‎نصائح وتوجهات الاعلام الاجتماعي في العالم العربي من خلال منتدى ميديا إم إي

اقرأ بهذه اللغة

كان منتدى (ميديا إم إي) واحداً من أبرز منتديات الإعلام الاجتماعي التي حضرتها عام 2010. وحينها كنت قد باشرت للتو عملي الحالي مديراً للإعلام الرقمي في رئاسة الوزراء الأردينة.
لقد منحني ذاك الحدث فرصة عظيمة للقاء بعض من يتربعون على قمة الإعلام في الأردن والأقطار العربية؛ لذا كنت متحمساً جداً لدى سماعي أن المنتدى سيقام ثانيةً، وزادت حماستي عندما علمت أنه سيولي أهميةً خاصةً لوسائل الإعلام الاجتماعي، وأنني سأتمكن من الاستماع إلى إحصائيات بخصوص استخدام الإعلام الاجتماعي في العالم العربي. فما كان مني إلا أن وضعته على جدول أعمالي وطلبت إجازةً لأحضر الفعالية، التي استمرّت يومين.


من الأشياء الرائعة في هذا الملتقى أن زيد ناصر، مؤسس (ميديا إم إي)، يعلم جيداً كيف يستضيف منتدًى، فهو شخصٌ مرح ومحترم ومتمرّس. وهكذا كان من الطبيعي أن يحفل اليوم الأول بالعروض الشيّقة والندوات الغنية. البداية كانت مع جود نوار، من شركة (إبسوس) لأبحاث الأسواق، حيث قدم العديد من الإحصائيات المميّزة، والتي تتناول وسائل الإعلام التقليدية والحديثة في المنطقة، موضحاً أن إحدى محاسن الإعلام الحديث تتمثل في أن قياسه أسهل بكثير من الإعلام التقليدي. وهذه أبرز نقاط الإحصائيات التي أوردها نوار في سياق حديثه:



-     لو كانت المنطقة العربية دولة واحدة لأصبحت ثالث دولة من ناحية الكثافة السكانية.
-     يمتلك 25% من السكان في الأقطار العربية هواتف ذكية.
-     يتابع 11% من السكان الفيديو على الإنترنت.
-     يتداول سوق الإعلان على الإنترنت في المنطقة ما يقارب 180 مليون دولار أمريكي منها 70 مليوناً يتم إنفاقها على (غوغل أدووركس)
-     تتصدر الإمارات العربية المتحدة المنطقة من حيث عدد السكان مستخدمي الإنترنت بنسبة 69%، تليها الأردن بنسبة 35%.
-     يُعد (فيسبوك) أكثر المواقع زيارة في المنطقة، يليه (غوغل)، ثم (يوتيوب)، الذي يصل إلى 85%.
-     أكثر المواقع زيارة في الأردن هو (الرأي)، يليه (كوورة)، و(المدينة)، و(خبرني)، ثم (الدستور)
-     يبلغ عدد مرتادي الإنترنت من الذكور 63%، بينما الإناث 37%.


العلامات التجارية


في جلسة لاحقة، قام أحمد حميد المدير التنفيذي لشركة (سينتاكس) للتصميم في عمّان ببحث مسألة العلامات التجارية (وهو المعروف بالأب الروحي للعلامات التجارية في الأردن)، حيث استهلّ تقديمه بعرض صورة ضخمة للكنافة -نوع من الحلويات- وتحدث بأسًى عن أفضل مٌصنّع كنافة في الأردن، "حبيبة"، الذي نعرفه جميعاً، وكيف أنه ليس له وجود إطلاقاً على الإنترنت. ثم استعرض أعلى 25 موقعاً إلكترونياً في الأردن. فجاء موقع "سرايا" بالمرتبة التاسعة وموقع "طقس الأردن" في المرتبة الخامسة والعشرين، وكلاهما مملوكين لأشخاص وليس لشركات. ومع هذا يشهد الموقعان حركةً مزدحمة في مواجهة العلامات التجارية الكبيرة؛ بهذا نستنتج أن إدارة تجارة جيّدة في أيامنا هذه يمكن اختصارها بابتكار علامة تجارية جيدة.


وشدد أحمد حميد على حالات كانت فيها وسائل الإعلام الاجتماعي تتفوق على المواقع الإلكترونية، وضرب مثالاً لهذا (تويوتا الأردن) التي تمتلك موقعاً سيئاً ببياناتٍ مهملة، بينما لها صفحة نشيطة على (فيسبوك). ثم أعطى مثالاً آخر عن موقع البنك العربي الذي لا يعتبر من المواقع سهلة الاستخدام، كونه يتطلب أكثر من خمس نقرات للوصول إلى الخدمات المصرفية الإلكترونية. وبعد أن أثبت للمجتمعين ضَعف المواقع الإلكترونية لأفضل مواقع الاتصالات في الأردن كذلك، سألهم فيما لو كانت صفحة "فيسبوك" لوحدها تعتبر بديلاً جيداً. ويبدو أن الشركات كانت تستمع أيضاً، إذ قامت "تويوتا الأردن" ومجموعة "البنك العربي" بإرسال تنبيهات على (تويتر) خلال العرض الذي قدمه حميد مفادها أن الجهتين تعملان على تحديث موقعيهما على شبكة الإنترنت، وستظهر هذه التحديثات قريباً.


المجتمعات

في جلسة حول مجتمعات الإنترنت العربية، تحدث عمر قدسي، وهو شريكٌ مؤسس في مجتمع وموقع المدونات الاجتماعية "جيران"، عن المحتوى في العالم العربي قائلاً إن المنطقة العربية تُشكل 5% من سكان العالم، بينما تُسهم بأقلّ من 1% من محتوى الإنترنت (وهي هوّة يتم العمل على ردمها في الوقت الراهن). وفي سعي منه لزيادة المحتوى العربي على الإنترنت قرر موقع "جيران" أن ينتقل إلى المحلية إلى أبعد الحدود، بحيث أصبح واقعاً أن 80% من الشركات المدرجة على (@جيران) لم يكن لها وجود على الإنترنت بتاتاً قبل انضمامها إلى الموقع.
توجهات الأقطار العربية


رشا مرتضى، الباحثة في كلية دبي للإدراة الحكومية، زوّدت المنتدى بإحصائيات ممتعة، في ندوة حول قياس نجاح الإعلام الاجتماعي وكيفية تحقيقه، منوهةً إلى أن دول الخليج العربي تُعد بشكل عام أكثر نشاطاً على (تويتر) من بقية دول المنطقة، في حين أنّ مصر هي البلد الأنشط في المنطقة على (فيسبوك). وعندما حان وقت الكلام عن (يوتيوب)، أكد فايز أبو عواد، المدير التنفيذي لشركة (بوست كميونيكيشن)، أن المنطقة تُحب متابعة الفيديو على الإنترنت، وذكر أن ترتيب السعودية الثالث عالمياً ضمن البلدان التي تتابع اليوتيوب، وأن 50% من حركتها بالدخول إلى الموقع تمت من أجهزة الهاتف المحمول حسبما أوردت (غوغل).

وفي اليوم الثاني للمنتدى، كشفت رشا مرتضى عن إحصائيات أُخرى وردت في تقرير كانون الأول / ديسمبر 2011 لكيلة دبي للإدارة الحكومية الذي سينشر قريباً. وهذا أبرز ما جاء فيه:
-     يوجد 8,791,800 مستخدم مصري و1,923,780 أردنياً للفيسبوك.
-    تبلغ نسبة الشباب من سن 15 إلى 29 سنةً على الفيسبوك 70% من المستخدمين العرب.
-    يوجد 650,000 مستخدم عربي لموقع تويتر يرسلون حوالي 37 مليون تنبيه، بمعدل 56 تنبيهاً للشخص الواحد ، و 14 تنبيهاً في الثانية.
-    يعتبر العضو نشطاً على تويتر إذا قام بإرسال تنبيه واحد على الأقل شهرياً، ويوجد 16،886 عضواً نشطاً في الأردن، بينما يبلغ العدد الكلّي للأعضاء حوالي 65,000.
-    شملت عينة عن حجم تنبيهات تويتر في المنطقة الأردن 630,000، والإمارات 3,900,000 والكويت 11,100,000 تنبيهاً.
-     تصدّرت الكويت بإرسال ثلث التنبيهات في الأقطار العربية.
-     تصل نسبة المستخدمات الإناث للتواصل الاجتماعي إلى الثلث في المنطقة العربية.

وفي النهاية قدم الياس دباس، صاحب موقع (ميديا سوبرماركت)، عرضاً غايةً في المتعة عن توجهات البحث على الإنترنت، ذاكراً النقاط التالية:
-     يتم البحث عن Hguhf

حوالي 386,000 مرةً شهرياً في المنطقة؛ وذلك لأنها تكتب بنفس أحرف كلمة (ألعاب) العربية إذا كانت لوحة المفاتيح باللغة الإنكليزية.
-     يتم طلب (الزمالك) 673,000 على غوغل، أكثر من (الأهلي)؛ لأن المصريين يكتبون (الأهلي) بهذا الشكل (الأهلى).
-     يوجد 6,5 مليون مستخدم لتويتر على الإنترنت في المنطقة العربية، ونسبة زيادة تصل إلى 2000% بالتنبيهات مؤخراً

من الجميل أن تبقى على اطلاع دائم على مستجدات آخر المعلومات في مجال تخصّصك. وقد جعلت كمية المعلومات والمعرفة وبعد النظر التي حصلت عليها من هذين اليومين في منتدى (ميديا إم إي) يومين مشرقين، ناهيك عن أن مؤتمرات كهذه تمنحك فرصة معرفة الوجوه الحقيقيّة لمن اعتدت التعامل معهم يومياً عبر بوابة "تويتر". إن اللقاء بعدد كبير من النشطاء في مجال الإعلام الاجتماعي مكنني من إدراك سرعة نمو هذا المجال، وحجمه في الأردن. وبما أن استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي في المنطقة العربية في نموٍّ متسارع، فلدينا الآن هذه النتائج والإحصائيات لنتمعّن بدراستها من اليوم حتى منتدى العام المقبل.

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة