عشر نصائح للشركات الكبرى الساعية إلى الاستثمار في الشركات الناشئة [رأي]

اقرأ بهذه اللغة

تسعى الشركات الكبرى إلى أن تصبح مبتكرة، لكنّها تصطدم بعقبات مثل البيروقراطية والميزانيات المحدودة للبحث والتطوير. وهذا ما يدفعها إلى التوجّه نحو مصادر خارجية للابتكار، أي اللجوء إلى الشركات الناشئة، كون هذه الأخيرة أكثر مرونة ويمكنها تولي المهام عنها.  

لكن لتحقيق النجاح على المدى الطويل، يحتاج المبتكرون في الشركات الكبرى إلى غرس عادات الفضول، والمراقبة المدروسة، والبحث عن المعلومات المتنوّعة، والتفاعل مع أشخاص مبدعين آخرين. هذا بالإضافة إلى المخاطرة قليلاً، والخروج عن المألوف، واختبار نماذج أولية لأفكارهم ثمّ تغيير محور العمل.

لكنّ الكلام أسهل من التطبيق.

غالبًا ما تشمل استراتيجية الابتكار كلّ من العناصر التالية: المنتَج، والخدمة، والمنصّة، والبُنية، والعملية، ونموذج العمل، والشبكة، والقناة، وإشراك العملاء، والعلامة التجارية. ويحتاج المبتكرون في الشركات الكبرى إلى أخذ العناصر العشرة التالية في عين الاعتبار قبل التعامل مع الشركات الناشئة.

1. طوّر ثقافة ابتكارية. قبل أن تفكّر الشركة الكبرى في إنشاء سياسة لصناديق الاستثمار المخاطر التابعة لها Corporate Venture Capital، فهي بحاجة إلى تطوير قدراتها الداخلية وبناء ثقافة ريادية. وفي ظلّ اقتصاد معولم تزداد فيه التنافسية، يساعد الابتكار المنتظم الشركات الكبرى على تحقيق فائدة طويلة الأجل.

2. كن جزءاً من المجتمع الريادي. ازدهَرت الكثير من المبادرات الريادية حول العالم، مثل فعاليات "موبايل منداي" Mobile Monday و"ستارتب ويك" Starup Week، و"أوبن كوفي كلوب" Open Coffee Club، و"كرييتيف صندايز" Creative Sundays و"ستارتب ويكند" Startup Weelend. وتجمع هذه اللقاءات كل دورة شركات ناشئة وأشخاصاً محترفين، لمناقشة آخر توجّهات القطاع، وطرح الحلول، والتشبيك لتعزيز الأفكار المبتكرة. كما تُعتبر هذه الفعاليات مصادر هامّة للتفاعل مع روّاد الأعمال، وقد تمكّنت من جذب شركات كبرى لرعايتها مثل "مايكروسوفت" Microsoft و"جوجل" Google و"أدوبي" Adobe.

3. استفد من مارثونات الأفكار. هذا النوع من الفعاليات يمتدّ على بضعة أيام ويحثّ المشاركين على ابتكار حلولاً لمشاكل تقنية، تجارية أو اجتماعية. كما أنّ ماراثونات الأفكار تكشف عن رؤى وحلول جديدة وتروّج للحلول التقنية الناشئة، كما تزويّد الشركات الكبرى بفرصة لتحويل الأفكار إلى منتَجات.

4. نظّم المسابقات. أطلقَ بعض عمالقة التكنولوجيا مسابقات خاصّة بهم تشجّع الشركات الناشئة على منافسة بعضها البعض، بهدف جذب أفضل المواهب من مختلف أنحاء العالم. ومن بين هذه المسابقات نذكر "تحدي إنتل العالمي" Intel Global Challenge الذي جذب 20 ألف شاب مبتكر ورائد أعمال من 60 بلداً.

5. فكّر في موظّفي شركتك كمجموعة تركيز ضخمة. تُعتبر هذه المجموعة كنزاً من الرؤى والأفكار للشركات الناشئة في المراحل الأولى، بحيث تستفيد وتتعلّم منها. وبالتالي، استفِد من الخبرات في شركتك عن طريق جلسات العصف الذهني أو مجموعات التركيز التي تساعد الشركات الناشئة الخاصّة بك. سيكون هذا الأمر مجزياً وممتعاً للطرفين، في الوقت الذي تساعد فيه الشركات الناشئة في محفظتك على فهم ديناميات القطاع أو سير العمل مع العملاء.

6. حلّل أداء صناديق الاستثمار المخاطر التابعة للشركات الكبرى. أنشئ فريق أبحاث للمراقبة والتحليل إذا احتجت لذلك.

7. طوّر برنامجاً لتسريع الأعمال ومختبراً للابتكار، لرعاية بعض الشركات الناشئة في مراحلها الأولى. وإن لم يكن الاستثمار أولوية لهذه الشركات، يمكن تأمين أمور أخرى مثل الإرشاد والتوجيه وفرصة النفاذ إلى الأسواق. ويعتبر إطلاق مسرّعة أعمال طريقةً واعدة للشركات الكبرى لتفهم التكنولوجيا الناشئة وتستفيد منها في مجالاتٍ مثل الإعلام الاجتماعي والمحمول والتحليل والحوسبة السحابية SMAC.

8. انقل فريقك الاستثماري إلى حاضنة أعمال أو مساحة عمل مشتركة ليكتسب الخبرات اللازمة. إضافةً إلى مسرّعات الأعمال التي تديرها الشركات الكبرى أو المستثمرون، ثمّة حاضنات أعمال ترعى الشركات الناشئة الجديدة لمدّة زمنية أطول، وتديرها منظّمات حكومية وجامعات. وهذه الحاضنات تُعد ّ بمثابة منصّات مفيدة للشركات الكبرى لكي تتفاعل مع الشركات الناشئة عن طريق الاستثمار والإرشاد.

9. أنشئ هيكلية تمويل خاصة بك. استثمر ببطء ووفقاً لما تعرفه حول السوق والقطاع.

10. اعتمد على نموذج استثماري يناسبك. على الرغم من أنّك قد تكتشف ذلك مع الوقت، إلا أنّ النموذج الذي يناسبك قد يكون أيضاً ركيزة ناجحة للفريق الذي سيدير صندوق الاستثمار المخاطر.

ليس سهلاً أن تختار كيفية العمل مع الشركات الناشئة ونموذج التعاون المناسب لشركتك. لكم من أجل مواصلة تعزيز الابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أطلقت "ذا كريب" The Cribb برنامجاً لصناديق الاستثمار التابعة للشركات الكبرى، لمساعدة هذه الأخيرة على التواصل مع الشركات الناشئة.

الصورة الرئيسية من "بيكسا باي" Pixabay.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة