لماذا أصبح من السهل جداً الدخول الى عالم التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط؟

اقرأ بهذه اللغة


بينما تواصل شركة أرامكس، المزوّد العالمي لخدمات النقل والحلول اللوجستية، توسّعها عالميّاً باستحواذها على شركة بيركو إكسبريس Berco Express الجنوب أفريقية للبريد السريع فإنها الآن توفر مدخلاً إلى نظامٍ مصمّمٍ لتمكين شركات الأعمال الصغيرة.

قال حسن ميكائيل، المدير الإقليمي لخدمات التجارة الإلكترونية في أرامكس:"أصبح الأمر الآن أسهل بكثير من أي وقت مضى للراغبين في دخول السوق واقتحام مجال التجارة الالكترونية".

لماذا؟ لأن المستهلكين جوعى

"إن اعتقاد أن العملاء يخافون من إجراء عمليات الشراء عبر الانترنت هو اعتقادٌ غير صحيح. فهم في الواقع على أتم استعداد لاستخدام بطاقات الائتمان لشراء شيءٍ ما لم يسمعوا به من قبل من الناحية الأخرى من العالم. والباعة الذين لديهم معتقدات موروثة يخافون من خوض مجال التجارة الالكترونية لأنهم يخشون من انعكاس ذلك سلبيّاً على حجم الأعمال في متاجرهم الفعليّة، أو أنهم لا يدركون فوائد استخدام الانترنت كقناة بيع تعطي قيمة مضافة لدعم علاماتهم التجارية. لكن المستهلكين حققوا السبق في هذه اللعبة".

التكاليف منخفضة

يقول حسن ميكائيل إن بإمكان من يرغب القفز داخل مضمار التجارة الالكترونية الاشتراك عن طريق REDe، وهي مركز أرامكس للحلول التكنولوجيّة، وفي خلال 10 أيام يستطيعون البدء ببيع بضائعهم على الانترنت وباستخدام وسائل نقل وتسليم أرامكس التي ستكون مدمجة مسبقاً في متجرهم الجديد على الانترنت.

ويضيف "هذا الإجراء ليس بالمسعى المُكلِف، بل إنه في الواقع أرخص كثيراً مما قد يتوقعون. فطرودنا وبضائعنا موجودة أصلاً ومُعدّة لتشحن إلى أماكنها المختلفة. كل ما نتحدث عنه هنا من تكاليف هو الاشتراك بما بين 300 إلى 400 دولار، واعتمادا على الطرد يمكن أن تزيد هذه التكلفة ما بين 200 إلى 700 دولار".

من الممكن إيجاد حلول للعوائق الجمركية

"إن النظم الجمركية في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تنطبق على الطلبات الفردية حين يتعلق الأمر بالنقل البري عبر الحدود"، على حد قول حسن ميكائيل، "لكن أرامكس قد صممت أسعاراً خاصةً بال "دوت كوم" (أي البضائع المباعة عن طريق الانترنت)، داعمةً بذلك بنيتها التحتية القائمة لتقديم خدمةٍ جويةٍ سريعةٍ بتكاليف محسّنة".
 كما تعمل أرامكس على تغيير السياسات الأوسع نطاقاً. فيقول حسن ميكائيل "البنوك بحاجة ٍ لتخفيف عوائق التعامل ببوابات الدفع الالكترونية الخاصة بها"، ويضيف "حيث يشكل ذلك عقبةً ضخمة. فبنوك الشرق الأوسط تطلب وديعة بمبلغ مليون درهم لأي شركة تجارة الكترونية ". لكنه يؤكد بأن هذا في طريقه للتغيير الآن في كبرى بنوك دولة الإمارات العربية المتحدة،  وأرامكس تضع بمهارة ضغطاً على صنّاع السياسة لوضع قوانين مناسبة أكثر للتجارة الالكترونية. كما أن دبي آخذة في الازدهار كمركز قوي وحيوي للتجارة الالكترونية، مهيأ لخدمة المنطقة وآسيا وأفريقيا."

أدوات لتمكين رواد الأعمال في مجال التجارة الالكترونية

ستطلق أرامكس أيضاً سلسلة من الأدوات الجديدة والقنوات التي من شأنها تمكين رواد الأعمال. يقول حسن ميكائيل "نبذل كل ما بوسعنا لخلق الأدوات التي تمكن شركات الأعمال الصغيرة من البدء في البيع على الانترنت"
وهنا نذكر بعض فوائد هذه الأدوات:

يمكن الآن لشركات الأعمال الصغيرة أن تشحن بضائع من الصين. خدمة أرامكس للشحن للمستهلك Shop and Ship (أي "اشتري واشحن") توفر لأعضائها عنواناً محلياً وشخصياً في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بحيث يتمكن المشترين من إعادة شحن ما قاموا بشرائه عبر الإنترنت في تلك البلدان إلى المنازل أو المكاتب في شتى أنحاء العالم. وقد أضافت أرامكس الآن إمكانية الشحن من عنوان بالصين أيضاً، في شنغهاي، الأمر الذي من شانه أن يفتح قناة لنقل المنتج إلى المستهلك لشركات الأعمال الصغيرة التي تتطلع إلى الشراء من الصين.

الوصول إلى سوقٍ أوسعٍ للشركات الأعمال الصغيرة التي تبيع على الانترنت خصوصاً في إفريقيا. لقد وفرت أرامكس خدمة Shop and Ship أيضاً في كينيا وأوغندا ومصر  وليبيا، وتدرس فتح الخدمة في جنوب أفريقيا، والتوسع إلى المغرب خلال السنة المقبلة، حتى يتسنى للمستهلكين في هذه البلدان الوصول بسهولة  إلى البضائع التي تم شراءها من الخارج على الانترنت. ويفتح ذلك سوقاً كبيراً بالنسبة لأية شركة صغيرة تستطيع أن تقوم بالشحن عبر الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو شنغهاي.

يقول حسن ميكائيل "إن توسع أرامكس إلى جنوب إفريقيا هي نقطة دخول مثالية للراغبين في دخول سوق أفريقيا" ويضيف: "بمجرد ضمانك دخول جنوب أفريقيا تكون إلى حدٍ كبيرٍ قد دخلت القارة كلها. سيكون بالطبع هناك دائماً تحدياتٍ، إلا أن هذا بحد ذاته يعتبر بداية رائعة".

أدوات آرامكس المتكاملة للخدمات اللوجستية وتتبع الطرود تزداد تحسناً.

ستطلق أرامكس يناير القادم خدمة Tweet & Track (أي "أرسل رسالة تويتر وتتبع بضاعتك")  (وهي حالياً تحت التجربة)، وهي خدمة تسمح للمشترين بمتابعة وتوجيه رسالة تويتر مباشرة لحساب (@Aramexأو  (@ShopandShip برقم بوليصة الشحن الخاصة بهم والحصول تلقائياً  تحديثات مسار بضائعهم عبر التويتر.
في الربع الأول من عام 2012، ستقوم الشركة أيضاً بإطلاق واجهات تطبيقية Shop and Ship لتجار التجزئة عبر الإنترنت بحيث يستطيع أي عميل قام بالشراء من الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو شنغهاي بالدفع وإنهاء كل عملية الشراء مباشرةً فقط باستخدام بيانات دخول حسابه الخاص بتطبيق Shop and Ship.

وقريباُ سيصبح هناك أيضا تطبيقاتShop & Ship  لهواتف البلاك بيري والآندرويد، لتكون مكمّلةً لتطبيق الآيفون الذي أُطلِق هذا الصيف، وتطبيق ويندوز 7 للهاتف التي أُطلق توّاً بمرحلته التجريبية. وسيتم نفس الشيء أيضاً بالنسبة لتطبيقات تتبُّع أرامكس.

بوجود نحو 32% من مستخدمي الانترنت الـ 72.5 مليون في المنطقة يشترون من الانترنت فإن هذا يعني أن سوق التجارة الالكترونية المكون من 23 مليون مشتري ما يزال صغيراً. وقد يبدو للوهلة الأولى أن الدخول في مثل هذا القطاع الوليد ( أو هو ليس وليداً بمعنى الكلمة إذا ما نظرنا إلى حجم التجارة الالكترونية المتعلقة بالسفر) أمراً مثبطاً للهمة أو مخيف.

ولكن حسن ميكائيل يؤكد أن المشكّكين في هذا الأمر سيعيدون النظر في شكوكهم تلك، "فالتجارة الإلكترونية في طريقها للإزدهار حتماً. حيث لا يمكن لأحد ممارسة حياته اليومية دون شراء شيء من على الانترنت، سواء كان ذلك تذكرة طيران أو غيرها. إن الأمر ليس بنزعة وقتية ستختفي وإنما هو أسلوب حياة وسيكون هناك تكوين ثرواتٍ لأناس لم يحلموا بها من قبل."

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة