شركة فلسطينية تقدّم بيانات الأسواق المالية باللغة العربيّة

اقرأ بهذه اللغة

شكّل نقص المحتوى العربي على الإنترنت الدافع لولادة كثير من الشركات الناشئة في الشرق الأوسط من بينها شركة التكنولوجيا المالية "إيكونوميز" Economies التي أسسها الفلسطيني سامر صادر في العام 2010 وأصبح رئيسها التنفيذي، بالتعاون مع قاسم أحمد، مديرها التقني.

الأسواق الماليّة بالعربية

أكمل سامر صادر دراسته ما بين القدس وفرنسا، وتعلّم الصيدلة والمعلوماتية الحيوية وعلوم الحاسوب، وأبدى اهتماماً بالقطاع الماليّ وتحسين الامتثال لمحرّكات البحث SEO. ولاحظ وجود نقص كبير في المحتوى العربي الرقمي المالي الموثوق، وحاجة لتوجيه متداولي الأسهم في السوق العربية.  

لاحظ صادر وجود نقص في المحتوى العربي الرقمي المالي الموثوق، فأطلق "إيكونوميز".

يقول صادر إنّ "أقلّ من 1% من المحتوى العربي الرقمي يركّز على الأسواق المالية، وأسواق الأسهم العالميّة، وتداول الأسهم، وخلال دراستي للأسواق المالية لاحظت هذا النقص والحاجة لسدّ هذه الفجوة".

ووفقاً له، تهدف "إيكونوميز" إلى تبسيط البيانات المالية المعقّدة عبر تقديم رسوم بيانية (إنفوجرافيك)، وزيادة المحتوى الذي يتناول الأسواق المالية بما فيها العملات والسلع والأسهم الخليجيّة والعالمية. "يكمن هدفنا الأساسي في تقديم بيانات عالية الجودة وتحليلات أساسيّة وتقنية بشكل مرئي واضح للمتداولين".  

تستهدف "إيكونوميز" سوقاً تقدّر بـ550 مليار دولار، وهو المبلغ المتداول في البورصة الخليجيّة، والذي يأتي 400 مليار منه من السعوديّة.

يقدّم فريق عمل الشركة الذي يتألف من 20 فرداً من فلسطين ومصر والأردن منصّتين: الأولى باللغة العربية، Economies.ae والثانية بالإنجليزية Economies.com. والمنصة الثانية التي انطلقت في العام 2013 تعرض بيانات الأسواق العالمية، فيما تركّز الأولى على الأخبار وتحليلات الأسواق المالية المختلفة في العالم العربي.   

ما يميّزها عن منافسيها

يشرح صادر أنّ منافسي شركته هم "جامعو محتوى من مصادر مختلفة بغض النظر عن الجودة. أمّا نحن، فنكتب المحتوى بأنفسنا وما نقدّمه يختلف عن أيّ محتوى آخر".

ينافس "إيكونوميز" في الوقت الحالي شركتان هما "أف أكس ستريت" FXStreet و"دايلي أف أكس" DailyFX.

ويضيف صادر أنّ "إيكونوميز" تريد تحليل بيانات سلوك المستخدمين على موقعها، وذلك "لتقديم مقالات تناسب اهتماماتهم". كما يتلقّى فريقها نصائح من آرون فريزر الذي يعمل في تحليل البيانات في "فايسبوك" والذي يعدّ مستشاراً أساسيّاً لـ"إيكونوميز".  

التمويل

قامت هذه الشركة الناشئة بتمويل نفسها حتّى الآن، وهي "تنمو باستقلالية وتجني إيرادات من الإعلانات على الموقع"، بحسب صادر.

قارب الشركة معلنون كثر على غرار "أي جي" IG، و"جاين كابيتال" Gain Capital، و"ماركتس" Markets و"فوركس" FXCM و"ترايد" Trade وغيرها.

ويشرح صادر أنّهم مستعدون لتلقي استثمار مخاطر، قائلاً "نحن نكتشف فرصةً جديدة في الوقت الحالي، ونحن مستعدون لمناقشة أيّ اتفاق محتمل مع المستثمرين". فبالرغم من استقرارها وتمويلها الذاتي، قد يكون التمويل المخاطر أساسي للشركة إذا أرادت التقدّم، حسبما يوضح المؤسس.

الامتثال لمحرّكات البحث

عادت الأبحاث عن تحسين الامتثال لمحركات البحث والتي يقوم بها صادر على مرّ السنين بالفائدة عليه، إذ نجح في إيصال أكثر من مليوني زائر شهري إلى منصّته، بالإضافة إلى 700 ألف زائر لأكثر من مرّة واحدة من أسواق السعودية والإمارات. وبحسب صادر، فإنّ 75% من زوّار الموقع يعودون إليه مرّة أخرى.

يلفت رائد الأعمال إلى أنّ "الأبحاث والتدريبات وخبرة العمل في الأسواق المالية سمحت لي بتكوين فكرة واضحة عن النقص في هذه السوق والقنوات المناسبة لاستهداف الجمهور واستخدام الكلمات الأساسية المناسبة، بالإضافة إلى تقديم محتوى عالي الجودة للحفاظ على موقع متقدّم في محرّكات البحث".     

دعم الشباب المحلّي

تدرّب "إيكونوميز" على التبادلات المالية خرّيجين جدد موزّعين في كلّ أنحاء فلسطين. وقد وظّفت الشركة متخرّجاً من أصل ثلاثة قامت بتدريبهم ليعمل كمحلل مالي لديها.

يشير صادر إلى أنّ الخرّيجين كانوا يلجأون إلى المصارف للحصول على تدريب، غير أنّهم بحاجة إلى بيئة أكثر ديناميكية وخدمات التكنولوجيا المالية في فلسطين والشرق الأوسط تشكّل فرصة رائعة لهم.   

تطوّرات إضافيّة

أطلقت "إيكونوميز" نسختها للهواتف المحمولة في أيّار/مايو، وهي تقدّم الميزات نفسها المتوفرة عبر الحاسوب. وتسمح للمتداولين بالوصول إلى الأخبار والتحليلات المالية بسرعة، بالإضافة إلى تمكينهم من التداول مباشرةً من على هواتفهم من خلال وسيط تجاري تابع لها.

تخطط "إيكونوميز" أيضاً لبناء تطبيق بحلول نهاية العام لتبسيط عمليّة التداول للمستثمرين. ويلفت صادر إلى أنّ كثير من الوسطاء التجاريين يعتمدون التطبيقات في هواتفهم كمنصّات للتداول، وأنّ منصّته ستحرص على أنّ يكون هؤلاء مطلعين على كافة الأخبار من خلال التطبيق قبل اتخاذ أيّ قرار تجاري. سيسمح التطبيق بوصول الجميع إلى الأسواق المالية حتّى الذين ليس لديهم خبرة تجارية، وسيساعد في تقليص خسارة الأموال بالتداول بتأمين أدوات تحليلية بسيطة، حسبما يضيف صادر.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة