متحدث آلي يسهّل عملية طلب الطعام في الأردن

اقرأ بهذه اللغة

واجه مارك زوكربيرغ معارضة شديدة في العام 2014 عندما أجبر تطبيق "فايسبوك" Facebook مستخدميه على الانتقال إلى تطبيق "ماسنجر" Messenger المستقل. إلّا أنّ غضب الجماهير لم يحل دون وصول "ماسنجر" إلى 1.2 مليار مستخدم ليصبح ثاني أشهر تطبيق محادثة بعد "واتساب" Whatsapp.

في العام 2016 أطلق تطبيق "ماسنجر" خاصية المتحدث الآلي (chatbot) التي قدّمَت نموذجاً جديداً للشركات لإدارة البيع والشراء من خلال التطبيق. وأصبح من الممكن للمشتري أن يتصفّح قوائم المنتجات المعروضة للبيع، وأن يشتريها من دون عناء تنزيل تطبيق آخر أو التواصل مع شخص فعليّ قد يتأخّر في الردّ.

ورغم أنّ الاعتماد على المتحدّث الآلي لا يزال ضئيلاً نسبياً في العالم العربي، إلّا أنّ مستقبل القطاع يبدو مشرقاً على الصعيد العالمي حيث من المتوقع أن تتضاعف أرباحه أربع مرات من 703 مليون دولار لعام 2016 إلى 3 مليارات دولار بحلول العام 2021، أي بمعدل نموّ سنويّ يبلغ 35%.

يعي الكثير من الرياديين أهمّية هذه الأرقام والفرصة التي تتيحها، بينهم سامر طرزي وعودة سمرين من الأردن.

عندما يفهم ماسنجر عملية توصيل الطعام

أطلق المؤسسان طرزي وسمرين خدمة "إيلا" Eila في كانون الثاني/يناير الماضي، وهي تتيح للمستخدمين إمكانية فتح غرفة محادثة مع مطعم يرغبون في طلب الطعام منه على "فايسبوك" والتواصل مع متحدث آليّ عبر "ماسنجر". تجني الشركة الناشئة الربح عن طريق فرض رسوم اشتراك على الزبائن (المطاعم) تبدأ بـ50 دولاراً في الشهر.  

عبر "إيلا" يمكن للمطاعم والمقاهي أن تبيع منتجاتها عبر "ماسنجر" من خلال متحدث آلي. (الصورة من تالا العيسى)

وفي تفاصيل عمل "إيلا"، يعرض المتحدث الآلي قائمة الطعام ويسجّل الطلبيّة ليرسلها إلى البائع عبر تطبيق "سلاك" Slack مرفقة برقم هاتف العميل. ويمكن للأخير أن يطلب توصيل الطلبية إلى منزله أو تجهيزها لكي يستلمها بالسيارة.

ويشرح طرزي، في مقابلة مع "ومضة"، أنّ "مستخدمي الإنترنت يفضّلون عدم تنزيل تطبيقات جديدة. فهم موجودون أساساً على 'فايسبوك' و'ماسنجر' بشكل يومي لذلك على الشركات أن تستقطب جمهورها حيث هو".

من جهته، يقول أوّل مستخدم لـ"لإيلا"، سليمان جدعون، صاحب مقهى "مايند هاب" Mindhub، إنّ الخدمة أتاحت له الفرصة لاستقطاب جمهور أكبر خاصة الأشخاص الذين يكونون في عجلة من أمرهم ويُفضّلون استلام طلبيّتهم في السيارة. ويرى أنّ استخدام خاصية المتحدث الآلي يضيف حسّاً تكنولوجياً لعلامتهم التجارية ممّا يساهم في عملية التسويق للمقهى.

"مايند هاب" أول مستخدم لـ"إيلا" (الصورة من تالا العيسى)

خطط المستقبل والتوسع

حاليّاً، يحتاج أيّ تعديل على قوائم الطعام إلى أن يقوم به مطوّرو "إيلا" يدويّاً، ولكن ثمة نسخة جديدة ستصدر قريباً تتيح لأصحاب المطاعم أن يعدّلوا قوائمهم عبر لوحة إعدادات مخصّصة، والأهم أن يتعقّبوا تحليلات الاستخدام.

لدى "إيلا" 12 مُستخدماً معظمهم في الأردن والباقي في الإمارات، وباشر خمسة من هؤلاء استخدام الخدمة والبقية لا يزالون في مرحلة الضبط والتجهيز. وفي حين أنّ الغالبية الساحقة من المستخدمين هم حالياً في قطاع المأكولات والمشروبات، تطمح الشركة للتعاقد مع أيّ متجر يحاول البيع عبر "ماسنجر". وبالفعل يقول طرزي إنّ اثنين من مستخدمي "إيلا" يبيعون عبر "ماسنجر" ويحقّقون نتائج جيدة.

يرى طرزي فرصةً ذهبية في السوق الإماراتية حيث يسعى لتوفير إمكانية الدفع الرقمي كبديل عن نظام الدفع عند التسليم القائم حاليّاً. أمّا السوق الأردنية فهو لا يتوقع أن تتجاوب مع الدفع الرقمي بالقدر نفسه، بسبب الاستخدام الضئيل لبطاقات الائتمان في المملكة. فعدد مستخدمي هذه البطاقات بلغ 1.5 مليون مستخدم في العام 2014 مقارنة بـ5.9 مليوناً في الإمارات في العام نفسه.

قبل شهرين حازت "إيلا" على المركز الثاني في "مسابقة التحدث الآلي عبر 'الماسينجر' لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" وحصلت على مبلغ 10 آلاف دولار إضافة إلى جلسات إرشاد من "فايسبوك".

ومن بين استخدامات خاصية التحدث الآلي بين المشاركين في المسابقة إضافة إلى قطاع المأكولات والمشروبات، قطاع الألعاب مع "ماث هوك" Mathhook  و"ماستر مايندز غيمز" Masterminds Games من مصر، و"تريفوكس" Trivoxx من المغرب.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة