أربع نصائح لتصميم تجربة المستخدم من مدير التصميم في 'أبل'

يعطي التطبيق المصمم بطريقة جميلة انطباعاً أولياً إيجابيًّا إلّا أن هذا الانطباع لا يكفي وحده لجذب مستخدميك واستمالتهم (الصورة عبر بيكساباي Pixabay).

اقرأ بهذه اللغة

سنحت لنا الفرصة مؤخراً لإجراء حديث مع السيّد ويلي لاي، مدير تصميم تجربة المستخدم لدى شركة "أبل" في وادي السيليكون، الذي عقد ورشة عمل حول تصميم تجربة المستخدم (UX) في دبي خلال شهر نوفمبر. وفي سياق الحديث، التمسنا منه بعض النصائح المفيدة لروّاد الأعمال الذين يسعَون لتصميم منتجات تقدّم لمستخدميها تجارب مميزة على مختلف الأجهزة. وإليكم نصائحه:

1.  الانطباع الأول مهمّ لكنّ التجربة الأولى أهمّ   

يعطي التطبيق المصمم تصميماً جميلاً انطباعاً أولياً طيباً، إلّا أن هذا الانطباع لا يكفي لجذب مستخدميك واستمالتهم. لذلك، ينبغي أن يكون تطبيقك سهل الاستخدام ومفيداً ومرغوباً فيه. ومع طرح ملايين التطبيقات، قد لا تتاح أمامك سوى بضع ثوانٍ من أجل جذب اهتمام المستخدمين المحتملين. وفي هذا السياق، تُظهر الإحصاءات أن 80 بالمائة من المستخدمين يتوقفون عن استخدام التطبيق في حال تعرضوا لتجربة استخدام سيئة. وعند حدوث ذلك، فإنهم سيتحوّلون لاستخدام منتجات منافسيك. وفي هذه الحالة أنت لا تخسر العملاء فحسب، بل أيضاً تساهم في تقوية منافسيك.

2.  تعرّف على مستخدميك واحرص على الحصول على ملاحظاتهم مبكراً وباستمرار

وفقاً للمنظمة الدولية للمعايير ("الايزو ISO")، يتمّ تعريف تجربة المستخدم باعتبارها "تصورات واستجابات الفرد الناجمة عن الاستخدام أو الاستخدام المرتقب لمنتج أو نظام أو خدمة". فبدلاً من التخمين وإثارة الجدل حول الطريقة التي سينظر بها المستخدمون إلى منتجك أو سيستجيبون له، احصل على ملاحظات وآراء مستخدميك الفعلية بشأن منتجك في وقتٍ مبكر خلال مختلف مراحل عملية تطويره. وبالتالي، سيُتيح لك ذلك فرصة إصلاح أيّ تجربة مستخدم سيئة قبل إطلاق منتجك.

ويلي لاي. (الصورة عبر تويتر)

3.  التصميم لمصلحة المستخدم والشكل  

تعرّف على الأجهزة التي سيستعين بها مستخدموك للوصول إلى منتجك، واطّلع على كيفية وزمان ومكان استخدامهم لها. علاوة على ذلك، اكتشف الوظيفة التي يؤديها منتجك لهم. فقد تساعدك البحوث الإثنوجرافية - أي دراسة الأشخاص ضمن بيئاتهم الخاصة  باستخدام أساليب مختلفة مثل مراقبة المشاركين وإجراء مقابلات مباشرة معهم - في اكتشاف احتياجات المستخدمين وتحديد الميزات والخصائص الرئيسية التي ينبغي أن يتمتّع بها منتجك.

4.  اختر استراتيجية مناسبة  للأجهزة المحمولة

يُعدّ "التصميم الملائم للأجهزة المحمولة" من أكثر أساليب التصميم رواجاً، حيث يستعين بتخطيط سلس يمكن أن يتكيّف مع مختلف أحجام الشاشات، بغض النظر عن الجهاز المستخدم. يتيح هذا التصميم تجربة مستخدم أكثر اتساقاً عبر مختلف الأجهزة، إلّا أنه يتطلّب جهداً أكبر ووقتاً أطول في التحميل بما يفوق الوقت المُستغرَق في "التصميم التكيّفي". كما يشكّل التصميم المستجيب خياراً ملائماً إن كنت تقوم بتصميم موقعك الإلكتروني من البداية تماماً. وفي المقابل، يعتمد التصميم التكيّفي على مخططات وأنماط متعددة، كل منها مُخصص لحجم معين من أحجام شاشات الأجهزة المختلفة. فهو بالتالي أسرع من التصميم المستجيب من حيث أوقات التحميل وأقلّ تكلفة منه أيضاً، مع ذلك، يقدّم التصميم المستجيب نتائج أفضل لجميع المستخدمين. وتجدر الإشارة إلى التصميم التكيّفي يكون خياراً ملائماً في حال لم يكن لديك متسع من الوقت وكانت ميزانيتك محدودة ولست على استعداد لإيقاف موقعك الإلكتروني عن الخدمة لإدخال تعديلات كاملة عليه. والمواقع التي تشغّل على الأجهزة المحمولة هي مواقع إلكترونية مصممة خصيصاً للأجهزة المتحركة، وهي مؤلفة من موقع منفصل (عادةً ما يكون تنسيقه "m.domain") مع موقع لأجهزة الحاسوب المكتبية. وتُعتبر المواقع المشغلة على الأجهزة المحمولة خياراً ملائماً إن كانت أهداف موقعك الإلكتروني موجّهة للأجهزة المحمولة. ومع ذلك، فهي مكلفة وأقل ملاءمة من حيث تحسين نتائج محركات البحث (SEO). وثمة أيضًا "تصاميم أصلية" التي تعدّ خصيصًا لنظام تشغيل معين مثل "آي أو إس "iOS أو "أندرويد Android" أو "ويندوز Windows". ومن خلالها، يمكن الاستفادة من القدرات الكاملة للجهاز وتقديم تجربة المستخدم المُثلى. إلّا أنه يترتّب عليها تكاليف تطوير باهظة جداً، وكذلك فهي أقل مرونةً بالمقارنة مع غيرها من التصاميم.

 

اقرأ بهذه اللغة

البلدان

شارك

مقالات ذات صِلة