معرض الشرق بوابة الصور الفوتوغرافية العربية أصبحت الآن مشروعاً قائماً!

اقرأ بهذه اللغة

مثل العديد من الرياديين في مجال الأعمال، تبادرت إلى ذهن ريهام محافظة فكرة جديدة هي صنع معرض صور متخصص على الإنترنت، وكان ذلك منذ ثلاث إلى أربع سنوات مضت. لكنها لم تكن مجبرة فعليّاً على اتخاذ القرار بالبدء في تنفيذ الفكرة حتى هذا الخريف، حين دقت إحدى قنوات التلفزة التركية بابها لتعرض عليها وظيفة جديدة. وفي الوقت نفسه تقريباً اكتشفت أنها قد قُبلت في الدورة القادمة لشركة أويسيس 500 الأردنية - Oasis500، إحدى شركات تحفيز نمو المشاريع.

واليوم، تمّ إطلاق موقع "معرض الشرق" بنسخة تجريبية بعد أربعة أشهر على قرارها الانضمام إلى أويسيس 500.

فلمَ اختارت إنشاء مشروع ريادي عوضاً عن وظيفة ثابتة في الأسواق النامية؟ تجيب محافظة: "أردت أن أُنشئ شركتي الخاصّة، وشعرت أن هذه الفكرة جديدة، فقررت أن أخوض التجربة".

إن الفكرة وراء المعرض هي تقديم صور تعكس ثقافة الشرق الأوسط والعرب في حلة معاصرة، وتشكّل قسماً من السوق فيه ثغرة كبيرة من وجهة نظر ريهام. كما تضيف: "عندما يتعين على أشخاص إعلاميين القيام بمشروع ذو طابعٍ شرقي، فهم يمرّون بصعوبات كبيرة لإيجاد الصور المناسبة التي تؤدي هذا الغرض".

تدرك ريهام تماماً وجود الطلب بحكم خبرتها العملية الطويلة كمديرة إبداعية لمدة 13 عاماً في "أفكار برومو 7" Afkar Promo 7، ومن ثمّ في شركة "آد برو" AdPro للاتصالات في الأردن. وتضيف أن هنالك ما يزيد عن 1000 وكالة تصميم في المنطقة، يأمل "معرض الشرق" أن يستحوذ على حصة سوقية تعادل 10-15%.

كما تقول "مَحافظة" أن قطاع التصوير العالمي يولّد سنوياً حوالي 1.8 مليار دولار أمريكي من رسوم الترخيص. وبينما تصعب معرفة المبلغ الفعلي الذي يُنفق على قطاع التصوير في الشرق الأوسط، قُدّرت قيمة سوق الإعلانات عبر الانترنت في الشرق الأوسط بـ 150 مليون دولار أمريكي في العام 2011.

تُعتبر قيمة الإعلانات على شبكة الانترنت ضئيلة مقارنة مع إعلانات المحطات التلفزيونية والصحف والمجلات، حيث بلغت ما يقارب الـ 14.3 مليون دولار أمريكي حسب تقديرات "المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية" Pan Arab Research  Center  PARC، لكن من المتوقع أن ترتفع لتصل إلى 266 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2013.

يحاول "معرض الشرق" الفوز بحصته في السوق العالمية المزدهرة، لذلك سيركز في نهاية المطاف على المؤثرات الصوتية والمقاطع السمعية والفيديو على السواء، لكنه في مراحله الأولى قد بدأ بالصور، وتمكّن حتى الآن من إضافة ما يزيد عن 1000 صورة جديدة إلى جانب 2000 صورة شارك بها العديد من المصورين بعد أن رأوا إعلانات "معرض الشرق" تغطي أنحاء العاصمة الأردنية عمان.

قامت ريهام بنفسها بالتقاط الصور الـ 1000 الأولى خلال الأشهر القليلة الماضية، كما استعانت ببعض المصورين المستقلّين بعدما اتفقت معهم على إعطائهم حصة من الأرباح، وحصلت على إذن من متاجر القطع الأثرية لتصوير آنيتهم مقابل حصولهم على بعض الصور، ولجأت كذلك لاستخدام خبرات خارجيّة لجلسات التصوير والعارضات وأعمال تجهيز الصور. وتعترف ريهام أن إنجاز كل هذا بأقل تكلفة كان أكبر تحدٍّ لها حتى هذا الوقت.

تهدف ريهام إلى جني الأرباح من خلال اعتماد منهجين معتادين لتوليد الإيرادات هما: فرض رسومٍ نقدية على كل صورة وعرض إمكانيّة الاشتراك بالموقع. يحصل المصورون على نسبة 30% من سعر الصور. وليتمكن "معرض الشرق" من التنافس بفعاليّة في هذا المجال مع معارض الصور الأضخم على الانترنت، سيتمسك بالجزء من السوق الذي استطاع احتلاله مع التقدم بكل قوة مُستهدفاً الوصول بعدد الصور إلى 5000 صورة بحلول نهاية شهر فبراير، و200000 بحلول نهاية العام 2011.

وبينما يبدو ظاهريّاً أن "محافظة" تعمل بمفردها نوعا ما في هذا المشروع، إلا أنها حظيت على حد قولها بدعم هائل من شركة أويسيس 500 ومن مستشارين داعمين من عملها السابق. وبما أن هذا الموقع هو موقع تجارة الكترونية، فهي لا تزال تبحث عن أفضل بوابة دفع يمكن اعتمادها، إذ تقوم حاليّاً بدراسة عرضين من مرشحين مختلفين.

بالنسبة لها، فإن هذه الفكرة الإبداعية المبتكرة هي أفضل وأكثر إثارة إلى حدٍّ بعيد من العودة للعمل في الإعلانات وحسب. وهي تقول: "ما إن تشعر أنك تبتدع شيئاً جديداَ ومختلفاً، حتى ترغب في ابتداع أشياء جديدة كل يوم".

اقرأ بهذه اللغة

شارك

مقالات ذات صِلة