ألبير سيلين: هذا ما أعرفه عن بناء شركة سعيدة

اقرأ بهذه اللغة

لا يمكنك نشر السعادة ما لم تكن سعيداً؛ هذا هو المبدأ الذي يدفع ألبير سيلين إلى السعي لبناء شركة تصنّف الأسعد في الشرق الأوسط.

سيلين هو رائد أعمال ومستثمر تركي أميركي، ومؤسس منصة "جوي" Joi، إحدى منصات تقديم الهدايا على الانترنت في دول مجلس التعاون الخليجي. ومثلما تركّز "جوي" على نشر المشاعر الإيجابية من خلال تقديم هدايا للآخرين، قرّر سيلين جعل السعادة أحد أسس ثقافة شركته التي تتخذ من منطقة القوز في دبي مقراً لها وتستهدف الإمارات والسعودية.

وخلافاً للجو الجدي الذي عاشه سيلين أثناء عمله سابقاً كمستشار مع "ماكينزي" McKinse، يشجّع مؤسّس "جوي" العملاء على وضع شعر مستعار عند زيارة المكتب حيث الفرح موضوع الأحاديث اليومية.

اعمل من أجل قضيةٍ ما وليس من أجل المال فقط. كانت الأجيال السابقة تولي أهمية أكبر للرواتب والاستقرار عند اختيار الوظائف. أما اليوم فالناس في حياتهم المهنية يبحثون عن المغزى.  لذلك، من المهم اختيار أشخاص متحمسين ولكن مهتمين، وإقناعهم منذ المقابلة الأولى، بالعمل على جعل العالم مكاناً أكثر سعادة. فهذه المهمة التي نوكلها لأنفسنا أيضاً، يجب أن تكون حالة ظاهرة بيننا نتناولها يومياً في أحاديثنا.

كن سعيداً واعتمد عادات فرحة. لبناء شركة سعيدة، يجب أولاً أن تضع ذلك ضمن أولوياتك كما عليك أن تجعل الفرح شيئاً ظاهراً. لذلك من الضروري أن يكون في شركتك عادات سعيدة واحتفالات متكررة، مثل الاحتفال بأعياد ميلاد الزملاء أو بإنجازات الشركة. أو حتى يمكنك تشغيل الموسيقى في المكتب أو تنظيم جلسة كاريوكي بعد ساعات العمل، كما نفعل نحن. مساحة العمل لدينا (التي نسميها نحبّباً "الكاراج" The Garage) كانت أساساً مستودعاً يقع بالقرب من "شارع السركال" Al Serkal Avenue، وطلبنا من صديقتنا الفنانة دينا سعدي رسم جداريات ملونة ذات ألوان فاتحة لإضفاء طاقة إلى المكان. والآن نطلب من جميع زوارنا أن يقفوا أمام جداريتنا وهم يعتمرون القبعات والشعر المستعار، وبتنا نُعرف بهذه الفكاهة حتى مع أكثر رجال الأعمال جدية.

قِس السعادة واجعلها موضوعاً متكرراً. لتصبح أكثر سعادة عليك أن تكون قادراً على قياس مدى سعادتك، ومن الأدوات الفعالة لفعل ذلك، سؤال الناس عما إذا كانوا يرغبون في أن يعمل أصدقاؤهم أو أقاربهم في الشركة. وبالفعل فإن أكثر من ثلث موظفينا أصدقاء أو أقارب زملاء في الشركة بتوصية منهم. مع ارتفاع درجة الحرارة، بدأنا مؤخراً بتنظيم نقاشات أثناء تناول المثلجات حول كيفية زيادة سعادتنا في العمل. وإلى جانب السؤال عن رفع الأجور، من المثير للدهشة كيف يمكن للمثلّجات أن تكسر الجليد وتطلق شرارة الابتكار. من جهة ثانية، ننظم لقاءات كلّ ستة أشهر لمناقشة سعادة الفريق بانفتاح.

ألبير سيلين (الصورة منه)

كن منفتحاً وحافظ على الطابع الشخصي للتعامل مع الآخرين. عادة ما يكون الناس أكثر سعادة مع الأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم ومناقشتهم، وليس مع "المدراء" الذين يُملون عليهم ما يجب فعله. فكي تكون سعيداً في العمل، يجب أن تحيط نفسك بأشخاص تجمعك بهم مودة وعواطف، وليس مع روبوتات تحقق عائدات على الاستثمار. وبما أنّ المدير يحاول أن يكون شخصية جذابة عليه اتباع سياسة الباب المفتوح وإعلام الموظفين بأنّه يمكنهم محاورته بسهولة، كما ينبغي أن يتشارك معهم القصص الشخصية وألا يستخدم مصطلحات مثل "مدير"، أو "موظف"، أو "صاحب العمل". وجدنا أيضاً أنّ حثّ أعضاء الفريق الجدد على تبادل الأسرار في يومهم الأول يعزز الشعور بالانتماء ويقوي الروابط.

نمّ شركتك وكن محترماً. كشركة ناشئة، تحتاج إلى توظيف أشخاص طموحين، وهؤلاء الأشخاص الطموحون بحاجة إلى النمو وأن يحظوا بالتقدير على ذلك. لذلك، قم بإعداد "خطة نمو" يمكن أن تهدف إلى تحسين المهارات الأساسية وتعلّم مهارات جديدة. وتعتبر المراجعات المنتظمة لعمل أعضاء الفريق، وتبادل الموظفين للآراء حول عملهم، مؤشراً جيداً على كيفية انخراط الناس. فتطوّر شخص ما قد لا يُلاحظه أحد، ولكن قد يرى ذلك أحد أقرانه. وقد وجدنا أنّ "مؤشر مايرز بريغز للنوع" Myers Briggs Type Indicator لتصنيف الشخصيات قد يكون مفيداً أيضاً.

استمرّ بالمحاولة. ليس من الممكن أن تكون سعيداً أو فرحاً كلّ يوم. الشركات الناشئة ذات النموّ المرتفع تمرّ في مرحلة من العمل الشاق، ويوجد لديها الكثير من الأعمال التي يجب إنجازها، والكثير من المهل النهائية. نحن نفهم أنّ الناس في بعض الأحيان قد يكونون تحت الضغط أو يشهدون أحداثاً سيئة في حياتهم، لذلك في مثل هذه الأوقات امنح الزملاء مجالاً واسمح لهم بالعمل من المنزل. في مثل هذه الأوقات، لا حاجة لإجبار الناس على التظاهر بالابتسام، وما يمكنك فعله هو مبادلتهم العواطف وتفهمهم.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة