English

المعارك تنشب بين مرشحي رئاسة الجمهورية في مصر

English

المعارك تنشب بين مرشحي رئاسة الجمهورية في مصر

بينما يستمر الناخبون بالتوافد والإدلاء بأصواتهم للانتخابات البرلمانية في مصر اليوم، تندلع حرب الشوارع بين مرشحي الرئاسة، على الانترنت على الأقل! أطلقت شركة ويكسيل لألعاب الفيديو (Wixel Studios) هذا الخريف لعبة "مصر عايزة مين" وفيها يتم تحريض المرشحين ضد بعضهم، مما يسمح للاعبين بالتنازع على الرئيس المستقبلي الذي يختارونه ويجمعون النقاط لتحديد الفائز.

إذا رغبت أن تستشف نبض الشارع العام قبل الانتخابات المزمعة في ربيع 2012 بإمكانك متابعة آخر الأخبار، أو كخيار أبسط يمكن أن تتابع المرشح المتصدر في اللعبة. حتى وقت كتابة هذا المقال، كان محمد البرادعي الفائز بجائزة نوبل للسلام هو من يحتل المركز الأول، والبديل الرئاسي إكس X الذي يمكن أن يمثل أي شخص في المركز الثاني، وعمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية في المركز الثالث، ثم كان حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة في المركز الرابع، تلاه في المركز الخامس وائل غنيم المسؤول التنفيذي في غوغل، وجاء القاضي هشام البسطويسي في المركز السادس، وأخيراً أيمن نور رئيس حزب الغد في المركز السابع.

تسمح اللعبة كذلك لمستخدميها بجمع المزيد من النقاط من خلال التصويت لأحد المرشحين بشكلٍ مباشر من خلال رسالةٍ قصيرة من الجوال أو مكالمةٍ هاتفية، حتى دون أن يلعبوا. وإذا ما أراد اللاعبون التصويت لمرشحٍ غير مدرج بين المرشحين المتنافسين، فبإمكانهم التصويت لبدائل يصبح الفائز من بينهم هو المرشح X.

لا تهدف اللعبة، التي سيتم إطلاقها بشكلها الكامل في الشهر القادم، إلى جمع المال، على حد قول زياد فغالي، مؤسس شركة ويكسيل لألعاب الفيديو في بيروت. إنما أرادت الشركة أن تدعم الروح الثورية، وتشجع على التصويت، وأن تعطي للمصريين مجالاً للتعبير عما يريدونه فعلاً.

وفي حديث فغالي عن هذه اللعبة صرّح "قال جمال مبارك "إنهم مجرد أطفالٍ يلعبون على الانترنت" في إشارةٍ لحركة السادس من أبريل، ومع ذلك فقد كان جزءٌ كبيرٌ من نجاح الثورة يعود لشبكة الانترنت. ولهذا فقد ابتكرنا هذه اللعبة السياسية لمصر. لم نرغب بابتكار شيئٍ تقليديّ، وإنما أردنا شيئاً يعطي شعوراً افتراضياً بما يريده الشعب".

لكن فغالي سرعان ما أشار إلى أن هذا لا يعدّ انتخاباً، "فقد يقضي المرء اليوم كله في ممارسة هذه اللعبة أو قد يرسل عدة رسائل نصيّة" محوِّراً بذلك النتائج. لكن بوصول عدد الزائرين إلى 30.000، وعدد مشاهدات الصفحة إلى 40.000 منذ إطلاق اللعبة في الخامس عشر من سبتمبر حتى الآن، فإن هذه اللعبة قد جمعت فريقاً صغيراً لكنه ثابت من المعجبين، والذين يبدو أنهم نشيطين على الصعيدين السياسي والاجتماعي استناداً إلى نمط حركة المرور في الموقع.

وأردف فغاليٍ ضاحكاً " يعتمد عدد اللاعبين المتواجدين على الشبكة على ما إذا كان ثمة ما يحدث في ميدان التحرير، ففي بعض الأيام يكون لدينا ألف لاعب، وفي أيامٍ أخرى يكون عدد اللاعبين 120".

لكن نسبة  92% من اللاعبين تأتي من مصر ، أي حوالي 28.000 لاعب، بالإضافة إلى قلة معدودة من المملكة العربية السعودية، ولبنان، والإمارات العربية المتحدة. ويعتقد فغالي أن نتائج لعبة "مصر عايزة مين" تعكس بالفعل رأي الشارع بما أن معظم مستخدميها هم من القاهرة، التي تشكل المركز السياسي في مصر.

لقد لفتت هذه اللعبة انتباه مرشحي الرئاسة الفعليين أنفسهم، حيث يعترف فغالي أنه سمع عمرو موسى يقول أنه لعب بها.

تأتي هذه اللعبة أيضاً في الوقت الذي تحتاج فيه المنطقة لمحتوى عربيٍ أصيل. في إشارةٍ إلى تعليق أحمد الألفي، رئيس مجلس إدارة شركة صواري للاستثمار، عن أن لعبة "مصر عايزة مين" تغطي نطاقاً محدوداً في ضوء الحاجة لوجود ألعابٍ تعكس الثقافة العربية على نطاقٍ واسع. وقد وافقه فغالي الرأي حيث قال "إنه محق. فاللعبة التي قمنا بتصميمها تتمحور حول فترةٍ محددةٍ كما أنها متعلقة بموضوعٍ معين. لكن ذلك أساس القوة المستمرة في لعبتنا. إن إنشاء لعبة محددة كهذه ليس استراتيجية عامة نتبعها، بيد أننا نجري هذا كتجربة ضمن عدة تجارب نقوم بها في العالم العربي لتحديد المواضيع المناسبة التي تعكس بشكلٍ صادقٍ الثقافة الحالية السائدة في المنطقة إضافة إلى الإسلام."

وصل فغالي بهذه النقطة إلى سؤالٍ أعمق لم يجدَ له حلاًّ، على الأقل من قبل مطوري ألعاب الفيديو وهو، ما الذي يمكن أن يجعل المحتوى العربي يعكس بصدق الثقافة العربية؟ هل هو اللغة؟ أو الطابع العرقي؟ وقد يكون هو الشعر! أو، وبكل صراحة، بإمكان كرة القدم حقاً أن تجمعهم جميعاً.

تركز شركة ويكسيل لألعاب الفيديو حالياً على دعم حركة الانتقال للديمقراطية في مصر مع إضافة جرعة من  المرح الذي يوافق الروح المصرية.

نينا هي محررة مجلة ومضة الالكترونية، ويمكنكم الاتصال بها من خلال موقع ومضة، أو الفيسبوك، أو عبر التويتر @9aa.

شكرا

يرجى التحقق من بريدك الالكتروني لتأكيد اشتراكك.