البطاريات ومستقبل الطاقة في المنطقة والعالم [إنفوجرافيك]

اقرأ بهذه اللغة

يضجّ العالم هذا العام بكلمة ‘بطاريات‘، وذلك في وقتٍ أطلقَت شركة "تسلا" Tesla جهاز التخزين خاصّتها الذي يُعلَّق على الحائط ويُستعمَل في المنازل، ما أشعل السباق العالميّ حول ابتكار ‘البطارية الخارقة‘.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنّ اعتماد تقنية البطّاريات سيؤدّي إلى تغييراتٍ جذريةٍ في المنطقة، بحيث ستصبح الدول النفطية دولاً تعتمد على الطاقة الشمسية ويصبح بإمكان كلّ منزلٍ أن يتزوّد بالطاقة من تلقاء نفسه.

فيما يلي، الجزء الأوّل من الحلقات الثلاثة التي تتطرّق فيها "ومضة" إلى الإمكانات والتحدّيات التي ترتبط بعمر البطّاريّة.

باتت البطّاريات القويّة ذات التقنيّة العالية تشكّل حلّاً لمشاكل الطاقة في العالم. فهي عندما تُدمَج مع الألواح الشمسية أو في مزارع الهواء يمكن أن تُخزّن الطاقة الناجمة عن الشمس أو الهواء للاستخدام اللاحق، مقلّلةً بذلك الحاجة إلى الكهرباء التي تعتمد على المحروقات. وعلى صعيد قطاع النقل، فالبطّاريات يمكن أن تحرّك السيّارات لمسافاتٍ أطول على نحوٍ متزايدٍ، ما يقلّل بالتالي من الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمكن أن يكون لذلك أثرٌ كبير. ويتمّ ذلك عبر استبدال مولّدات الديزل التي تلوّث الهواء بشكلٍ كبير والتي يتوقّع أن ترتفع أسعارها مع الوقت بالطاقة المتجدّدة، خصوصاً في البلدان التي يوجد فيها ساعاتٌ كثيرةٌ من السطوع الشمسي مثل مصر.

إنّ الإمكانات التي تتمتّع بها هذه السوق كبيرةٌ جدّاً. فالسوق العالمية للبطاريات يُتوقّع أن تتضاعف عائداتُها أربع مرّاتٍ، من 74 مليار دولار أميركيّ حالياً إلى 400 مليار دولار بحلول عام 2030، أي بنسبة 440%.

ولكنّ الشريك المؤسِّس في "التقنية النظيفة في العالم العربي" Cleantech Arabia والباحث في البطّاريات، أحمد حزين، يقول لـ"ومضة" إنّه لا يعتقد أنّ أيّ دولةٍ في المنطقة تمتلك القدرات البحثية التي تؤهّلها لدخول سباق بناء بطارياتٍ أفضل.

وهو يرى أنّ الابتكار يأتي من روّاد الأعمال الذين يعرفون كيف يمكن جعل البطاريات العادية تعمل مع المكثّفات الفائقة، ويخرجون بالتالي إلى سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنتَجٍ منخفض التكلفة. ويقول "إنّنا لا تعتقد أنّ السوق... تمتلك القدرة على الابتكار في هذه التكنولوجيا، ولكن ربّما يمكنها دمج ذلك."

 

منذ 156 سنةً، والبطاريات الحديثة توفّر الطاقة لنا، بحيث يعمل العلماء منذ ذلك الحين على تحسينها وتطويرها. ولكن في الآونة الأخيرة، سنَحَت الفرصة لروّاد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لكي يعملوا على تكييف هذه البطاريات ودمجها في شركاتٍ ناشئةٍ واعدة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة