إنطلاق مؤسسة قرطبة للترجمة: اللغة العربية تصل أرجاء العالم

اقرأ بهذه اللغة

تعتبر الترجمة أمراً أساسياً في عمل الشركات الكبرى، خصوصاً منها الشركات العالمية التي تطمح إلى دخول سوق الشرق الأوسط، وشركات الشرق الأوسط التي تحاول الوصول إلى العالمية، أو حتى الشركات المتعددة اللغات مثل ومضة. إلا أن هذه الحاجة ليست أمراً سهل المنال على أرض الواقع، فالكثير من الشركات التي تقدم خدمات الترجمة تتميز بالبطء وانخفاض الجودة وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إليها.


إلا أن شركة قرطبة التي انطلقت في دبي مؤخراً بدأت بتغيير هذه المفاهيم. تعمل قرطبة من خلال فريق عمل مؤلف من أكثر من 400 مترجم، يتوزعون في أكثر من 30 دولة، تمتد في 15 منطقة زمنية حول العالم. من خلال هذا الفريق، تقدم قرطبة خدمات عالية الجودة بأسعار تصل إلى 30-50% أقل من أسعار مكاتب الترجمة التقليدية.


بالإضافة إلى ذلك، وعلى عكس الكثير من مكاتب الترجمة التي تعمل من خلال الغرف المغلقة، تقدم قرطبة خدماتها من خلال منصة إلكترونية عبر الإنترنت، يمكن للعميل من خلالها أن يطلع على سير العمل في جميع مراحله وبمنتهى الشفافية. يمكن لأي شخص أن يقوم بإنشاء حساب جديد واستخدامه لإرسال مشاريع جديدة وتحديد موعد التسليم. تستطيع من خلال المنصة أن تتابع مراحل العمل، وتعرف من هو المترجم الذي يقوم به، وتتابع تقدمه أيضاً.


من خلال هذه الأسلوب، تتمكن قرطبة من تقديم خدمات ترجمة على درجة عالية من الجودة لعدد كبير من العملاء، حتى أن حجم العمل الذي يقدمه إلى بعض العملاء يصل إلى مليون كلمة في الشهر. نحن في ومضة نعمل مع قرطبة، ومع أن حجم الترجمة التي نطلبها شهرياً لا تصل حتى إلى نسبة قليلة من هذا الرقم، إلا أننا وجدنا أن قرطبة هي الحل الأفضل من حيث الجودة والتكلفة.
تضع قرطبة نصب أعينها أن تساهم في إدخال المزيد من الشركات إلى المنطقة من خلال هذه الخدمة المميزة. "لا يزال العالم العربي يفتقر إلى المشاريع التي تقدم اللغة العربية مصحوبة ببرامج إلكترونية مبتكرة إلى العالم. نريد أن يصبح الوصول إلى أسواق جديدة سريعاً وأكثر عقلانية من حيث التكلفة،" تقول مي حبيب، مؤسسة قرطبة.


إلا أن قرطبة ليست مجرد آلية للترجمة، فهي تمثل مجتمعاً إقليمياً ينمو بسرعة. فمن خلال العمل مع المترجمين والمحررين المستقلين عبر المنصة الإلكترونية، تهدف الشركة إلى خلق فرص عمل لأولئك الذين يصعب عليهم عادة الحصول على مثل هذا العمل.


"من الملاحظ في الإقتصادات المتطورة في مرحلة التعافي الحالية أن حوالي نصف فرص العمل الجديدة تعتمد على الموظف المستقل،" تقول مي. "أعتقد أن هذا النوع من العمل سيكون أساسياً خلال السنوات القادمة في العالم العربي تحديداً. فبعد الربيع العربي، سنشهد الملايين من الشباب العرب يفتشون عن العمل الذي يمثل لهم الأمان خارج قطاع العمل الحكومي، على عكس ما كانت عليه الأمور في الحقبة الماضية."
أنهت المؤسسة مؤخراً المرحلة التمهيدية من جمع التمويل، حيث تضم لائحة المستثمرين شركاء حاليين أو سابقين لكل من إنتل كابيتال و CMEA كابيتال ومبادلة، بالإضافة إلى المدير العام لشركة آرامكس فادي غندور.


وبمساعدة الدكتورة منى دياب، وهي عالمة في مركز أنظمة التعلم الحاسوبية في جامعة كولومبيا، والتي تقوم بدور الإستشارية في تكنولوجيا اللغات في قرطبة، تعمل المؤسسة على تطوير وبناء تكنولوجيا الترجمة المبتكرة.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة