لماذا استحوذ "سوق دوت كوم" على موقع "سكّر" الشقيق؟

Read In

ذكر موقع "ذا نسكت ويب" The Next Webومواقع أخرى، ان موقع التجارة الإلكترونية "سوق دوت كوم" Souq.com استحوذ على موقع العروض المحدودة المدة "سكّر دوت كوم" Sukar.com، في إطار محاولة مجموعة "جبّار" المالكة للموقعين لخلق "أكبر قوة تجارة إلكترونية في المنطقة" كما قال مؤسس "سكّر دوت كوم" سايغين يلسين.

ولكن ما السبب وراء عملية الاستحواذ الداخلية هذه لكيانين داخل "جبّار" بعد شائعات سرت في يناير/كانون الثاني عن استحواذ موقع الموضة والتصميم التركي "تريندول" على "سكّر"؟ هل كان من المبكر أن يتوسّع تريندول التركي إلى المنطقة؟ هل أخفقت الصفقة أم أن "جبّار" أرادت توسيع "سكّر" قبل بيعه؟ أم أن الموضوع هو ببساطة شائعة كما قالت "جبّار" في ذلك الوقت؟

واستطعنا خلال دردشة مع الرئيس التنفيذي لموقع "سوق دوت كوم" رونالدو مشحور، أن نستوضح السبب الرئيسي وراء العملية وهو أن تعزيز البنية التحتية على الأرض لموقع "سوق دوت كوم" ستساعد في توسّع "سكّر" الذي انطلق عام 2010. وقال مشحور إن "سوق دوت كوم" سيستفيد من الولوج إلى خبرة "سكّر" في الموضة وفي خدمة الزبائن كون الموضة هي أحد أكبر الأقسام فيه وأكثرها نمواً. إذاً فإن المقاربة تقوم على التفكير مثل "أمازون" وبناء بنية تحتية مثل "غيلت غروب" وهو سوف يحسّن عروض الأزياء الفاخرة.

وهذا الأمر معقول بالتأكيد بالنسبة لموقع "سكّر". وبحسب موقع "ألكسا"، فإن زوار موقع "ماركه في آي بي" تجاوزوا عدد زوار "سكّر" في يناير/كانون الثاني. وفي حين لا يمكننا الحصول على معلومات عن مستخدمي "سكّر" مقارنة بالأرقام التي أصدرها "ماركه في آي بي" للتو، إلاّ أن المنصتين ستواجهان التحدي نفسه في السوق السعودية عن\ توصيل البضائع وهو يتمثل بالفوائد العالية على الإرجاع للرزم التي تخضع معظمها لنظام الدفع عند التوصيل. هذا المزيج القاتل يجبر مواقع التجارة الإلكترونية على دفع تكاليف الشحن والإرجاع بنفسها من دون أي إمكانية لتحميل هذه التكاليف للزبون الذي اختار الدفع عن التوصيل.

وألمح مشحور إلى أن تقنيات استخدمها "سوق دوت كوم" لتقليص هذه الظاهرة، ولكن السبيل الأبسط لحل هذه المشكلة هو بشكل مباشر من خلال زيادة عدد الموظفين المحليين والمستودعات كي يكون ممكناً شحن المنتجات وتخزينها محلياً.

وكشف بامير جيلينبي، رئيس مجلس إدارة "ماركه في آي بي" أن شركته تفعل هذا بالضبط مع الجولة الجديدة من التمويل بقيمة  ملايين دولار.

وكذلك قام "سوق دوت كوم" بالأمر نفسه حيث بنى وجوداً في الإمارات والسعودية والكويت ومصر منذ انطلاقه في العام 2005. لذلك تبدو خطوة الاستحواذ على "سكّر" تهدف بشكل رئيسي إلى اختصار هذه العملية على "سكّر" كي يتمكّن الأخير من استخدام البنية التحتية لموقع "سوق دوت كوم" على الأرض.  


وقال مشحور ان "امتلاك وجود محلي يقرّبنا كثيراً من المشترين. وهذا يساعد سكّر على التوسّع بشكل أسرع مستفيداً من الفريق المحلي والخبرة في مواجهة أية مسألة". وفي حين ان "سوق دوت كوم" يستخدم "أرامكس" كوسيلة رئيسية للتوصيل، فإن لديه أيضاً مركزاً لوجستياً في الإمارات وسيسعى إلى توسيع هذه المقاربة.

ومن شأن صفقة الاستحواذ داخل مجموعة "جبّار" أن تعزز قدرة "سوق دوت كوم" على جذب المزيد من النساء، وهي قاعدة زبائن يتوقع مشحور أن تنمو في الأشهر المقبلة. وقال "فيما النساء لا تشكلن غالبية زبائن مواقع التجارة الإلكترونية والإنترنت بشكل عام، فإن الأمور تتغير بسرعة".

وأضاف أن "زيادة توغّل الإنترنت في حياتنا سيساعد في ردم هذه الهوة، مع اعتماده من قبل المزيد من الأسر وعلى الهواتف الخلوية".

ومن المقرر أن يبقى الموقعان كيانين منفصلين، لذلك لا يجب أن يقلق موظفو "سكّر" من أن يكون عليهم الانتقال إلى "سوق دوت كوم"، وقال مشحور " من المهم أن يبقى سكّر موقعاً للموضة".

وتذكر هذه الصفقة باستحواذ "جبّار" على الحصة الأكبر من موقع Run2Sport  للتجارة الرياضية بالتجزئة والذي احتضنته أويسيس500، يومها احتفظ "سوق دوت كوم" بالموقع الرياضي كعلامة تجارية مستقلة ودمجه عمودياً في عروض منتجات "سوق دوت كوم". وحين سألنا مشحور عما إذا كان لا يمنع أن يمتص "سوق دوت كوم" جزءاً من زبائن "سكّر" أو Run2Sport، قال مشحور "أعتقد أن المنطقة تنمو بسرعة كبيرة. ولسنا قلقين من أن يأكل السوق بعضه".  

وسيكون على "سوق دوت كوم" أن يتنافس هذا العام مع المستنسخين من "روكت إنترنت" Namshi وMizado . ولكن مع تقدم الموقع بخطى ثابتة في فضاء الصفقات اليومية مع عروض "صفقة اليوم" على بنود تخضع لحسومات مرتفعة، تبدو "جبّار" مصممة على ضمان أن يتمكن "سوق دوت كوم" من تعزيز بينته التحتية لتوفير المنتجات التي تضمن أن يبقى الزبائن مدمنين.

وللمزيد من النقاشات حول اتجاهات التجارة الالكترونية في المنطقة تابع احتفال الريادة بالتجارة الالكترونية CoE E-Commerce الذي تنظمه ومضة في عمان في الثالث من حزيران / يونيو.

Read In

Share

Related Articles