جان ميشال غوتييه: هذا ما أعرفه عن التعامل مع الشركات الكبيرة

اقرأ بهذه اللغة

عندما يتكلّم جان ميشال غوتييه عن البطالة، لا يتحدث فقط عن تقنية التوفيق بين الشركات والباحثين عن العمل التي تحاول شركته الترويج لها.

تأسّست شركته "إنترنز مي" InternsME في عام 2012 في الإمارات، وتوسّعت إلى السعودية مؤخراً، لتشبك الباحثين عن العمل مع الشركات المُوظِّفة، ولكن ليس بطريقة تقليدية.

فبخلاف مواقع التوظيف التي تعمل بشكل غير منتظم على ربط مرشحين عشوائيين بوظائف شاغرة، تعمل "إنترنز مي" كمنصّةٍ أكثر تنظيماً تتوجّه إلى طلاب الجامعات والمُتخرّجين حديثاً الذين يبحثون عن وظائف أو فرص تدريب. ثمّ يحصل المرشحون المسجّلون على تقييم خاص على يد فريق عمل الشركة الذي يوجّههم خلال ملء طلب الوظيفة.

ليست "إنترنز مي" مجرّد موقعٍ تعلن عليه 
الشركات عن الوظائف الشاغرة، فالشركة تتواصل مع كلّ شركةٍ على حدة لاقتراح استحداث وظائف جديدة.

ويوضح غوتييه في مقابلة مع "ومضة" أنّ "وظيفتنا لا تقتصر على الإعلان عن الوظائف الموجودة في السوق، بل الترويج لعقلية تتيح فرصاً جديدة للشباب".

جان ميشال غوتييه. (الصورة عبر "إنترنز مي")

حتى الآن يستضيف موقع "إنترنز مي" 100 ألف طالب مسجّل، و800 شركة مُوظِّفة. وخلال مسيرته هذه اتّبع غوتييه خطوات ومبادئ مكّنته من استقطاب أكبر عدد ممكن من الشركات المُوّظفة. 

سوق العمل في تَغيُّر: عندما ننظر إلى ما يحدث في المنطقة، نجد أنّ الكثير من الشباب عاطل عن العمل. ولكن في الوقت نفسه يظهر العديد من الابتكارات على الساحة، محدثةً تغييراً كبيراً في سوق العمل. وبالنتيجة ستختفي الكثير من الوظائف في المستقبل أو تتغيّر؛ لذلك فإن الوقت اليوم مُناسب لبدء التحدّي.

اقنع الشركة بأهميتك: عندما تتواصل مع شركةٍ كبيرةٍ بصفتك شركة ناشئة، يجب أن تعطيها سبباً مُقنعاً للعمل معك، وأن توضح ما الذي يجعلك مميزاً وما هي القيمة المُضافة التي تحملها. هذه خطوة أساسية لجعل الشركات تتعاون معك.

ابتعد عن التوقعات المثالية وكن مرناً: تختلف الشركات التي نتعامل معها عن بعضها البعض. لذلك عليك أن تكون مرناً في تعاملك مع الشركة التي تنوي التعاقد معها، أولاً بأن تفهم أهدافها، وثانياً بأن تكون مستعداً لأي تغييرات تطلبها. هذا الانفتاح من شأنه أن يلبّي حاجة خاصّة لدى الشركة بدلاً من إجبارها على التكيّف مع نموذجك، وهذا يثبت أنّك ديناميكي ومجتهد بما يكفي لتحقيق النجاح.

ولكن فرض العلاقة قد لا يكون الحل الأمثل: بالرغم من أنّ المرونة شيءٌ مطلوبٌ عند التعامل مع الشركات الكبيرة، إلّا أنّه ينبغي عليك أن تُحدّد إلى أيّ مدى ترغب في تقديم التنازلات. إذا اشترطتْ الشركة عليك تخطّي السقف الذي وضعته، فأنت لست بحاجةٍ لها. في النهاية، يمكنك أن تتكيّف مع تفاصيل معيّنة أو أمور لوجستية، ولكنّك لستَ مضطراً للاستمرار في التعامل مع الشركة إذا لم تحترم رؤية مشروعك وأهدافك الرئيسية.

اقرأ بهذه اللغة

برعاية

Challenge22

شارك

مقالات ذات صِلة