تصور معلومات العالم :Trend Compass شركة

اقرأ بهذه اللغة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


قلم: ناينا كيرلي

في حين فتحت مجريات أحداث ساحة التحرير، على نحوٍ لا جدل فيه، باب تغيير السياسات الاقتصادية في مصر، فإن التحول كان على المدى القصير في صالح الشركات التي ينصب تركيزها على السوق الدولية. ومن هذه الشركات شركة خدمات المعلوماتية EPIC Systems التي تتخذ من القاهرة مقراً لها إذ أنها تمكنت من درء آثار تقلبات الاقتصاد المحلي عن أعمالها من خلال بيع البرمجيات في السوق الخارجية. لكن مؤسس الشركة هشام عبد المجيد كشف لومضة أن الشركة لجأت إلى خيار البيع في الخارج مضطرةً لأن بيع المنتجات التخصصية في السوق الداخلية أثبت أنه شبه مستحيل (مثلاً: حزمة Trend Compass للإظهار البصري للبيانات في خمسة أبعاد). لكن عبد المجيد يشير إلى أن وقت التركيز على منتجات محلية بحت قد حان على الأرجح، وذلك بالنظر إلى موجة التفاؤل والإصلاح التدريجي التي تجتاح البلاد.

كيف خرجتم بفكرة Trend Compass؟ ومتى تم تطويرها؟

لقد أنشأ البروفسور السويدي ‪‬Hans Rosling‬ مؤسسة غير هادفة إلى الربح أطلق عليها اسم غاب مايندر ‪(‬GapMinder‪)‬، وذلك عند قيامه بالأبحاث لصالح الأمم المتحدة. وبعد مواجهة صعوبات في تفسير البيانات خرج الرجل، مع ابنته، بفكرة إزالة متغير الزمن من محور السينات ووضعه في الخلفية بحيث يجري خلق نوع جديد من المخططات. وعند ذلك اشترت غوغل هذه الفكرة منه، لكنها وضعتها في الدرج من حيث الأساس! وقد توجه إلينا عميل مهتم باستخدام الإمكانيات العملية في غاب مايندر، لكنه طلب المحافظة على سرية بياناته. وهكذا بدأنا عملية تطوير  Trend Compass في عام 2008 واستغرق الأمر عاماً ونصف العام حتى أنجزنا العملية وخلقنا واجهة المستخدم وأضفنا تحديداً للموقع الجغرافي.

كيف تنافسون جوجل: التمثيل البصري: مخطط الحركة الذي تم إطلاقه أواخر عام 2008؟ ما هو نموذج الأعمال لديكم؟

لقد قمنا ببيع  Trend Compass بصفته برمجية محمية الملكية. ومزيتنا هي توفير السرية. إن الأفراد وحدهم من يستطيع استخدام جوجل مجاناً؛ وهناك شركات كثيرة لا تريد مشاركة بياناتها مع جوجل. وأنت تستطيع تحميل البرنامج واستخدامه كما تشاء بعد الدفع لمرة واحدة فقط. ويتضمن الاستخدام سهولة إدراج المخططات في برامج باوربوينت وفي صيغ AVI و
HTML. كما أننا على وشك إضافة حزمة إحصائية أيضاً. قد لا تبلغ شهرتنا ما تبلغه شهرة جوجل ، لكننا حصلنا على عدد من العملاء من بينهم Deutsche Bank وآر آي إم RIM - Blackberry و Vanguard Institutional Investor و Ipsos وجامعة برنستون؛ كما أبرمنا صفقة كبيرة مع  NBC Universal التي تستخدم Trend Compass من أجل فريق البحث لديها فيما يخص سلوك العملاء وتفاعلهم على شبكات الكابل. 
 

ما هي أكبر التحديات التي تواجهكم؟

بعد العمل مع آي بي إم (IBM) تركت قطاع المعلوماتية منذ 15 عاماً لأنني أدركت أنني لم أكن أبتكر شيئاً. إذا خطرت في بالك فكرة جديدة فأنت في مجال الأعمال إذن. لم يكن رأس مال البدء مشكلةً لأنني استخدمت رأس مال أملكه. لكن التسويق والإعلان كان تحدياً كبيراً. أتمنى لو كان عندي حضور إعلاني أوسع في أوروبا والولايات المتحدة. وقد وجد منتجي مجال حركةٍ في هذه البلدان أوسع مما وجده في الشرق الأوسط. ولم أبع حتى الآن أي نسخة في مصر.

كيف قمت بتشكيل فريقك؟

لقد وجدت شريكي عبر الإنترنت. كان يقوم بتعريب برنامج فلاش (Flash) من أجل ماكروميديا، وهو البرنامج الذي اشترته أدوبي (Adobe). وقد كان هذا الشريك مصرياً. لفت انتباهي وجود شخص قادر على إبرام صفقة من هذا النوع مع ماكروميديا. هذا ما كنت أبحث عنه!

ما مقدار ما تنسبه من نجاحك إلى تكوين الفريق الصحيح، وما مقدار ما تنسبه إلى الابتكار والتجديد؟

أقول إن النجاح يعتمد بنسبة 60/ 40 على التجديد وعلى الفريق. كان عثوري على هذا الشريك أمراً عظيماً لأنه أتى بكثير من الأفكار الرائعة، لكنني أضفت قيمةً من جانبي أيضاً عبر الإشراف على التنفيذ؛ وهذا لأنني أعرف كيف أجعل المنتج جيداً للمستخدم ولأنني أعرف كيف أبيعه. الأمر متعلق كله بإقامة التوازن بين الفكرة العظيمة وترجمتها في العالم الحقيقي.
ما مدى تأثير التغير الأخير في الحكم على منهجك في العمل؟ هل ترى فرصاً جديدة تنفتح الآن؟ وما هي التحديات الجديدة؟
سوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تعود الأمور إلى الوضع الطبيعي. الجانب الجيد هو بدء انتهاء الفساد. ولعل الشركات صارت تستطيع إدراج مزيد من التخطيط والبحث في نماذجها؛ عند ذلك من الممكن أن توجد سوق محلية لمنتجي. لقد أصابني قنوط كبير لأنني لم أستطع بيع Trend Compass هنا.

ونحن نقوم الآن بتطوير فكرتين تستهدفان السوق المحلية في المقام الأول: قاعدة بيانات لامركزية من أجل الصيدليات توفر وصولاً آنياً إلى الأسعار وحجم المخزون في كل صيدلية، إضافة إلى مركز تسوق افتراضي ثلاثي الأبعاد (انظر النموذج). إن الذهاب إلى السوبرماركت معضلة حقيقية في القاهرة بسبب الازدحام. كما أن قائمة المخزون غير موجودة عند أكثر العاملين في مراكز التسوق مما يجعل الاتصال بهم مضيعة للوقت. سوف يعمل هذا المنتج الجديد على جعل التسوق أكثر كفاءة وأكثر شبهاً بلعبة من ألعاب الإنترنت.

وعلى وجه العموم، ثمة ثمنٌ مقابل هذه الديمقراطية سوف يؤثر على هذا البلد فترةً من الزمن. لكنني لم أشعر في حياتي بالوطنية التي أشعر بها الآن.

نينا كورلي هي رئيسة تحرير ومضة. يمكنكم الاتصال بها على البريد الإلكتروني: nina@syntaxdigital.com أو عبر تويتر: at @9aa.





اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة