هل تمّ القبض عليك خلال مظاهرة احتجاج وتريد أن تبلّغ أهلك وأحبابك بذلك؟ تطبيق هاتف مصري سيقوم بهذه المهمّة

اقرأ بهذه اللغة

مع ارتفاع وتيرة أحداث العنف في مصر هذا الأسبوع تحسّبا لإجراء أوّل انتخابات برلمانيّة في البلاد في مرحلة ما بعد الثورة، قد يحتاج المتظاهرون إلى الاستفادة من التطبيق الجديد للهاتف المحمول في مصر، والذي يساعد في حمايتك حالَ تعرّضك للاعتقال.

يقوم تطبيق، "بِيِتْقِبِضْ عَلَيَّ"، على فكرة إرسال إشعار لعائلات المعتقلين (أو محاميهم)، من خلال خدمة الرسائل النصيّة القصيرة والتي تتضمّن معلومات عن طريق خدمة تحديد المواقع جي بي إس (GPS). وهذا التطبيق لا يتطلّب اتّصالا بشبكة الإنترنت، وواجهته سهلة وبسيطة. عند اختيار زر يدعى "بِيِتْقِبِضْ عَلَيَّ" يقودك إلى شاشة لتأكيد الطلب، "هل أنت متأكّد؟" إذا اخترت "آه" (نعم) يرسل التطبيق، المتوفّر في أجهزة أندرويد وبلاك بيري، رسالة نصيّة قصيرة معدّة مسبقا مع مكان تواجدك لجهة اتصال معيّنة.

يقول مطوّر التطبيق بدر محرّم، "النقطة الرئيسيّة هي أنّ التطبيق سهل الاستخدام. تضغط على الزر فقط، ليقوم بالإرسال فورا. ينبغي على المتظاهر أن يتمكّن من استخدام هاتفه في تلك اللحظة. وهذا كل شيء.

عندما اندلعت أعمال الشغب في ميدان التحرير بعد إطلاق التطبيق مباشرة في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث قدّم المحتجّون مطالبهم التي تدعو إلى تخلّي المؤسّسة العسكرية عن سيطرتها على البلاد، كان محرّم قد بدأ بتطوير التطبيق خلال الأسابيع الثلاثة السابقة، لسبب بسيط وهو كما يقول، "كانت الناس تختفي. فعندما يتم اعتقالك هنا، فلا يسمح لك باستخدام الهاتف. الناس بحاجة إلى إرسال رسالة نصيّة قصيرة إلى عائلاتهم ليتمكّنوا من الوصول إليهم في أماكن اعتقالهم. لدينا العديد من أجهزة الشرطة المختلفة والتي تقوم باعتقال الناس، فإن عرفت عائلتك وأصدقاؤك آخر مكان شوهدت فيه، فبإمكانهم تحديد الجهة التي كانت تدير تلك المنطقة، ويمكنهم الضغط على السلطات الحكوميّة للإفراج عنك. عدا عن ذلك، ففرصتك في الإفراج عنك ضئيلة."

يشير محرّم إلى أنّ حركة "احتلّوا وول ستريت" في الولايات المتّحدة كانت قد طوّرت تطبيقا مشابها من أندرويد في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، يدعى "يُقبض علي" (I’m Getting Arrested)، لكنّ ذلك التطبيق لا يشتمل على معلومات تحديد الموقع. ويقول، "هذه حاجة ضروريّة تحديدا في الشارع المصري."

ويقول محرّم بأنّ الاحتجاجات عادت بالفائدة على مجال الأعمال. فمنذ إطلاق نسخة أندرويد من التطبيق السبت الماضي، ونسخة بلاك بيري يوم الأحد، تضاعف عدد التحميلات إلى حوالي 400 ضعفا لكل منها، حيث تمّ تسجيل تحميل المستخدمين لنسخة أندرويد بمعدّل ما بين 20-40 مرة خلال أوّل ساعتين من إطلاق النسخة.

يقول محرّم أنّ عمليّة تطوير التطبيق لم تكن صعبة. لكنّ التحدّي الأكبر في العمليّة كان إنشاء حسابات مطوّر في جوجل وشركة "ريم" (RIM). ويروي محرّم قائلا، "إذا أردت أن تنشر تطبيقك في سوق أندرويد، فأنت تحتاج إلى بطاقة ائتمان أمريكيّة. فكان عليّ الاتصال بصديق في المملكة المتّحدة ليعيرني رقم بطاقته، لأتمكّن من الدفع عن طريق خدمة "جوجل تشيك آوت" (Google Checkout) وإنشاء حساب مطوّر." يعتبر محرّم هذا عائقا هامّا أمام المطوّرين المصريّين، بحيث يمنعهم من الوصول إلى أسواق أندرويد، ويجبرهم على تطوير التطبيقات لأجهزة شركة آبل، والتي تتبنّى سياسة أكثر سهولة، لكنّ المتظاهرين يفضّلون منصّات اندرويد وبلاك بيري، التي تقدّم حماية أمنيّة أكبر لمعلوماتهم.

يقول محرّم، "انتظرت خمسة أيّام لتثبيت حساب المطوّر لـ بلاك بيري. لكن الناس كانت معنيّة جدّا بالحصول على التطبيق في أقرب وقت، لذلك أرسلته إلى سيرفر خاص لتحميله بشكل مباشر." يعمل محرّم الآن على تطوير التطبيق لـ نوكيا، كخطوة ذكيّة حيث تحتل نوكيا 80% من سوق الهاتف المحمول في مصر، وفقا لإحصائيّات موقع "آي كروسينغ" (iCrossing).

هل يا تُرى سمع محرّم قصصا حول أشخاص استخدموا تطبيقه لدى اعتقالهم؟ ليس بعد. يقول محرّم، "أنا أرجو فقط بأن لا يتم اعتقال أحد."

في الوقت الذي قد يبرز فيه أثر تطبيق "بِيِتْقِبِضْ عَلَيَّ"، إلاّ أنّه عندما يتعلّق الأمر بخدمة الناس، لا يركّز محرّم على الاعتقالات فقط. هناك تطبيق أندرويد آخر يدعى "دوايرنا" يساعد المنتخبين على تحديد خياراتهم لمن سيصوّتوا يوم الاثنين. يقول محرّم، "قاموا بتغيير كافّة الدوائر الانتخابية التي تعوّدنا عليها قبل الانتخابات مباشرة." لذلك، فقد طوّرت تطبيقا يعتمد نظام جي بي إس للعمل على تحديد موقع دائرتك الجديدة. ويظهر التطبيق أيضا، المواقع الأخرى في دائرتك، ليكون الناس على علمٍ تام بالأعضاء الذين سيمثّلونهم في البرلمان."

يردّد محرّم النصيحة الأخلاقيّة العامة في تطبيقه للهاتف المحمول قائلا، "لا ينبغي على الناس التصويت لأنفسهم فقط، بل يجب عليهم الأخذ بعين الاعتبار الصالح العام."

يمكنك تحميل تطبيق "بِيِتْقِبِضْ عَلَيَّ" لـ أندرويد هنا.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة