مرصد الريادة والتقنية: السعودية تواصل تسهيل الاستثمار، و'الابتكار' يخرج من 'رحم' الأزمة السورية

تركّز دبي هذا الأسبوع على البحار ومجال الملاحة، وتنتقل شركات الاتصال من جيل إلى جيل بسرعة خيالية. وفي هذا الوقت توظّف "جوجل" الذكاء الاصطناعي لحلّ مشكلة طبية هذه المرّة، وهي تستحق التهنئة على ذلك ولو أنّها تتهم أحياناً بسلب الصحافة لقمة العيش.  

التطبيقات الذكية في دبي: "لا تسعها اليابسة"  

بعدما بسطت سيطرتها على المدن، وضعت التطبيقات الذكيّة والخدمات التفاعليّة عينها على البحار، لتقدّم خدمات الحصول على تراخيص بحرية. وبالطبع دبي سبّاقة لتكون رائدة في هذا المجال حيث شهد "معرض دبي للقوارب 2017"، استعراض تطبيقات في محفظة "سلطة مدينة دبي الملاحية" على رأسها بوابة "المتعامل الذكي" التي تسمح للمستخدمين بالحصول على خدمات بحرية بينها خدمات الترخيص البحري. وجاء المعرض قبل أيّام من إطلاق "السلطة" مبادرة "رصيف الابتكار" التي تهدف إلى دفع عجلة الابتكار والإبداع البحري. ولكن "رياح" هذه المبادرة تجري بما لا تشتهي "سفن" الشركات الناشئة لأنها تستهدف الشركات الكبرى (على الأقل حتى الآن).   

السعوديّة تريد جذب الاستثمارات

طرحت وزارة التجارة والاستثمار في السعوديّة 42 مبادرة (أجل 42!)، في إطار برنامج "التحول الوطني 2020" و"رؤية 2030" ستطبقها تدريجيّاً سعياً منها لتحسين البيئة التجارية في المملكة، واستقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية وتقديم خدمات وحلول تمويلية لدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وستكون البداية مع ثماني مبادرات (فقط؟)، منها مراكز خدمة موحدة لتوفير جميع الخدمات الحكومية للمستثمر المحلي والأجنبي وتطبيقات وخدمات إلكترونية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

الصحف تخسر ولا من يتحمّل المسؤولية

 هل مصير الصحافة المكتوبة شبيه بمصير هذه الآلة؟ (الصورة من "بيكساباي")

حمّلت صحيفة "نيويورك تايمز" المؤسسات الإعلامية جزءاً من المسؤولية عن تراجعها. وقالت إن هذه المؤسسات لا تمتلك المبادرة الإعلامية الكافية، وساهمت في خلق المشكلة برد فعلها المتردد غالباً على الثورة الرقمية. ولكن التقرير يشير إلى عوامل أخرى مسؤولة عن تراجع الإعلام التقليدي وحتى المنصات الإلكترونية أبرزها الشركات الرقمية العملاقة على رأسها "جوجل" و"فايسبوك" لأنها تملك حصّة الأسد من عائدات الإعلانات الرقمية. وهذه الشركات مطالبة اليوم بالتعويض عن الضرر الذي ألحقته بالمؤسسات الصحافية. ولكنّ ألم تصبح هذه الشركات أكبر من أن نلومها؟

"أجيال" شبكات الاتصالات أسرع من الوقت

بعدما شهدنا في الأسبوع الماضي إطلاق نوكيا لهاتف لا يستخدم شبكات الجيل الثالث والرابع والذي من المرجح أنه حيلة تسويقية. ولكن هل يكون هذا الهاتف هو الخيار الأمثل للمستخدمين؟ ففي "المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة لعام 2017" في برشلونة، تفاوتت الآراء ما بين دعم التقنيات الجديدة في شبكات الجيل الخامس، التي تقوم الشركات بتجربتها (14 تجربة متوقعة لمنطقة الشرق الأوسط) وتأمل تطبيقها فور إطلاقها المتوقع في أواخر العام 2018، أو تحسين البنى التحتية لشبكات الجيل الرابع للاستفادة منها، علماً أن كلّ تغيير بالشبكات يتطلّب تغيير قطعٍ في الهواتف (أي تغيير الهواتف). لذلك، احرص على ألاّ تشتري أيّ هاتف جديد في الربع الثالث من العام 2018 لأنّك سوف تستبدله لا محالة.    

 (الفيديو من "سكاي نيوز عربية")

توظيف الذكاء للكشف عن السرطان:"جوجل" نموذجاً

أعلنت "جوجل" يوم الجمعة الماضي عن تطوير برمجيّة تستخدم الذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الثدي. استخدمت "جوجل" لهذه الغاية  تقنية "التعلّم العميق" deep learning  لتحليل آلاف الصور التي أظهرت خلايا سرطانية ليتمكن البرنامج بعدها من تحديد الخلايا السرطانية بين مجموعة هائلة من البيانات. وذكر مدير مركز علم الأمراض في الجامعة الهولندية التي وفّرت هذه الصور، جيروين فان دير لاك، أنّ "المعادلات الخوارزمية الأولى للكشف عن السرطان قد تظهر خلال عامين، وأن استخدام هذه المعادلات للكشف عن الخلايا السرطانية يمكن أن يطبَّق بشكل واسع خلال الأعوام الخمس المقبلة". وهذا التطوّر ينسجم مع ما قالته لـ"ومضة" عالمة البيانات من "مايكروسوفت" ريما سمعان بأنّ علم البيانات يسمح بتحسين صحّة الإنسان وحياته.

من "ومضة" هذا الأسبوع:   

"الابتكار" في سوريا يخرج من رحم "الحرب"  

عندما اضطر الشاب السوري، عبد الرحمن الأشرف، المقيم في ألمانيا أكثر من مرة إلى الانتظار ثلاثين دقيقة على الأقل ليعرف ما إذا كان أصدقاؤه وعائلته في سوريا بخير بعد وقوع انفجار أو سقوط قذيفة بسبب غياب الإنترنت وانقطاع الاتصال، أراد حلّ هذه المشكلة. لذلك، ابتكر "فري كوم" Freecom وهو برنامج يُمكّن الأشخاص من الاتصال ببعضهم البعض من دون الاعتماد على الإنترنت، بل عبر شبكة شعريّة (mesh network) تعتمد على الأجهزة المُتواجدة ضمن حدود جغرافية مُعيّنة، في غضون ثوان.

الصورة الرئيسية من "بيكساباي". 

شارك

مقالات ذات صِلة