تحدّيات كبيرة وتقدّم بسيط لريادة الأعمال الاجتماعية في المنطقة [تقرير]

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

تقف ريادة الأعمال الاجتماعية في العالم العربي أمام مفترق طرق: فلديها دافع مناسب للازدهار، ولديها حجة مناسبة للاستسلام.

هذا أحد أبرز استنتاجات تقرير تنمية الأعمال الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا  Social Enterprise Development in the Middle East and North Africa، الذي يرعاه فادي غندور، رئيس مجلس إدارة مجموعة "ومضة". أعدّت هذه الدراسة البحثية شركة "ترايانجل ريسرتش" Triangle Research للأبحاث في بيروت، وشملت الأردن ولبنان وفلسطين ومصر التي أثبتت أنّها أرض خصبة للنشاطات الاجتماعية في التعليم والرعاية الصحيّة والبيئة.

تُظهر المقدّمة تناقضاً كبيراً، غير أنّها ترمز بوضوح إلى الديناميكية التي تقود ريادة الأعمال الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فقد أدى تخفيض القطاع العام للنفقات منذ فترة طويلة إلى تدهور البنى التحتية، وإضعاف الخدمات الاجتماعية، وتراجع الوضع البيئي، كما وإلى ولادة جيل شاب قلق حيال مستقبله. وظهر حينها عددٌ متزايدٌ من روّاد الأعمال الاجتماعيين الشباب الذين يريدون في الوقت نفسه تأمين حياة كريمة لأنفسهم ومعالجة مشكلة اجتماعية تهمّهم وتفيد المجتمع.

الصور من تقرير تنمية الأعمال الاجتماعية
في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.  

ولكن هؤلاء الروّاد الاجتماعيين يواجهون التحديات نفسها التي تقف عائقاً أمام كافة روّاد الأعمال العرب؛ وهي تبدأ بالمعوقات التنظيمية وعقلية الحكومات والمستثمرين الجامدة. أمّا النتيجة، فهي التالية: سوق جذّابة وبيئة استثماريّة صعبة للغاية.

من هو رائد الأعمال الاجتماعي العربي؟

تحاول الدراسة توضيح مفهوم الشركة الناشئة الاجتماعيّة بحدّ ذاتها، وتطلب من المشاركين في الإحصاء تعريف هذا المصطلح. وتخلص إلى أنّ الحكم حيال هذا التعريف لم يصدر بعد: فمن بين 31 مشاركاً، تبنّى البعض مفهوم الشركات الاجتماعية، فيما تردد البعض في حمايتها، ورفضها البعض الآخر بالكامل. ورغم ذلك، اعتبر الجميع أنّ الأثر الاجتماعي هو جزء لا يتجزّأ من الشركات الناشئة الاجتماعية.

بدا واضحاً أنّ المشاركين في الإحصاء يشكلون نموذجاً تقليدياً لروّاد الأعمال في المنطقة العربية سواء من حيث تواجدهم في المدن أو من حيث سلوكهم. وبرز في التقرير الذي شمل تسع منظّمات داعمة عالميّة وإقليمية، عامل ضعفٍ أساسيٍّ في بيئة ريادة الأعمال الاجتماعية وهو التالي: روّاد الأعمال الاجتماعيون في المدن ومن الذين يتمتعون بشبكات معارف، يحظون باهتمام أكبر من ذلك الذي يعطى للروّاد في المناطق الريفية أو المناطق في ’أسفل الهرم‘، علماً أنّ هاتين المنطقتين تجذبان المشاريع الريادية الاجتماعية.

المضي قدماً

تجد الدراسة أنّ العلاقات الجيدة مع الحكومة أساسيّة لنجاح قطاع الأعمال الاجتماعية، غير أنّ هذه الأعمال تنافس الحكومة ما يؤدّي إلى تدخّلها وغالباً ما يعيق هذا التدخل أثر هذه الشركات وقدرتها على التوسّع.  ينقل التقرير عن أحد الروّاد الاجتماعيين العاملين في القطاع البيئي في لبنان قوله: "نقوم بعمل الحكومة، وهناك الكثير من المعوّقات القانونيّة؛ من الصعب دخول السوق عندما يكون السياسيون متورّطين بالأمر، فمشروعهم منافس لك، وكذلك مشاريع عدد كبير من المنظمات غير الحكومية".

 
4 ميزات لرائد الأعمال الاجتماعي.

يعدّ الحصول على المال الذكي من الصعوبات الإضافية التي تواجهها الشركات الناشئة الاجتماعية، إذ يفضّل المستثمرون العائد على الاستثمار على الأثر الاجتماعي. وذلك ناهيك عن أنّ المصارف تتجنب تمويل الشركات المعتمدة على الأثر الاجتماعي.

يشير التقرير إلى أنّ الشركات الاجتماعية تواجه صعوبة في "الحصول على تمويل مصرفي تقليدي بسبب غياب مقاييس الأداء وخطط العمل المحدودة أو ’المتمرّدة‘ بنظر المصرفيين المحافظين. وذلك بالإضافة إلى أنّ عقوبات التخلّف عن دفع المستحقات المصرفية أو إعلان الإفلاس قاسية جدّاً وقد تصل إلى السجن".

لذلك، يلجأ الكثير من اللاعبين الاجتماعيين إلى جهات مانحة دوليّة تهتمّ بالمبادرات ذات الأثر الاجتماعي. ورغم أنّ الأموال مفيدة في المراحل المبكرة، إلاّ أنها غير مستدامة وستخضع لأجندة المتبرّع في وقت ما.

بالرغم من هذا كلّه، تزيد كثرة المشاكل الاجتماعية الاقتصادية في المنطقة الاندفاع نحو ريادة الأعمال الاجتماعية، ولو أنّها غير منظّمة ولا تحظى باستراتيجية شاملة.

ومن غير المرجّح أن يتغيّر هذا التوجّه في وقت قريب. وإذا حصل ذلك، سيكون بفضل جهود روّاد الأعمال في المنطقة العربية والحكومات المحليّة الرائدة والمتعاونة مع قاعدتها الشعبية.

عدد الإجابات: 43؛ عدد المجيبين: 22؛ إجابات متعددة: نعم.

يخلص التقرير إلى أنّه "من الصعب تخيّل الظروف المؤاتية للتغيير وإنشاء جماعات التغيير المناسبة في كافة البلدان. ولا نجد أملاً بريادة الأعمال الاجتماعية، إلا في المجتمعات الريادية الصغيرة حيث يقدّر المستثمرون والمبتكرون الشباب وعود هذا النوع من المشاريع الريادية، وعندما ننظر إلى الحكومات المحليّة نرى ممثلين حكوميين ولاعبين اجتماعيين يتابعون بنجاح المصالح المشتركة بينهم".

اطّلعوا على التقرير الكامل للحصول على تفاصيل إضافية عن نماذج أعمال الشركات الاجتماعية والتحدّيات التي تواجهها والتوصيات التي خلص إليها.

 

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

الفئة

شارك

مقالات ذات صِلة