أفلامنا: أول منصة للتمويل الجماعي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا

Read In

يعتَبَرُ مفهوم التمويل الجماعي من آخر الكلمات الطنانة الجديدة التي تنتشر في عالم ريادة الأعمال، وانطلقت مبادرة في هذا المجال في الإمارات لتظهر أنها ليست مجرد كلمة طنانة. والمبادرة تمثلت بموقع "أفلامنا" الذي انطلق في الأول من تموز/يوليو ولكنه حَشَد اهتماماً لا بأس به.

ربّما يكون اسم الموقع مضللاً، فالمنصة لا تساعد المخرجين المستقلين فقط، بل الفنانين أيضاً والعلماء والطلاب والمبتكرين والمفكرين وأي شخص لديه مشروع خلاّق، على جمع الأموال للمساعدة في إظهار أعمالهم للعالم.

تقول فيدا رزق المؤسسة الرئيسية للموقع، إنه على الرغم من أن الكثيرين في العالم العربي لم يتعرّفوا بعد على هذا المفهوم الحديث العهد إلاّ أنه ليس أمراً ينفرون منه. وتضيف "في الواقع، يشعر الناس براحة كبيرة معه عندما يفهمونه. وحتى خارج المنطقة، لا يتجاوز عمره الثلاث سنوات".

ولكن على الرغم من شعبية منصة "كيكستارتر" للتمويل الجماعي التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها (حيث مولّت "إنفينيتيك" تلفزيون الجيب المبتكر) و"إنديجوجو" (حيث تموّل ألت سيتي حالياً تسريع نمو الشركات الناشئة) وإطلاق المنصة العالمية الجديدة "سبراود"، فإن كثراً لا يفهمون التمويل الجماعي بعد. وتشرح رزق قائلة "علمنا أنه من أصل كل 100 شخص، يعرف خمسة أو ستة فقط ما هو التمويل الجماعي. ولكن المحتوى ليس صعباً على الفهم. وأحد تحدياتنا وأهدافنا الرئيسية تتمثل بتثقيف السوق وإحضار التمويل الجماعي إلى العالم العربي. من الرائع أن ترى المعرفة تنتشر ولا يوجد من لا يحب هذا المفهوم".

عند انطلاقه، كان "أفلامنا" منسجماً مع إسمه حيث بدأ بست حملات تمويل جماعي وجميعها مشاريع أفلام. وتقول رزق إن التمويل الجماعي مفهوم مألوف بين أوساط صانعي الأفلام لذلك فإن الحملات الافتتاحية كانت مناسبة. واستطاع الفيلم القصير "أبو رامي" للمخرجة صباح حيدر أن يجمع 2440 دولار في حملة من 28 يوم. وقبل عدة أشهر فقط، كانت حيدر على طريق استكمال إنجاز الفيلم بمساعدة تمويل من مستثمرين خاصين حتى انتبه المستثمرون إلى أن موضوع الفيلم هو الخيانة.

عندها "اعتبر الفيلم مثيراً للجدل"، تقول حيدر، "لذلك وجدت نفسي في وضع يفرِضُ عليّ فجأة أن أموّل فيلماً وبسرعة. وعرفت عن التمويل الجماعي وكان أصدقائي قد جرّبوه". وعندها أطلقت حيدر حملة على منصة التمويل الجماعي الدولية "إنديجوجو" حيث جمعت 4000 دولار. ولكن هذا لم يكن كافياً لذلك لم يكن قراراً صعباً أن تكون حيدر واحدة من حملات إطلاق "أفلامنا".    

تؤكد حيدر أنه "كان أمراً جميلاً أن تبرز أكثر على منصة جديدة. أعتقد أن التمويل الجماعي فكرة رائعة لأنه يعطي هيكلية للفنان لكي يقوم بتمويل مشروعه بشكل مستقل. ولكن هناك تحديات: فهذا مفهوم جديد في الشرق الأوسط وهناك حيّز كبير للتعلّم وأنا جزء من الجيل الأول من الفنانين الإقليميين الذين عليهم أن يتعاملوا مع وطأة غياب المعرفة. ويضاف هذا إلى غياب ثقافة للإسهام في الفنون وخلق ونشر المشاريع الثقافية والفنية. فالناس يجعلونك تشعر وكأنك تستجدي".

يمنح التمويل الجماعي المبدعين الإقليميين طريقة بديلة لتمويل مشاريعهم، وهي طريقة تركّز على المنطقة على خلاف الطرق الباقية. وتقول رزق إن منح الناس رأياً في إنجاز المشاريع، سيضمن الملاءمة الثقافية ومراقبة الجودة. وتقول "هنا يكمن الجمال. فإن كان المشروع سيئاً لن يحصل على التمويل وإن شاهد الناس عرض المشروع ورأوا أنه ضعيف ولم يؤمنوا به فلن يعطوه مالهم. فالمطلوب شيء من الأمان في الأرقام".

Read In

Share

Related Articles