أربع شركات عائلية كويتية تستخدم الابتكار والتكنولوجيا لكي تستمر

اقرأ بهذه اللغة

نُشرت هذه المقالة أساساً على منصّة "نويت".

مع دخولنا عصر المعلومات، أصبح بإمكان المزيد من الشركات فهم وتحليل سلوك عملائها بشكل أفضل، وذلك بفضل البيانات الكبيرة.

انطلقت الشركات الناشئة لتضيف قيمةً إلى التكنولوجيا الجديدة وتنشئ منصاتٍ مبتكرة تلبي حاجات العملاء. وهذا يؤدي بدوره إلى إحداث تغييرات كبيرة في السوق باستمرار، ما يوجب على الشركات أن تبذل جهوداً لكي تستمرّ وتحافظ على ربحيتها ونموّها. ولكن أين هي الشركات العائلية من ذلك؟

تسيطر الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي على 90% من النشاط التجاري تقريباً. وورد في مقالة لـ"كويت تايمز" Kuwait Times أنّ "ابتكار الشركات العائلية الكويتية واستمراريتها يشكّلان مرحلة انتقالية هامة نظراً للتطور السريع، وهذه الشركات ستؤدي دوراً رئيسياً في مستقبل البلاد".

تُظهر دراسات أجريت على الأسواق العالمية أنّ التوارث العائلي يعتبر مساهماً طبيعياً في التغيير الابتكاري. فالجيل الجديد يأتي مع مفاهيم جديدة وتوقعات جديدة، كما أنّه ملمّ بالتكنولوجيا الرقمية، وهذا ما يحفز مستقبل قطاع الأعمال العائلية.

إليكم شركات عائلية كويتية تعتبر مثالاّ صغيراً على كيفية تطبيق الابتكار والتكنولوجيا لتعزيز العمليات التجارية، واستراتيجيات التسويق، وتجربة العملاء، والاتصالات.

1- "الشايع" Alshaya

تشتهر شركة "الشايع" بريادتها في قطاع امتيازات تجارة التجزئة لأكثر من 30 عاماً. واليوم، تدير أكثر من 130 حساباً على منصّات الإعلام الاجتماعي كما تُجري حملات تسويق رقمي. لذلك ليس مستغرباً فوز الشركة بجائزة "التميز الرقمي" Digital Excellence في قطاع تجارة التجزئة هذا العام.

كجزء من التزام "الشايع" بتقديم تجارب مبتكرة في مجال البيع بالتجزئة لحثّ العملاء على العودة إلى متاجر الشركة، أصدرت هذه الأخيرة برنامجاً لولاء العملاء يعمل عبر تطبيق على المحمول يسمى "نادي الامتيازات" Privileges Club. يمكن لأعضاء هذا البرنامج أن يُبرزوا بطاقاتهم أو التطبيق خلال تسوّقهم، ليحصلوا على إمكانية الشراء من أكثر من 70 علامة تجارية، إضافة إلى مزايا أخرى مثل الدخول في سحوبات على جوائز، والحصول على تجربة تسوّق فريدة ومصمّمة خصيصاً للعميل، وتجربة مختلف مطاعم الشركة، بالإضافة إلى أولوية الحصول على إشعارات بشأن العروضات والتخفيضات الجديدة.

يعتبر هذا التطبيق الذي انطلق في العام 2016 مثالاً على مساهمة التكنولوجيا في الإصغاء إلى العملاء وفهم ما يريدونه وابتكار تجربة استخدام مناسبة لهم. وفي منطقةٍ متعطّشةٍ لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمنصّات الرقمية، تعتبر هذه الاستراتيجية من التوجّهات الرائجة.

2- "إكسايت" X-cite من "الغانم للإلكترونيات" Alghanim Electronics

يبيع متجر "إكسايت" من "الغانم للإلكترونيات" عدة علامات تجارية عبر الإنترنت في الكويت. ولتعزيز تجربة التسوّق، أطلق "إكسايت" في العام 2011 بوابته للتجارة الإلكترونية "إكسايت.كوم" www.xcite.com، ومن ثمّ تطبيقاً للمحمول في العام 2013. تسلّط هذه الاستراتيجية الضوء على النهج الاستباقي الذي اتبعته شركة "الغانم" للتأقلم مع التغيرات في الاقتصاد والسوق من خلال تاريخها الذي يمتد لأكثر من 80 عاماً.

أصبح استخدام التطبيق من الأمور اليومية في حياة الناس، ما يجعل من الضروري إجراء تحسينات ابتكارية مستمرة لإرضاء المستخدمين والحفاظ على مشاركتهم. هذا التطبيق، الذي سبق أن حاز على جائزة "درع المواقع العربية" والذي يستخدم مزيجاً من تقنيات التسويق الرقمي مثل زرّ "الصفقة السرية" Secret Deal، يشجّع العملاء على إنشاء حسابات عليه. وقد ساهمت هذه الحملة في زيادة نسبة تحول المستخدمين إلى عملاء بستة أضعاف، فالمتسوّقون عبر الإنترنت الذين سجّلوا دخولهم على التطبيق شاهدوا صفحات أكثر بثلاث مرات وأمضوا وقتاً أطول بخمس مرات على الموقع الإلكتروني. رفع "إكسايت" من قيمته من خلال ابتكار التطبيق ليقدم تجربة تسوق أكثر جاذبية وإقناعاً وتنوّعاً.

3- "مجموعة الساير" Al-Sayer Group

بعد ستين سنة من العمل، طوّرت "مجموعة الساير" أعمالاً كبيرة في مجالات متنوعة مثل مبيعات السيارات والخدمات والمعدات الثقيلة والمنتجات الغذائية والاستثمار. ويقول، رئيس مجلس الإدارة والمؤسس، ناصر محمد الساير، في حديث مع "كويت تايمز": "لدينا خطط نمو طموحة ومستدامة، ولكنّ نجاحها يقوم بالكامل على الذكاء المعتمد على البيانات الكبيرة في الوقت الحقيقي، والمرونة العملية، والأهم من ذلك كلّه، الابتكار".

أعلنت "مجموعة الساير" في العام 2014 عن خططها للتوسّع الإقليمي من خلال تطبيق حلول "ساب" SAP في شركات "مجموعة الساير" الـ32. وحلول "ساب" SAP التي تعني بالإنجليزية "الأنظمة والتطبيقات والمنتجات" Systems Applications and Products، تساعد الشركات على العمل بكفاءة أكبر، عن طريق معالجة البيانات والأتمتة والدمج. كما توفّر حلولاً مباشرة من الند للند end-to-end في نواحٍ مختلفة من إدارة الأعمال، مثل الرأسمال البشري، والعلاقة مع العملاء، وإدارة الشؤون المالية، وسلسلة التوريد. اعتماد هذا الحلّ الذي يعتمد على الحوسبة السحابية يعزّز العمليات الداخلية من خلال تمكين الناس من العمل بفعالية أكبر؛ والنتيجة هي عمل مرن وذكي، يستجيب بسرعة للتغييرات ويتأقلم معها.

4- "أبيات" Abyat

شركة "أبيات" هي من الشركات الأخرى التي تعتمد تكنولوجيا الحوسبة السحابية، ولكنها تعتبر حديثة نسبياً مقارنة بالشركات التي ذكرناها سابقاً إذ تأسّست في العام 2005 لتوفير المفروشات وغيرها من الأدوات الخاصّة بالمنازل.

تستخدم الشركة تقنياتٍ معيّنة لتوفير خدماتٍ ذات قيمة مضافة للعملاء، مثل منصّة "ساب موبايل" SAP Mobile Platform التي تساعد العملاء على تصميم منازلهم بمساعدة مندوب عبر تطبيقٍ للمحمول. كما تساعدهم المنصّة على تحديد ما يريدونه، والتأكّد من توفر المنتج في الوقت الحقيقي، ومن ثمّ إتمام عملية الشراء. واستخدام تطبيق "ساب موبايل" ساعد الشركة على تخفيض أوقات التدريب بنسبة 75%، وزيادة فعالية المبيعات الإجمالية بنسبة 30%، وكذلك رفع تقييمات العملاء بنسبة 50%، بحسب ما ذكر على موقع الشركة الإلكتروني.

 

الصورة الرئيسية من "بيكسيلز" Pexels.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة