زينة البدر: هذا ما أعرفه عن النجاح في التوسّع

اقرأ بهذه اللغة

نشر هذا المقال سابقاً على "نويت". 

يطمح الكثير من روّاد الأعمال الكويتيين إلى التوسّع نحو السوق السعودية الكبيرة. غير أنّ الخوف من نقص الدعم والموارد الكافية للنمو في السعودية قد أوقف الكثيرين منهم من الانتقال إلى هناك.

عندما أسّست زينة البدر تطبيق حجز مواعيد العناية بالجمال، "بوكر" Bookr، في عام 2015، لم تفكرّ بتوسيع عملها إلى السعوديّة. فهي لا تتمتع بخلفية تقنية وكانت قد استعانت بشركة تطوير مستقلة تبيّن أنّها غير محترفة، وبدأت مسيرتها الرياديّة من دون خبرة مسبقة عن إدارة شركة.

لكن بدر لم تكن تعرف أنّه لا يجدر بها الانتظار إلى أن يصبح منتجها مثاليًّا الكمال من أجل إطلاقه، إلا حين انضمت إلى برنامج احتضان "زين جريت ايديا" Zain Great Idea  في عام 2015.  وحينها، أطلقت منتجها القابل للنمو، وتركت وظيفتها للتركيز على "بوكر". ومن ذلك الحين، تمكّنت من بناء اسم لمنتجها وهي الآن تتوسّع إلى السعوديّة.

إليكم بعض العوامل التي وجدتها البدر مهمّة في الانتقال إلى هذه السوق الهائل.

بناء ركيزة متينة حيث أنت. قبل التفكير بالانتقال إلى سوق أخرى، حرصت البدر على تحقيق "بوكر" مدخولاً ثابتاً ونامياً في الكويت. وفور سير العمليات وتحقيق النمو بنجاح وسلاسة، يمكن لروّاد الأعمال التفكير بفرص النمو الأخرى كالتوسع إلى بلدٍ آخر.  

تجنب الوقوع في الخطأ. بعد نجاح تطبيقها في الكويت، تقرّب من البدر شركاء كثيرون في السعودية أرادوا مساعدتها على التوسّع. ولكنّ الشركاء يمكنهم دعم الشركة كما يمكنهم تحطيمها، لذلك تنصح روّاد الأعمال باختيار شركائهم بعناية والتحقق منهم قبل توقيع عقد الشراكة. البدر حالفها الحظ في شراكتها الأخيرة كونها وجدت أصدقاء مشتركين بينها وبين شريكها السعوديّة، وقد طمأنها ذلك وريّح بالها.  

عقد اتفاقية تفاهمعندما التقت البدر بشريكتها، لم توقّع اتفاقية شراكة رسمية معها مباشرةً. بل حضّرت اتفاقية تفاهم في مرحلة أولى، قبل توقيع اتفاقية أكثر رسميّة. وتمكّنت بهذه الطريقة من اختبار التعامل مع شريكتها والاستماع إلى حلولها للمشاكل المحليّة وقياس التزامها وتفانيها في العمل.  

رفض إعطاء حقّ الامتياز. تهتمّ مؤسسة "بوكر" بشدّة بعلامتها التجارية وثقافة الشركة، وتريد أن تحرص على الجودة والثقافة نفسها في البلدان التي تتوسع شركتها إليها. ولكنّ حقّ الامتياز لا يعطيها سلطة على أعمال شركتها في هذه البلدان.  

تجنب الإدارة التفصيلية. عندما يجد رائد الأعمال الشريك المناسب، ليس عليه أن يراقب كلّ تفصيل يقوم به، بل يُفضّل أن يثق بقدراته. يمكنه أن يحدد أهدافاً على الفريق تحقيقها، وبهذا الشكل يتضّح ما المطلوب منه. كذلك، يجب أن يأخذ المدراء وقتهم في تفسير رؤيتهم واستراتيجيتهم لشركائهم حتّى يفهم الجميع توجّه الشركة وأهدافها.   

الذهاب إلى حيث يحتاجون إليك. قبل اتخاذ قرار التوسّع إلى السعوديّة، أرادت البدر دخول سوق دبي. غير أنّ هذه السوق كانت مشبعاً و"بوكر" ما كانت لتقدّم أيّ فائدة إضافية للمستخدمين هناك، بالمقارنة مع المنافسين الموجودين في السوق على غرار "فاني داي" Vaniday.

فهم الثقافةلجأت البادر إلى معارفها في السعوديّة لفهم المجتمع بشكل أفضل، فالعديد من أصدقائها في الجامعة كانوا سعوديين وبقيت على تواصل معهم منذ أن كانت في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا".  وقد حرصت البدر على اختبار فرضيّاتها وطرح الأسئلة المناسبة في الوقت المناسب، وذلك لفهم الصورة بشكل أفضل.

[الصورة الرئيسية لـزينة البدر من "ميكس أن منتور نويت"]

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة