عقبات يجدر بالشركات الناشئة الاستعداد لتجاوزها [رأي]

اقرأ بهذه اللغة

من المتعارف عليه أنّ 90% من الشركات الناشئة مصيرها الفشل. لذلك رغم الاختلافات بينها، لدى الشركات الناشئة لا سيما في المراحل الأولى، همّ مشترك وهو كيفية تذليل العقبات والعبور بسهولة إلى المراحل التالية.

وظّف الأشخاص المناسبين

تتشكّل ثقافة الشركة الناشئة عندما يأتي أفراد من أصول مختلفة أحياناً، للعمل سوياً كفريق. لذلك، فإنّ توظيف مرشّحين مناسبين بأسرع وقت ممكن هو أمر بالغ الأهمّية. كما أن ذلك يتيح لك معرفة ما إذا كانت مواهبهم ستتكامل. أمّا التأخّر في توظيف الأشخاص المناسبين فسيهدر وقتك الثمين وقد يؤدي إلى تعقيدات.

للقيام بذلك، عليك تجاوز الطريقة التقليدية لمقابلة الموظفين المحتملين وسؤالهم فقط عن الكفاءة والمهنية، وبالتالي ينبغي النظر في طرح أسئلة تتعلق بشخصياتهم. ستساعدك إجابات المرشّحين على تحديد القيمة الإجمالية التي يحملها هؤلاء، وكذلك تحديد ما إذا كانوا سيشكّلون إضافة جيدة إلى فريقك.

بالإضافة إلى ذلك، لا تعمد فقط إلى توظيف متخصّصين في مجال معيّن وحسب، بل إبحث عن أشخاصٍ يمكنهم أداء مهام متعدّدة (ولديهم مهارات متعددة، وذلك بدلاً من التركيز على خبرة واحدة في مجال معيّن). فالشخص القادر على تأدية عدّة مهام، يمكن أن يشكّل أحد أصول أيّ شركة ناشئة، ويمكنه أن يتأقلم مع العمل في أكثر من قسم.

ومن الأمثلة على أهمية توظيف الأشخاص المناسبين، شركة "ريتايل بروفت" Retail Prophet للاستشارات التي تركّز على توجّهات المستخدمين في مجال الأزياء. فقد قال مؤسسها دوغ ستيفنس، مرة بأنّ شركته عانت من "وجود عدد قليل من المدراء في قطاع الأزياء وعدد كبير جداً من المدراء في قطاع التكنولوجيا".

عالج المهام بفعالية

التنفيذ الذكي والفعّال ضروري للشركات الناشئة، فحتى لو كان لديك فكرة رائعة لمنتج أو خدمة ما، لن تكتسب شركتك الناشئة الزخم اللازم من دون إدارة فعّالة للمهام.

فسوء تنفيذ المهام قد يعيق بناء أو توصيل منتجك أو خدمتك في الوقت المحدد. بالإضافة إلى ذلك، تتطلب بعض القضايا أن تضعها ضمن أولوياتك، في حين يمكن معالجة القضايا الأخرى لاحقاً، وبالتالي من الضروري أن تعرف كيف تميّز بين الاثنين.

لامتلاك هكذا مهارة، احرص على مواكبة آخر التطورّات في إدارة المشروع والتقنيات بما فيها الممارسات الذكية، وآليات توصيل المنتجات، وغيرها من الأمور ذات الصلة، فهذا سيساعدك على أداء المهام وتفويضها بفعّالية.

بسّط الإدارة

وكما "تفسد كثرة الطبّاخين الطبخة"، فإنّ كثرة المدراء تضعف الفريق وتمنعه من العمل كيدٍ واحدة.

وجود عدد كبير من المدراء يؤدي إلى وجود عدد من الاستراتيجيات المنفصلة والمتضاربة أحياناً، ما ينتج عنه نوع من الفوضى والارتباك ويؤدي إلى زيادة سرعة تآكل السيولة النقدية. فبهذه الطريقة تفقد الشركات الناشئة كميات كبيرة من المال قبل أن تبدأ بتحقيق الأرباح.

إذا كنت ترغب في تحقيق النموّ الأمثل لنشاطك التجاري، فأنت تحتاج إلى فريق يضمّ مزيجاً متوازناً من المدراء والمسوّقين والمهندسين، وليس عدداً كبيراً من الموظّفين الذين يتوزّعون بين مجموعات.

حدّد رؤيتك

"اتبع الرؤية وليس المال، فالمال سيتبعك لاحقاً" - توني هسيه.

في كثير من الأحيان، تفشل الشركات الناشئة لأنّها لا تمتلك قيمة مقترحة مقنعة أو رؤية واضحة. ومن الأمثلة على ذلك، الشركات الناشئة التي تطلق منتجاً غير جاهز للشراء لأنّه أُطلِق قبل أوانه.

شبكة "جو والا" GoWalla الاجتماعية القائمة على الموقع الجغرافي انطلقت في العام 2007 ولكنها تعثرت في غضون خمس سنوات، قبل أن تستحوذ عليها "فايسبوك" مقابل مبلغ زهيد. بصرف النظر عن الاضطرار إلى التعامل مع منافسة شركة "فورسكوير" Foursquare التي سرقت الأضواء، أنشأت "جو والا" تطبيقاً للمحمول والويب قبل أن تصبح خاصية تحديد مكان التواجد check in سهلة الاستعمال؛ وقد ثبت أنّ ذلك كان بمثابة كارثة لها.

تحصل مثل هذه الأمور عندما يكون هدف الشركة الناشئة مشوشاً، وعندما يفترض مؤسّسوها أن منتجها أو خدمتها سينجحان من دون إجراء ما يكفي من أبحاث السوق أو من دون وجود نموذج عمل مناسب. وبالتالي فإنّ التوقعات غير الواقعية، وعدم الاستعداد لمواجهة أسوأ السيناريوهات، هي دائما إشارات تحذيرية.

خلاصة

يتوقف إطلاق شركة ناشئة ناجحة (وليس مجرد الحلم بإطلاق شركة، أو إنشائها ومن ثمّ فشلها) على جمع وتجميع جميع المكونات الصحيحة.

ماذا لو فشل 90% من الشركات الناشئة؟ سيكون هناك دائماً 10% ناجحة. لذلك تعلّم الدروس من الشركات الناجحة من أجل المضي قدماً، فأي شركة ناشئة تمتلك خطة مدروسة، يمكنها نظرياً الانضمام إلى "نادي شركات اليونيكورن" (أي التي تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار أميركي).

الصورة الرئيسية من "ستوكفولت" Stockvault.

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة