'ميكرفير القاهرة' تسحر الحاضرين على اختلاف أعمارهم

اقرأ بهذه اللغة

حضر أكثر من 11 ألف شخص فعاليّة "ميكر فير" Maker Faire في القاهرة، ما يجعلها إحدى أكبر الفعاليات التكنولوجيّة في المنطقة.

جذبت الفعاليّة جمهوراً متنوّعاً من ’صانعين‘ وأطفال وروّاد أعمال وطلاب جامعيين ومهنيين، تجمّعوا يوم السبت في "القرية الذكية"  Smart Village خارج القاهرة، المحاطة بمكاتب الشركات التقنية المحليّة والعالميّة وببحيرة اصطناعيّة.

تباهى المشاركون بطائراتهم من دون طيّار وطابعاتهم الثلاثية الأبعاد والآلات الموسيقيّة الورقية التي تعمل لدى اتصالها بالحاسوب. كما تباهوا بالأطراف الاصطناعيّة البلاستيكية الأرخص والأخفّ وزناً من الأطراف الاصطناعية التقليديّة. 

ليست "ميكرفير" مجرد مركز  للمهووسين بارتداء أزياء شخصياتهم الكرتونية المفضلة، بل سمحت  للمشاركين بابتكار وصنع كلّ ما يخطر في بالهم، طالما كان ذكيّاً. (الصور من "ميكرفير القاهرة").

وقالت سوزان ميلر، مديرة قسم مصادر المعلومات الإقليمية في السفارة الأميركية في القاهرة التي تعاونت مع "ميكر فير" القاهرة، إنّ الصانعين شاركوا للتفكير بطريقة خلاّقة، ولاكتشاف ما يقوم به الآخرون، وللاستمتاع بوقتهم.  

وأضافت أنّ "فكرة ’التصنيع‘ بالغة الأهميّة إذ تشجّع الإبداع والتعلم والتكنولوجيا والابتكار، وهذا برأينا سيستحدث الوظائف والحلول في مصر".

وفيما تداخلت أصوات مكبرات الصوت الخاصة بمختلف الجلسات مع صوت الفرقة التي كانت تعزف الموسيقى في الفعالية، أشارت ميلر إلى أنّ ما جذب هذا العدد الكبير من الحضور هو "اعتبار هذا المكان مثالياً للقاء روّاد الأعمال وأصحاب الأفكار".

انتبهوا أيّها الروّاد، فالأطفال قادمون

خيال علمي في مصر.

وقف المتنكّرون بزيّ "المنتقمون" Avengers إلى جانب المتنكرين بزيّ الرجل الوطواط Batman. ولكنّ الأطفال الأكثر نضجاً لم يهتمّوا بهذه الألعاب التنكرية، بل فضّلوا عرض أفكارهم أمام لجنة التحكيم.

فعرض مصطفى إيهاب، وهو طالب في الصفّ الحادي عشر في مدرسة للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المعادي، نموذجاً أوّلياً عن مشروعه، وهو جهاز تتبّع يعمل على الطاقة الكهرومائية يوجّه الألواح الشمسية نحو الشمس أثناء تحركها خلال النهار.

وقال إيهاب لـ"ومضة" إنّ "أجهزة تتبّع الشمس التي توضع على الألواح الشمسية لزيادة فعاليتها ليست بجديدة. غير أنّها تعمل عادة باستخدام الطاقة الكهربائية وهي ما نريد توليدها عبر الألواح الشمسيّة... لذلك، كان هناك أمر غير منطقيّ بهذا الخصوص".

يأمل إيهاب أن يساعد جهازه الذي يتحرّك صعوداً ونزولاً وفقاً لحركة كتلة مائية، اللاعبين الكبار في مجال الطاقة الشمسية عبر زيادة الفعالية مقابل التكلفة. وقد تحدّث مع الرئيس التنفيذي لـ"سولارايز ايجبت"  Solarize Egypt، ياسين عبد الغفار قبل المعرض عن الأساليب المتاحة لتطوير فكرته.

طوّر عبد الرحمن رشيد من مدينة "السادس من أكتوبر" تكنولوجيا تجمع رماد قشور الأرزّ ومخلّفات الإسمنت المعاد تدويره لإنتاج إسمنت جديد في عمليّة خالية من الغاز. وبالإضافة إلى هذا كلّه، لدى عبد الرحمن خطّة عمل أيضاً.

وقال رشيد لـ"ومضة" إنّ هذه التكنولوجيا، التي سجّل براءة اختراع لها، تقلّص سعر الإسمنت بـ50 دولار للطنّ من سعر السوق المحلّي الذي يبلغ 90 دولار للطنّ.

ولفت رشيد إلى أنّ هذه التكنولوجيا لا تتطلب وجود معمل خاص، غير أنّه يمكن دمجها في خطّ إنتاج موجود في المصانع".

ركّزت جلسات "ميكر فير" التعليمية على تشارك النصائح والخبرات من الناس الذين يحققون نجاحات في الأسواق المحليّة والعالميّة. وتناولت الجلسات موضوع الثورة الصناعية الرابعة والطباعة الثلاثية الأبعاد والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والتكنولوجيا الرقمية والبرمجة.

ونصح الرئيس التنفيذي لـ"كرم للطاقة الشمسية" KarmSolar، أحمد زهران، في جلسة نقاش عن إدماج الطاقة الشمسية بالهندسة المعمارية، بالتركيز على الإدارة وهيكلية الشركة، فهي برأيه "لا تقلّ أهميّة عن الأمور التقنية نفسها".
السفارة الأميركية ومنظّمو "ميكرفير" أكّدوا أنّ هذه الفعالية جذبت أكثر من 11 ألف شخصٍ ما بين أطفال وبالغين.

التصنيع في مصر     

انطلقت "ميكرفير القاهرة" في العام 2015 مع فعالية "ميني ميكر" Mini Maker من تنظيم "فاب لاب مصر" Fab Lab Egypt. وكانت الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط إلى حين تلتها "ميكرفير" عقدت في الكويت في الشهر الماضي، على حدّ قول مدير العلاقات مع الشركات الراعية في "ميكرفير القاهرة"، أحمد علاء.

أشار علاء الذي يعمل في تنمية الأعمال في "فاب لاب مصر" في تصريح لـ"ومضة" إلى أنّ خمسة "فاب لابز" ستفتح أبوابها في خمسة مواقع ثابتة في المنيا وسوهاج في صعيد مصر في العام 2017.

بعد انطلاقتها في كاليفورنيا في العام 2005، كبرت شبكة "فاب لاب" على المستوى العالمي داعمةً صناعة كلّ شيءٍ من التكنولوجيا والعلوم حتّى الحِرف والأزياء والطبخ.

انطلقت "فاب لاب مصر" في العام 2012 مقدّمةً لأصحاب الأفكار نفاذاً إلى مصانع وشهادات تمهيديّة ومتقدّمة لمساعدة الناس على تطوير أفكارهم وتنفيذها ونشرها في السوق.

وقالت ميلر إنّ مركز مصادر المعلومات Information Resource Centre IRC في السفارة الأميركية يتعاون مع "فاب لاب مصر" لتقديم المساعدة في تنمية الأعمال.

وأشارت إلى أنّه منذ انطلاقها، يشارك في البرامج التمهيدية من 20 إلى 30 شخصاً في كلّ عام في مصر، ويتأهّل على الأقل مشاركان أو ثلاثة للمرحلة المتقدّمة.

الصورة الرئيسية من "ميكرفير القاهرة".  

 

اقرأ بهذه اللغة

الفئة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة