التكنولوجيا التعليمية لإنقاذ جيل ضائع من اللاجئين

اقرأ بهذه اللغة

750 ألف طفل سوري لاجئ اليوم من دون تعليم، هذا أبرز ما كشفته كاثرين بارنيت من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في كلمتها في قمة "نو لوست جنرايشن إد تك" No Lost Generation Edtech summit (التكنولوجيا التعليميّة لإنقاذ جيل ضائع) التي انعقدت الأربعاء في عمّان.

هدفت الفعالية إلى تحسين الوصول إلى هؤلاء الأطفال حضرها 200 شخص عُرض أمامهم 32 مشروع مُعظمها معنيّة برقمنة المحتوى التعليمي العربي.

يعتبر مُدير القمّة مارك تشابل أنّ "التكنولوجيا توّفر العديد من الإمكانيّات والفرص التي تُساهم في جعل التعلّم تجربة في متناول اليد يسهل الوصول إليها وتوثيقها".

تأتي القمّة وهي الأولى من نوعها، كجزء من مبادرة "إن إل جي" NLG أو "لا لجيل ضائع" التي أُطلقت في العام 2013 بهدف تكثيف الجهود الإنسانية تجاه الأطفال السوريين المُتواجدين في الأردن، ولبنان، وتركيا، والعراق، ومصر.

تضم المبادرة مجموعة من المُنظمات العالمية مثل "وورلد فيجين" World Vision و"ميرسي كوربس"Mercy Corps ويتمحور عملها حول ثلاثة أمور هي: حماية الأطفال، والتعليم، والشباب.

نظّمت القمة تطبيقاً لمبادئ المُبادرة القائمة على استخدام التطوّر التكنولوجي لمُحاربة الأزمة التعليمية التي يُعاني منها العديد من الأطفال.

القطاع الخاص لاعب أساسي  

على عكس ما هو الحال في أزمات سابقة حول العالم، يقدّم عمالقة التكنولوجيا مثل "فايسبوك" Facebook و"جوجل" Google و"سيسكو" Cisco، يد العون لتسهيل مشاريع هدفها مساعدة اللاجئين.

وفي هذا السياق، يعتقد آبيه بوجافيرتا، مؤسس تطبيق "فانزي" Funzi التعليمي الذي يعمل بالشراكة مع "فايسبوك"، أنّ إدماج القطاع الخاص في عمليّة مساعدة اللاجئين ضروري لتنويع الحلول لأزمة هذه الشريحة. وبالإضافة إلى ذلك، يرى أن على الشركات أن تتحلّى بالسُرعة والمُخاطرة، وهما صفتان تتحلّى بهما الشركات الناشئة، وذلك من أجل تعزيز فعالية الاستجابة الإنسانية.
(كتبي" في أحد أجنحة المعرض (الصورة لتالا العيسى"

برز التعاون بين القطاع العام والخاص، أفراداً وشركات ناشئة جديدة، كمحور أساسي للقمّة. وعرضت بعض الأمثلة الناجحة على ذلك كتعاون الشركة الناشئة "المفكرون الصغار" مع الحكومة الأردنية لتوزيع محتوى عربي مخصص للأطفال في المدارس الحكومية، وتعاون "طبشورة" مع "وورلد فيجن" لتزويد الأطفال السوريين في لبنان بنسخ رقمية من المناهج التعليمية لمرحلة الحضانة.

(المفكرون الصغار" في القمة. (الصورة لتالا العيسى"

من جهته يعي سباستيان دي كوانت من حاضنة الأعمال "ستارتب بوت" Startup Boat أنّ للقطاع العام دور مهم جداً في إيجاد حلول لمشاكل اللاجئين، ولكنّ الشركات الناشئة قادرة على ملء الفراغ حين تفشل الحكومة أو المنظمات غير الحكومية.

وأوضح أنّ "معايير البيروقراطية تحد من عمل المُؤسسات الكبيرة، لذلك ما يُمكن أن تُوّفرّه الشركات الناشئة في هذه الحالة، هو حلول تستهدف مجموعة مُعينة من الأشخاص على الصعيد الجزئي والقريب من المُطورين".

تعهّدت "ستارتب بوت" وبالإضافة إلى خمس جهات مُختلفة، خلال القمة بتقديم 236 ألف دولار لستة مشاريع تعليمية كهبات تأسيسية. وفي الختام اختير 15 مشروعاً للمشاركة في المنافسة التي ستُقام في الأشهر المُقبلة.

الصورة الرئيسية من قمة "نو لوست جنرايشن إد تك". 

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة