تطوُّر تكنولوجيا المعلومات فرصةٌ ذهبيةٌ للشركات الناشئة في المنطقة‎

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

يعدّ الاستخدام الذكي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشركات عاملاً أساسياً لتحقيق النجاح من حيث الابتكار والقدرة التنافسية والنموّ. وفيما تسعى الشركات الكبيرة إلى استغلال مزايا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تضطر الشركات الأصغر إلى أن تحذو حذوها.

وبحسب تقرير حقائق وأرقام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ‘ICT Facts and Figures 2017’  أعدّه "الاتحاد الدولي للاتصالات" ITU، وهي وكالة الأمم المتحدة المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإن لدى 830 مليون شخص في سنّ الشباب اتصال بالإنترنت، وهم يمثّلون 80% من فئة الشباب في 104 بلدان.

الشباب العربي يهتم أكثر بالإنترنت  

أما في العالم العربي، فأظهر التقرير أنّ حوالي 44% من السكان يستخدمون الإنترنت، و64% من هؤلاء تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 عاماً. كذلك تبيّن أن 47% من المنازل متصّلة بشبكة الإنترنت، غير أنّ ذلك دون المتوسّط العالمي الذي يساوي 54%.

كوزماس زافازافا. (الصورة من كوزماس زافازافا)

ويقول كوزماس زافازافا، مدير قسم المشاريع وإدارة المعرفة في مكتب تنمية الاتصالات في "الاتحاد الدولي للاتصالات" لـ"ومضة" إنّ الأبحاث كشفت عن تفاوت كبير ما بين بلدان مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي من حيث تنمية البنية التحتية والنفاذ إلى الإنترنت واستخدامات الإنترنت.  غير أنّ هذا التفاوت طبيعي وهو موجود في مناطق أخرى على غرار آسيا وأفريقيا.

ويضيف زافازافا أنّنا "شهدنا في هذا العام نموّاً مبهراً لاستخدام الإنترنت ينعكس طلباً متزايداً في هذه البلدان. ورغم تأخر المنطقة عن المتوسط العالمي من حيث النفاذ إلى الشبكة، تظهر هذه الزيادة الملحوظة كلّ عام مدى استيعاب الناس واستعدادهم للوصول إلى الإنترنت".

يقود الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 24 على المستوى العالمي، التوجّه نحو اعتماد الإنترنت، وبناء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخدامها، وذلك بحسب التقرير العالمي. أمّا في البلدان الأقل نموّاً بما فيها العالم العربي، ينتمي 35 % من مستخدمي الإنترنت إلى الشريحة العمرية ما بين 12 و24، بالمقارنة مع 13% في البلدان النامية و23 على المستوى العالمي.

الفجوة بين الجنسين إلى انخفاض

في حين تقلّصت الفجوة بين الجنسين في استخدام الإنترنت في أغلبية البلدان منذ العام 2013، بقيت نسبة الرجال المستخدمين للإنترنت أكبر من نسبة النساء في ثلثي بلدان العالم.

في العام 2017، تقف نسبة انتشار الإنترنت العالمية بين الرجال عند 51% بالمقارنة مع 50% للنساء. وفي الدول العربية، تساوي هذه النسبة بين الرجال 48%، فيما تساوي 40% لدى النساء.

ينعكس ذلك انخفاضاً في الفجوة ما بين الجنسين على مرّ السنوات، من 19% في العام 2013 إلى 17% في هذا العام، ويظهر بأنّ التنمية في المنطقة يقودها الجنسان معاً.

نموّ اشتراك الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة  

أظهر التقرير أنّ اشتراكات الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة نما بنسبة 20% سنويّاً في السنوات الخمسة الماضية، ومن المتوقّع أن يصل إلى 4.3 مليار دولار عالميّاً بحلول نهاية العام 2017.

وبين العامين 2012 و2017، شهدت البلدان الأقل نموّاً أكبر زيادة في انتشار الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة يساوي 55%. ورغم ذلك، كان عدد اشتراكات الإنترنت عبر الهواتف أدنى من ذلك لكل 100 شخص في البلدان الأقل نموّاً، وبلغت نسبته 23%.

 فرص هائلة للمنطقة لتنمو في مجالات كثيرة أبعد من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
(الصورة من "بيكساباي")

أما في ما يتعلٌق بالتسعير، فانخفض سعر خدمة الإنترنت عبر المحمول كنسبة مئوية من الدخل القومي الإجمالي للفرد إلى النصف ما بين العامين 2013 و2016.  وفي أغلب البلدان النامية، يعدّ هذا النوع من الإنترنت أقل تكلفة من الثابت.

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: محفّز لتأسيس الشركات

يعلّق زافازافا أنّ "الاهتمام الأساسي في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات اليوم لم يعد البنى التحتية، بل بات تطبيق هذه التكنولوجيا بما يحسّن حياة الناس". ويضيف أنّ تطوّر هذا القطاع سيؤدّي إلى تقدّم في إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والبيانات الكبرى".

"هناك فرص أكبر في المنطقة للنمو إلى ما هو أبعد من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك بفضل الإمكانيات الكبيرة التي تكشف عنها الأبحاث التي نشهدها"، والتي تضمّ تأسيس الشركات في مجالات أخرى تدور في فلك تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. ويقول زافازافا "إنّنا سنرى شركات صغيرة ومتوسطة وشركات ناشئة أكثر تنخرط في دورة الأعمال، وهذا المشهد إيجابي".

وفيما انخفضت إيرادات الاتصالات العالمية بنسبة 4% من تريليونين في العام 2014 إلى 1.9 تريليون في العام 2015، بحسب التقرير. غير أنّ قطاع الاتصالات في المنطقة كان رائداً من حيث جني الأرباح.

في العام 2014، وفي نهاية حقبة دامت أربع سنوات بلغت فيها كثافة الإنفاق 17% (فوق معدّل الإنفاق في القطاع البالغ 16%)، تحقق هامش ربح بلغ 45% في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك يفوق المعدّل العالمي للقطاع البالغ 34%.

الصورة الرئيسية من "بيكساباي" Pixabay.   

اقرأ بهذه اللغة

حمّل التقرير

حمّل

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة