ريادي سعودي يطلق منصّة جديدة للخدمات

اقرأ بهذه اللغة

يساهم التأثير المتزايد للمحتوى الرقمي على حياتنا اليومية، في دفع المزيد من الرياديين الإقليميين إلى إطلاق منصات بالعربية.

ومن بين هؤلاء، رائد الأعمال السعودي أسامة عبده الذي أطلق منصة رقمية جديدة باسم "منصة" Mnassa، مدفوعاً بالحاجة إلى تقديم خدمة عرض ـ طلب على الإنترنت بالعربية. توفّق المنصة بين العرض والطلب في جميع الفئات التجارية من بينها السيارات والملابس والأجهزة الإلكترونية والأثاث. كما تقدّم لمستخدميها فرصة عرض أي منتجات وخدمات ومعرفة وفعاليات ونشاطات أو البحث عنها أو طلبها.

يقول عبده: "نؤمن بأنّ سدّ الفجوة بين العرض والطلب في مختلف النواحي سيوفر فرصاً جديدة، كما يساعد الشركات الصغيرة على النمو. كل شخص يستحق أن يعيش شغفه، وإذا تحقق ذلك باحتراف فسيكون هناك شخص آخر أيضا على استعداد للدفع".

 رائد الأعمال السعودي أسامة عبده، مؤسس "منصّة". (الصورة من "منصّة")

أطلق الموقع الإلكتروني للمنصة في كانون الثاني/يناير 2016، تلاه تطبيق للمحمول. وبلغ عدد أعضاء مجتمع "منصة" الرقمي الذي يُعرف أيضاً بـ"المنصّوية" 10 آلاف عضو تبادلوا نحو 4384 خدمة ومنتجاً حتى كتابة هذه السطور. والمنصة تعتمد حالياً على تمويل مستثمريها وتسعى إلى تحقيق العائدات عبر إعلانات الويب. وتخطط للانتقال إلى نموذج الاشتراكات المدفوعة حين ترفع قاعدة مستخدميها.

فرص عمل بدوام حرّ

تذلّل "منصة" العقبات التي تنطوي عليها الوظائف التقليدية، من خلال السماح للناس بعرض فرص عمل عليها. وهذا يمنح بالتالي الشباب فرصة التواصل مع جهات تحتاج إلى خدماتهم. على سبيل المثال، يمكن لمدرّس رياضيات (بصفته مزود خدمة) لديه حساب على "منصة" أن يوظّفه شخص يحتاج إلى هذه الخدمة، وبالسعر الذي يعرضه.

تستهدف "منصة" بشكل رئيسي الشباب الذين يشكلون شريحة كبيرة من المجتمع السعودي. ويقول عبده لـ"ومضة": "لقد بدأنا بإبرام شراكات استراتيجية مع الجامعات لتحفيز أصحاب المواهب الشباب وتعزيز قدراتهم عبر دفعهم إلى البحث عن فرص عمل بدوام حر على 'منصة'". ولهذا تحرص "منصة" على أن توظّف فريقاً موهباً وخلاقاً.

المنافسة

ليست المنصات الرقمية التي توائم بين العرض والطلب جديدة في السعودية، فـ"السوق المفتوح" Opensouq التي تأسست في العام 2008، أصبحت إحدى منصات الإعلانات المبوبة الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي تسمح للبائعين بأن يقدموا المنتجات والخدمات لملايين المستخدمين من دون وسيط، في حين يمكن للشارين أن يتصفّحوا مجموعة واسعة من السلع والخدمات مثل السيارات والعقارات والإلكترونيات وغيرها. في السعودية أيضاً، "حراج" Haraj وهي منصة توفر لمستخدميها إمكانية تصفح منتجات ضمن فئات مختلفة، والتواصل مع الجهة التي تعرض المنتج أو الخدمة للحصول على مزيد من التفاصيل لإتمام الصفقة المحتملة.

وعلى الرغم من أن "منصّة" تقدّم خدمات مشابهة، إلاّ أنها تمنح مستخدميها فرصة أن يكون لديهم مجتمع ناشط كأن ينضموا إلى مجموعات مختلفة في مجالات اهتمام مختلفة. وبإمكانهم أيضاً أن يتابعوا بعضهم البعض لرؤية ما ينشره الآخرون وما هي نشاطاتهم. لذلك فإن "منصّة" ليست مجرد منصّة لتبادل المنافع فحسب، بل هي مساحة للمستخدمين لبناء مجتمعهم الرقمي.

مواجهة التحديات

وعلى غرار أي شركة ناشئة في السوق السعودية، تواجه "منصة" بعض التحديات مثل حث الناس على التفاعل مع المجتمع الرقمي والبدء بالبحث عن حاجاتهم عبر الإنترنت بدلاً من الاعتماد على وسيط تقليدي. ورغم أن ذلك يتطلب وقتاً وجهداً، إلاّ أن فريق "منصة" لا يخفي تفاؤله حيال إمكانية قبول السوق لها، كما أنه يطمح إلى توسيع نطاقها.

الصورة الرئيسية من "منصة".

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة