صوت رواد الأعمال السوريين يعلو على صوت الحرب

اقرأ بهذه اللغة

"صوت الحرب أعلى دائماً، ولكنّنا نريد أن نرفع صوت الشباب وريادة الأعمال".

بهذه الكلمات اختصر وصف أحمد بيرم، مدير برنامج ريادة الأعمال في "جسور" Jusoor، البيئة الريادية في سوريا حالياً، بعد الإعلان عن الفائزين في "مسابقة جسور لريادة الأعمال" يوم الاثنين.

قال بيرم لـ"ومضة" إنّ "الرياديين في سوريا يواجهون تحدياتٍ مختلفة ليس أقلّها التهجير وانعدام الأمن وانقطاع الكهرباء، ولكنّهم كما رأينا هنا، يبنون شركاتٍ ومنتَجاتٍ في مجالاتٍ مثل الذكاء الاصطناعي والمنصّات الرقمية والأسواق الإلكترونية".

أمّا عضو لجنة التحكيم، عدنان طرابيشي، مدير شركة "واي تو آد" Y2Ad، فأشار إلى أنّه "رغم الظروف الصعبة، جاء بعض المتسابقين مع نماذج عمل جيدة جداً وأفكار جديدة وفرق قوية".

لم تتطلّب معرفة الجهد الذي يبذله الرياديون في سوريا أكثر من الاستماع إلى قصص المشاركين أثناء عرض أفكارهم.

شرح إياد الشامي، الشريك المؤسس لفريق "مجيب" Mujeeb الذي يطوّر برمجيات محادثة آلية chatbot، أنّهم عانوا كثيراً من انقطاع الكهرباء ما اضطرهم إلى الانتقال من منزل إلى آخر واستئجار مولّد كهرباء لتشغيل الأجهزة التي يستعملونها. ولكنّ هذا لم يمنع الفريق المؤلَّف من الشامي وأغيد القباني وزينة خليل من المثابرة.

أحمد بيرم يعلن عن فوز فريق "مجيب" (الصور من "جسور")

وكانت النتيجة أنهم فازوا بالمركز الأول و10 آلاف دولار في "مسابقة جسور لريادة الأعمال" عن برمجيّتهم التي تمكّن المستخدمين من بناء مجيب آلي من دول الحاجة إلى خبرة برمجية ووفق السيناريو الذي يرغبون به. وكان الفريق قد بدأ ببيع خدماته إلى شركات مثل "مرجع" Marj3 و"أكيد" Akeed.

يمان صادق.

يمان صادق، الذي فاز بالمركز الثاني في المسابقة و7 آلاف دولار، لم يستطع الدخول إلى كلّية الفنون فقرّر دراسة الهندسة الطبية، غير أنّه بدأ بإنتاج محتوى مرئيّ على وسائل الإعلام الاجتماعي. أطلق صادق مشروع "أرتيلا" Artilla منذ ثلاث سنوات مع هيا اللوني وربيع كرزون، ويريد الآن بناء نموذج عمل وتحقيق المال عبر بيع المحتوى الرقمي وتقديم الدروس التعليمية عبر الإنترنت بأسعار مخفضة.

وعندما سُئل صادق عن قصّة نجاح لاقاها عمله، تدخّل أحد الحضور قائلاً إنّه أحد متابعيه وقد استفاد فعلاً من الفيديوهات التي يقدّمها وحصل على وظيفةٍ.

بالنسبة إلى البعض الآخر كانت المعاناة هي السبيل لإيجاد حلّ قد يتحوّل إلى عمل تجاري، مثلما فعل فريق "لبيروت" LiBeirut الذي فاز بالمركز الثالث و5 آلاف دولار عن تطبيقه لحجز سيارات الأجرة بين بيروت ودمشق.

وشرح عمر السقا من "لبيروت" أنّ التطبيق الذي أسّسه مع شريكه عمر كحالة، يربط بين الركّاب كثيري التنقّل بين المدينتين وسائقين محدّدين، وذلك مقابل عمولة بنسبة 15%. يعمل هذا التطبيق حالياً بنسخة تجريبية لإثبات نموذج عمله، ويجري يومياً 10 رحلات.

عمر السقا.

كانت "مسابقة جسور" استضافت 13 فريقاً سورياً من داخل البلاد وخارجها في "منطقة بيروت الرقمية" BDD، بهدف إرشادهم وتدريبهم حول مواضيع مثل التناسب مع سوق العمل، والنمو، الطرق المُثلى لعرض المشاريع، وإعداد خطط التسويق والعمليات، بالإضافة إلى التخطيط القانوني.

ثمّ عرضت الفرق أفكارها في اليوم الأخير أمام لجنة تحكيم تألّفت أسمهان زين، مديرة "إنفوفورت" InfoFort، ومايا رحال، رئيسة التحرير في "ومضة"؛ وكريم سماقية، رئيس تطوير الأعمال في شركة "سجلّني"، وعبد السلام هيكل، الرئيس التنفيذي لشركة "هيكل ميديا"، بالإضافة إلى طرابيشي ودانيا إسماعيل، أحد مؤسسي جسور ومديرة "برنامج جسور لريادة الأعمال".

ومن المشاريع اللافتة الأخرى:

- "طبيب آب" Tabeeb App التي تربط المرضى بالأطباء وتمكّن المستخدمين من حجز المواعيد والحصول على الاستشارات الطبية ومعرفة عناوين العيادات.

- "عفريت" Ifrit وهي تقدّم محادثاً صوتياً آلياً يساعد الشركات في الإجابة على اتصالات المستخدمين الصوتية، وذلك عن طريق خوارزمية ذكية تشتمل على التعلّم الآلي وإدراك الكلمة المقصودة بحسب الموضوع.

وأخيراً لا بلد من صورة جماعية. (الصورة من "ومضة")

- "دكتور سكور" Dr Score، وهي منصّة تريد مساعدة الطلّاب على تحسين مستوى كتابة النصوص باللغة الإنجليزية. تعتمد المنصّة على الذكاء الاصطناعي لتصحيح النصوص وإرسال الاعلامات للمستخدمين في أقلّ وقتٍ ممكن.

- "ناهي" Nahi، وهي برمجية انطلقت في ألمانيا، تساعد المستخدِمين في التعرّف على مكوّنات الطعام عن طريق ترجمتها من الألمانية إلى العربية.

في دردشة على هامش الفعالية، صرّح بعض المشاركين أنّهم استفادوا كثيراً من المعسكر التدريبي والمسابقة، ولكنّهم أكّدوا أنّه ينبغي تقسيم الدورة إلى عدّة مسارات، لأنّ هناك مشاريع متقدّمة أكثر من أخرى ما يؤثر على نوعية الإرشاد والتدريب وحتى على مستوى المنافسة.

الصورة الرئيسية من يمان صادق على "فايسبوك".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة