعب في الأساس فكيف إذا كنت جديداً في البلد وتعمل بجدّ وتحاول التأقلم مع المجتمع المحيط".

التعارف بين الشركات

يلفت هاشم إلى أن "جيو مينجل" يستخدم لعدة أغراض بينها لقاء المؤسسين المشاركين والمستثمرين، والتوظيف والتشبيك العام لإقامة علاقات مع الشركات بشكل عام.

كما أن الاستخدامات تختلف من مدينة إلى أخرى، بحسب هاشم الذي يعطي مثالاً على ذلك "دبي والبحرين اللتين تميلان إلى استخدام التطبيق للتوظيف وإقامة الصلات، بينما في مصر يهتم الناس أكثر بالناحية الخاصة بالتشبيك".

أَضاف التطبيق خاصّية جديدة اسمها "جيو فيدس" Geofeeds التي تستعرض آخر الأخبار في التطبيق وتحديثات تعتمد على الموقع الجغرافي. ويطوّر الفريق الآن إدراج خاصّية تسمح للمواقع ببعث الرسائل أو البيانات اللحظية.

ويختم المؤسس حديثه بالقول: "نحن نتّبع أسلوب ’جوجل‘ في تطوير تقنيته، عبر إعطاء أنفسنا الوقت اللازم. وحين نصل إلى جهوزية بنسبة 80 إلى 90% بعيوب قليلة أو بدون عيوب، ندفع بالتطبيق إلى السوق. فنحن نرغب في بناء مصداقية له".

الصورة الرئيسية عبر "جيو مينجل".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة