التعليم سبيل 'إنتجريت' لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات‎

اقرأ بهذه اللغة

يواجه الملايين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الشرق الأوسط إقصاءً يصل إلى حد التمييز في بعض الأحيان.

وفي الإمارات بشكل خاص، أظهر مسح أجرته "هيئة تنمية المجتمع في دبي" Community Development Authority في العام 2014، أنّ عدد البالغين والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يناهز 13 ألف شخص. وتوقعت الهيئة أن يناهز هذا الرقم 17 ألف شخص بحلول العام 2020. وهنا بالذات يرى "مركز إنتجريت" Integreat Cente، المؤسّسة الاجتماعية الجديدة في دبي، أنّ له قيمة مضافة.

تقول نيكيتا باتل، أحد مؤسسي المركز، إنّها أرادت أن تقوم بشيء في هذا المجال يدوم لوقت طويل. ولفت إلى أنّ "الأهل دائماً ما كانوا يسألون شركائي المؤسسين الذين يعملون في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة: ما الذي نفعله بعدما يتخرّجون؟".
شباب في "مركز إنتجريت". (الصورة من "إنتجريت")

الحاجة أم البرامج

بالإضافة إلى تلبية حاجة أساسية في السوق، يعمل المركز كمؤسسة اجتماعية تعيد استثمار أرباحها في "صندوق إنتجريبت للمنح الدراسية" Integreat Scholarship Fund الذي يقدّم منحاً دراسية على أساس الحاجة، إلى العائلات التي تحتاج مساعدات مالية.

أبرم المركز شراكة مع "بنك أبوظبي الوطني" NBAD الذي يعتبر أحد المجموعات المصرفية الرائدة في المنطقة، لتمويل برنامج "إدارة الأموال" Money Management الهادف إلى محو الأمية المالية لدى الطلاب ذوي الإحتياجات الخاصة.

يشتمل هذا البرنامج على منهجٍ لتعليم إدارة الميزانية الشخصية، وإدارة الإيرادات والنفقات، واستخدام وسائل الدفع المختلفة.

وبموجب هذه الشراكة أيضاً، يلتزم البنك مطابقة المرشحين المحتملين مع الشركات التي تريد دمج البالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة في أماكن العمل.

تساعد هذه الشراكات، بالإضافة إلى الفوز بمسابقة "كراود فاند دبي" CrowdFundDXB لعرض الأفكار التي تنظمها "إمباكت هب" Impact Hub، "إنتجريت" على البروز وكسب المصداقية في مجتمع الشركات الناشئة المحلّي.

نظير، أحد طلاب "إنتجريت"، يحلّ مسألة حسابية.

كيف يعمل المنهج؟

يقدّم مركز "إنتجريت" خدماته للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاماً، بحيث يهيئهم للخطوة التي تلي الانتقال من المدرسة الثانوية إلى "العالم الحقيقي".

وضع المركز المنهج الدراسي تلبية لتوصيات مجموعات تركيز focus groups عقدوها مع أهالي الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. فبعد طرح أسئلة على الأهل مثل "ما الذي يمكن أن يفيد طفلك؟" و"ما هي المهارات التي تريدون لهم اكتسابها؟"، توصّل المركز إلى النتائج التالية: الاستقلالية، والإنتاج.

بناءً على نتائج البحث، أراد المركز أن يغطّي المنهج فترة ثلاث سنوات وأن يركّز على الحياة العادية اليومية والمهارات المهنية. تشمل وحدات تعليم مهارات الحياة اليومية أموراً مثل العناية الشخصية، والتواصل، وإدارة الأموال، في حين تشمل المهارات المهنية تدريب الطلاب على مهارات كتابة السيرة الذاتية، وإجراء المقابلات، والعمل ضمن فريق.

إنشاء مؤسسة اجتماعية

تطلّب حصول المؤسسين على ترخيص لمؤسستهم عاماً ونصف العام، لأنّه "لم يكن هناك إطار قانوني [لتسجيل] المؤسسات الاجتماعية"، بحسب باتل.

وبعد الانتهاء من التسجيل، تقول إنّهم واجهوا مشكلة في العثور على المهارات المناسبة، موضحةً أنّه كان "من الصعب جداً العثور على معلّمين لذوي الاحتياجات الخاصة من الفئة العمرية التي نستهدفها".

على الرغم من هذه التحديات، لا تخفي باتل تفاؤلها بمستقبل ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي. وتشير إلى أنّه بعد إتقان المنهج باللغة الإنجليزية، يأملون ترجمته إلى اللغة العربية لكي يستفيد منه جمهور أوسع.

مع التزام دبي بأن تكون واحدة من أكثر المدن ملاءمة (صديقة) للمعوقين بحلول العام 2020، تشهد المدينة الكثير من المبادرات لدمجهم بالمجتمع.

وتختم باتل بالقول: "نأمل بأن نكون أكثر من مجرّد مركز – [نريد أن نكون] حركة تجعلنا مناصرين لهذه القضية وقادة فكر فيها".

الصورة الرئيسية من "بيكسيلز" Pexels.com.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة